في ذكرى إحراق الأقصى ... ما هو دور الإعلاميين لنصرة قضية القدس

تاريخ الإضافة الأربعاء 17 آب 2016 - 12:05 م    عدد الزيارات 4375    التعليقات 0     القسم مقالات

        




في غمرة التحريض والتعبئة العنصرية التي لم تتوقف في أوساط المستوطنين وأطفالهم عبر المناهج المدرسية والإعلام المضلل والروايات الكاذبة المتوارثة، لم يستسغ غلاة الصهاينة بقاء الحرم القدسي في أيدي المقدسيين وشرعت منظماتهم العنصرية ببث مقولات أن الحرم قائم على أنقاض هيكل سليمان .

وقد مهدت هذه الخلفية التحريضية العنصرية لخلق جيل مهووس بهدم الأقصى وقبة الصخرة جسده المستوطن الاسترالي مايكل دينس روهن الذي نفد جريمته في يوم 8 جمادى الآخرة 1389هـ - 21 اب -أغسطس 1969م باقدامه على إشعال النار في الجامع القبْلي في المسجد الأقصى حيث اتت النيران على منبر صلاح الدين بالكامل وبعض الأروقة والأعمدة داخل المسجد، فهب أبناء القدس هبة عظمى يحاولون بجهدهم اليدوي أن يطفئوا النيران ويمنعونها من الامتداد ولم تصل سيارات الإطفاء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس حتى لا تشارك في إطفاء الحريق الأمر الذي يؤكد تواطؤ الاحتلال مع المجرم علاوة على قيام الاحتلال بقطع المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في نفس يوم الحريق مما دفع المقدسيين للاستنجاد بسيارات الإطفاء من المدن المجاورة في رام الله وبيت لحم والخليل لتسهم في إطفاء الحريق وتحول دون امتداده الى كافة ارجاء المسجد.

وقد ألقت إسرائيل القبض على الجاني، وادعت أنه مجنون، وتم ترحيله إلى أستراليا.
لقد هزت الجريمة مشاعر المسلمين في أصقاع الأرض وخرجت العواصم العربية والإسلامية بتظاهرات تطالب بتحرير القدس وتخليص الأقصى من براثن المحتل مما دفع إلى تنادي القادة المسلمين لعقد أول قمة اسلامية تمخض عنها انشاء منظمة المؤتمر الاسلامي التى تغير مسماها إلى منظمة التعاون الاسلامي
واليوم وبعد 47 عامًا من الجريمة لم يعد موضوع القدس يحتل المرتبة الأولى في أجندات القمم العربية والاسلامية ولم تعد قضية القدس تحظى بالاهتمام الإعلامي اللازم في غمرة الانشغالات العربية بالجروح الدامية التي تفتك بالجسد العربي وتعطي لإسرائيل فرصتها الذهبية لتكريس مجدها في أرضنا المقدسة.
ونحن في مبادرة إعلاميون من أجل القدس نعول على وسائل الإعلام العربية لإيلاء هذه القضية ما تستحقه من اهتمام لا ينسي أجيالنا الطالعة أهمية القدس في الوجدان العربي والإسلامي وكلنا أمل أن يسهم الإعلاميون المخلصون في وسائلهم التقليدية أو في مواقع التواصل الاجتماعي باداء دورهم الحضاري أولًا لتلبية نداء القدس نصرة لأهلها وتثبيتا لصمودهم وتشبثهم بحقهم إلى أن يعود الحق إلى أصحابه الشرعيين.
واذا ما استنكف إعلاميونا عن أداء رسالتهم الحضارية والوطنية والقومية والدينية ونهجوا درب السياسيين المتهربين من التزاماتهم ازاء القدس وهرولتهم نحو أعداء الأمة فإننا مهددون جميعًا ليس بتهويد الحجر بل بتهويد البشر وما ينطوون عليه من عقول وقلوب وتبديد حقوقنا الراسخة فلا تجعلونا نقول على هذه الأمة السلام بل لنقل ليحل الله بقدرته على هذه الأرض ما تستحقه من سلام.

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

عامٌ على "القائمة الذهبية" ومرابطات القدس يزددن صموداً وتحدياً لعنصرية الاحتلال

التالي

قوافل الأقصى ... معالم الطريق كي لا يتجدد الحريق

مقالات متعلّقة

علي ابراهيم

الإعلام والعمل| الانتقال من الترف إلى الواجب

الجمعة 3 تموز 2020 - 4:11 ص

أفكارٌ على طريق التحرير-6- الإعلام والعملالانتقال من الترف إلى الواجبومع مراكمة ما سبق من أفعالٍ وأفكار، وبث المفاهيم الريادية والقياديّة، وصناعة الرواحل الأشداء، لاستنهاض الأمة، وتكوين الفرسان القادر… تتمة »

علي ابراهيم

فرسان الميدان حشدٌ وتعبئة واستنهاض

الخميس 11 حزيران 2020 - 12:22 م

أفكارٌ على طريق التحرير -5- فرسان الميدانحشدٌ وتعبئة واستنهاض رواد التحرير ورواحل العمل هم فرسان ميادين العمل للقدس، على اختلافها وتنوعها، إذ تقع على كواهلهم مهام جسام، لتعبيد الطريق أمام السالكين للم… تتمة »