القدس في الهبات والانتفاضات الفلسطينية وآفاق الاستثمار إعداد عليان الهندي

تاريخ الإضافة الإثنين 31 تشرين الأول 2016 - 1:52 م    عدد الزيارات 1658    التعليقات 0

        

قدم الأستاذ عليان الهندي باحث متخصص في الشؤون الإسرائيلية- ورقته البحثية " القدس في الهبات والانتفاضات الفلسطينية خلفيات الحضور وآفاق الاستثمار" ضمن ورشة العمل التي نظمتها مؤسسة القدس الدولية يوم الأربعاء في 26/10/2016 تحت عنوان تهويد القدس وآليات المواجهة السياسية والإعلامية".


وسلطت الورقة الضوء على أهم الانتفاضات والهبات في فلسطين، بما فيها هبة القدس الأخيرة، ودور القيادات الفلسطينية المختلفة والمتنوعة الأطياف، وسبل استثمارها. وتشير إلى أنّه في معظم الهبات والانتفاضات، احتلت القدس العنوان الرئيس، كونها أكثر المدن الفلسطينية استهدافًا من قبل العصابات الصهيونية، ومن بعدها دولة "إسرائيل"، الساعية إلى طرد الفلسطينيين منها، وإيجاد أغلبية يهودية تثبت من خلالها رواية توراتية مزوّرة، على حساب الرواية العربية والإسلامية والمسيحية الراسخة منذ القدم.


واستعرضت الورقة أبرز الأهداف الإسرائيلية في القدس والتي يمكن تلخيصها في النقاط الآتية:

  1. إقامة القدس الكبرى ومنع تقسيم المدينة بين اليهود والفلسطينيين في أي حل نهائي.
  2. تقسيم الأقصى بين اليهود وبين الفلسطينيين زمانيًا ومكانيًا، كمقدّمة لوجود يهودي دائم في المسجد، على غرار المسجد الإبراهيمي في الخليل.
  3. تهجير وتفريغ القدس الشرقية من السكان الفلسطينيين، وحشر من تبقى منهم في حارات صغيرة غير قابلة للنمو والتطور السكاني والاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
  4. إيجاد أغلبية يهودية في القدس للوصول إلى نسبة 80% يهود و20% فلسطينيين عام 2028.


وقالت الورقة إن فلسطين عرفت انتفاضات وهبات منذ ما قبل عام 1948 حيث كانت القدس مركز ثقل أساسي في هذه التحركات، ومن أبرزها انتفاضة موسم النبي موسى عام 1920 ومن بعدها ثورة عام 1936-1939 والتي كانت من أهمّ الثورات الفلسطينية على الإطلاق، لأنها شهدت أول وأطول إضراب تجاري في تاريخ البشرية. أما بعد عام احتلال عام 1967 فقد ظلّ الشطر الشرقي من القدس مركز الفلسطينيين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والصحي. ونتيجة المطامع الإسرائيليّة والجهود المبذولة لتهويدها، ووضع على سلم أولويات العمل الوطني في الضفة الغربية وقطاع غزة. واحتلت القدس حيزًا مهمًا في كل الانتفاضات والهبات التي كان من أهمها إضراب المعلمين عام 1967، و هبّة عام 1982، ومن ثمّ الانتفاضة الأولى عام 1987 وهبة النفق عام 1996 وانتفاضة الأقصى عام 2000 وصولاً إلى انتفاضة القدس التي انطلقت عام 2015.


ولفتت الورقة إلى أنّ الغالب في الانتفاضات والتحركات الفلسطينية أن حجم الإنجازات في السياسة لا يتناسب مع حجم التضحيات التي يقدّمها الفلسطينيون على الأرض، مشيرة إلى أنّ "إسرائيل" نجحت في أي هبة أو انتفاضة أو مواجهة مسلحة في استغلال الفرصة لتحقيق سياسات معينة على الأرض، ليس لها علاقة في المواجهة مثل، اتخاذ قرار بمصادرة أراض لتوسيع وبناء الجدار في القدس، في حين انشغلت القيادات الفلسطينية في تفاصيل وطرق وكيفية الانفصال وما هي انعكاساتها عليهم.


وقالت الورقة إنّ انعدام الوحدة الوطنية التاريخي في صفوف الفلسطينيين أفقدهم أحد أهم عناصر قوتهم الذاتية، ومكن العدو من التفريق بينهم ليس فقط في التعامل، بل في السياسات المتّبعة بحق الجميع، وعلى سبيل المثال، السياسة المتبعة بحق سكان القدس تختلف عن السياسة المتبعة بحق سكان قطاع غزة، ففي الحالة الأولى تتطلع دولة "إسرائيل" إلى تفريغ القدس من سكانها، في حين تشغل قطاع غزة بالبحث اليومي عن الماء والغذاء والكهرباء.


ونظرًا إلى أن الاحتلال لن يتراجع عن مشاريعه التهويدية توصي الورقة بعدم الاكتفاء بردود الفعل على التطورات بل وضع سياسات مقاومة دائمة، والحرص على انتقاء المصطلحات التي تضمن تأييد الرأي العام العالمي، وتعزيز وجود قيادات مقدسية ذات قوة وتأثير، وإعطاء القدس الأولوية القصوى في جدول الأعمال الوطني الفلسطيني، بالإضافة إلى تفعيل الصناديق المحلية والعربية وحتى الدولية في تعزيز صمود المقدسيين، نظرًا لأزمة السكن الخانقة، وارتفاع نسبة الفقر، وانتشار المشاكل الاجتماعية المختلفة في صفوف المقدسيين.


 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »