11-17 آذار/مارس 2020


تاريخ الإضافة الأربعاء 18 آذار 2020 - 3:38 م    عدد الزيارات 579    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

 

إعداد: علي إبراهيم

الاحتلال يتحجج بـ"كورونا" لإغلاق أبواب الأقصى

ووزارة الخارجية الأمريكية تعرف الفلسطينيين في القدس بأنهم "مقيمون عرب"

تعمل سلطات الاحتلال على استثمار أي أحداث ومستجدات لفرض المزيد من السيطرة على المسجد الأقصى، ففي أسبوع الرصد أغلقت سلطات الاحتلال عددًا من أبواب المسجد الأقصى، بذريعة الحدّ من انتشار مرض "الكورونا"، ولكن حراس المسجد الأقصى رفضوا القرار، وأجبروا الاحتلال على إعادة فتح أبواب المسجد، وتتوصل اقتحامات المسجد بشكلٍ شبه يومي، مع تسجيل تراجع في أعداد المقتحمين، في مقابل مشاركة آلاف المقدسيين في الجمعة العاشرة من "الفجر العظيم". وعلى الصعيد الديموغرافي تتابع سلطات الاحتلال إجبار المقدسيين على هدم منازلهم، وسلطت القراءة الضوء على محاولات الاحتلال السيطرة على أجزاء من منطقة وادي الربابة في سلوان، لبناء عددٍ من المشاريع الاستيطانية. وفي سياق التغول الأمريكي، عرّف التقرير الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة بأنهم "مقيمون عرب" أو "غير الإسرائيليين"، أي إسقاط صفة "الفلسطيني" عن سكان القدس. وتسلط القراءة الضوء على القرارات والإجراءات المقدسية لمواجهة فايروس "كورونا".

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني:

لا تتوقف أذرع الاحتلال التهويدية عن استهداف المسجد الأقصى بالاقتحام أو الإغلاق، ففي 16/3 اقتحم باحات المسجد 42 مستوطنًا، نظموا جولاتٍ استفزازية في أرجائه، وحاول أحد المقتحمين أداء صلوات تلمودية قرب مصلى باب الرحمة. وفي 17/3 اقتحم 46 مستوطنًا باحات الأقصى، من بينهم الحاخام المتطرف يهودا غليك.

 

وفي سياق محاولات الاحتلال فرض المزيد من التحكم على الأقصى، في 15/3 قامت قوات الاحتلال بإغلاق عددٍ من أبواب المسجد الأقصى، بذريعة "الوقاية من انتشار فايروس كورونا"، وأبقت قوات الاحتلال على ثلاثة أبواب مفتوحة فقط لدخول المصلين، وهي: حطة والمجلس والسلسلة، في مقابل فتح باب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين، ولم يدم الإغلاق طويلًا، إذ رفض حراس الأقصى قرار الاحتلال واعتصموا أمام الأبواب المغلقة، وخشية من تطور هذا الاعتصام إلى حراك شعبي، أعادت شرطة الاحتلال فتح جميع أبواب المسجد.

 

وفي سياق آخر، يستمر تفاعل المقدسيين مع مبادرة "الفجر العظيم" للأسبوع العاشر على التوالي، ففي 13/3 أدى آلاف الفلسطينيين من القدس المحتلة والمناطق الفلسطينية الأخرى صلاة الفجر في رحاب الأقصى، وسط استنفار قوات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى.

 

التهويد الديموغرافي:

تتابع سلطات الاحتلال هدمها منازل المقدسيين، ففي 13/3 أجبرت سلطات الاحتلال مواطنًا من مخيم شعفاط على هدم بناية قيد الإنشاء مكونة من 4 طبقات بشكلٍ ذاتي، وتسلمت العائلة قرار الهدم قبل أسبوعين من قبل محكمة الاحتلال العليا، بحجة أن البناية تطل على مستوطنة "بسغات زئيف".

