عملية القدس وبعض دلالاتها

تاريخ الإضافة السبت 5 تموز 2008 - 12:26 م    عدد الزيارات 3890    التعليقات 0     القسم

        



من صور باهر خرج الشهيد حسام دويات منفّذ عملية الجرافة, وهناك رابط سيّئ بين صور باهر وبين الجرافة, حيث إنّ جميع الأراضي والجبال القريبة والمشاهدة من القرية الفلسطينية الواقعة في مدينة القدس المحتلة تمّ تسويتها بالجرافات "الإسرائيلية" العملاقة, فمن لم يسمعْ بمستوطنة جبل أبو غنيم (هارحوما) المجاورة لقرية صور باهر؟؟. الشهيد استخدم في تنفيذ العملية إحدى الجرافات "الإسرائيلية" المتوقّفة في المنطقة من أجل أعمال الترميم حسب ادّعاء دولة الاحتلال, وما الذي سترمّمه الجرافات "الإسرائيلية" التي لا تستخدم إلا لهدم المنازل الفلسطينية وشقّ الجبال وتجريف الأراضي والمزروعات؟ فقد كانت الجرافات موجودة لخدمة الاستيطان "الإسرائيلي" في القدس حسب خطة أولمرت.

 

لا غرابة لو قيل إنّ العملية فردية ولم يخطّط لها, فالغضب يعتمل في صدر كلّ فلسطيني, بغضّ النظر عن لون هويته زرقاء -إسرائيلية- كانت أم خضراء- فلسطينية, فـ"إسرائيل" لم تدخر جهداً في قهر الفلسطيني أينما كان وفي كلّ حين, فما الذي سيمنع فلسطينياً جُرِف منزله أو شرِّد من بيته أو بلده من الانتقام من جلاديه؟؟ من الذي يستطيع كبح جماح شعبٍ يكاد ينفجر غضباً مما يلاقيه يومياً على أيدي الصهاينة، فضلاً عن السبب الرئيسي وهو احتلال فلسطين؟؟.

 

عملية الجرافة في القدس والتي قتلت 4 "إسرائيليّين" وجرحت العشرات منهم، أكّدت أنّ الفلسطيني لن يُعدَم الوسيلة للمقاومة وللتعبير عن رفضه للواقع الأليم, وأثبتت أنّ الجدار الذي أقامته لا فائدة منه, وأنّ الفلسطينيّ سيظلّ فلسطينياً مخلِصاً لقضيته ووطنه فلسطين ولن تحوّله الهوية ولا الجنسية "الإسرائيلية" إلى مجرّد إنسانٍ عديم الانتماء.

 

إنّ ما حدث في القدس وما حدث على معبر رفح من اقتحامٍ جماهيري تعتبر إشارات واضحة بأنّه قد فاضَ بالشعب الفلسطيني ولم يعُدْ قادراً على السكوت, ولا سبيل لإسكاته أو حتى إلقاء اللوم عليه. ومن هنا أجد لزاماً على جميع الأطراف المعنية بالهدوء في المنطقة العمل على التخفيف عن كاهل الشعب الفلسطيني وممارسة الضغط الحقيقّي على "إسرائيل" للتوقّف عن ممارساتها الإجرامية اليومية وللشروع في حلّ سياسي يرضي الشعب الفلسطيني.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

شعرٌ للقدس (الجزء الثاني)

التالي

انطلاق الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009

مقالات متعلّقة

علي ابراهيم

عن أفئدة المغاربة التواقة للقدس

الخميس 28 أيار 2020 - 4:34 م

تعرفت خلال الأعوام القليلة الماضية إلى عددٍ كبير من الإخوة الأعزاء من المغرب العربي الكبير، ثلة من الأفاضل والدعاة والكتاب والعاملين، قلة قليلة منهم يسر الله لقاءهم مباشرة في غير ميدان ومدينة، أما الج… تتمة »

علي ابراهيم

رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة

السبت 16 أيار 2020 - 4:07 م

أفكارٌ على طريق التحرير 4رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة عن عَبْد الله بْن عمر رَضِي الله عنهُمَا، قَالَ: سَمعْتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم يَقُول: (إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ ال… تتمة »