 

وفي سياق متصل بالهدم، ففي 17/3 وقع 64 عضوًا في الكونغرس الأمريكي على رسالة موجهة لوزير الخارجية مايك بمبيو، تدعو إدارة ترامب للعمل على وقف هدم بيوت الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي الشطر الشرقي من القدس المحتلة، وما يتصل بهذه العمليات من وقف لتهجير الفلسطينيين، ورفض أي تمويل من قبل الولايات المتحدة يتم استخدامه في عمليات الهدم، وأشارت هذه المذكرة إلى عمليات الهدم الواسعة التي طالت واد الحمص شرق القدس المحتلة.

 

وعلى صعيدٍ آخر، كشفت معلومات فلسطينيّة في 17/3 أن سلطات الاحتلال تعمل على استهداف منطقة وادي الربابة في سلوان عبر استهداف البنية التحتية في المنطقة، وتعمل سلطات الاحتلال على تحويل المنطقة إلى "حدائق تلمودية"، وخلال السنوات الماضية صادرت سلطات الاحتلال نحو 99 دونمًا من أراضي المنطقة، لبناء مشاريع استيطانية من بينها جسر سياحي يربط بين حي الثوري ومنطقة "النبي داود"، ومشروع القطار الهوائي الخفيف.

 

قضايا:

وفي سياق الإجراءات التي تقوم بها الأطر المقدسية لمواجهة انتشار فايروس "كورونا"، أصدرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة في 15/3، قرارًا يقضي بإغلاق مصليات المسجد الأقصى، في سياق تطبيق إجراءات احترازي لمنع انتشار الفايروس، وأشار مدير المسجد الأقصى الشيخ الكسواني إلى أن جميع الصلوات ستُقام في ساحات المسجد الخارجية، وستبقى جميع الأبواب مفتوحة أمام المصلين.

 

وفي 16/3 نظم شبان مقدسيون تعقيم شوارع وأزقة البلدة القديمة في القدس المحتلة، للوقاية من انتشار فيروس "كورونا"، ومع هذه المبادرات الإيجابية، أبعدت سلطات الاحتلال أربعة مقدسيين عن البلدة القديمة لمدة أسبوعين، بحجة "خرق السيادة الإسرائيلية في القدس لتوزيعهم نشرات توعوية عن فيروس كورونا". وفي 17/3 انطلقت في بلدة جبل المكبر حملة "وعيك بحميك"، للتوعية من خطر انتشار فيروس "كورونا" المستجد، ومواجهة تداعياته المحتملة على كافة الصعد. وعملت الحملة على جمع وتوحيد جهود نخبة من أطباء البلدة وأكاديميين وإعلاميين ومراكز صحية ورجال أعمال. على أن تشمل الحملة منطقة جبل المكبر والسواحرة والمناطق المحيطة، والقدس عمومًا، بهدف تعزيز الوعي وسبل الوقاية من الفيروس.

 

التفاعل مع القدس:

لم تتوقف قرارات الولايات المتحدة وإجراءاتها المستهدفة للقدس المحتلة عند الإعلان عن بنود صفقة القرن، فقد بدأت الإدارة الأمريكية اعتماد صيغ وعبارات جديدة، تستهدف المقدسيين بشكل مباشر وتمسّ حقوقهم، ففي التقرير الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية، تم استبدال تعريف "المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية"، بعبارة "المقيمين العرب" أو "غير الإسرائيليين"، أي أن التقرير أسقط صفة "الفلسطيني" عن سكان القدس المحتلة، وعدّ الفلسطينيين الذين يقيمون في المدينة المحتلة "من غير الإسرائيليين الذين يعيشون في القدس".

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة

السبت 16 أيار 2020 - 4:07 م

أفكارٌ على طريق التحرير 4رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة عن عَبْد الله بْن عمر رَضِي الله عنهُمَا، قَالَ: سَمعْتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم يَقُول: (إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ ال… تتمة »

وليد الهودلي

أبو طير الصقر الأشمّ في سماء القدس

السبت 9 أيار 2020 - 8:35 م

 الشيخ محمد أبو طير يتجاوز خط الثلاثين سنة في السجون، يُعتقل من جديد ولا أدري كم عدد اعتقالاته من كثرتها، الذي أدركه تماما والذي رأيته بأم عيني أنه كالطود الشامخ لا تلين له قناة، يحلّق دائما في أعالي … تتمة »