محكمة الاحتلال ببئر السبع تصدر قراراً بالافراج عن الأسير المقدسيّ صهيب عليان بدل إبعاده إلى البرازيل

تاريخ الإضافة الإثنين 23 حزيران 2008 - 10:55 ص    عدد الزيارات 1869    التعليقات 0    القسم أرشيف الأخبار

        


الأسير المقدسيّ المحرّر صهيب عليان

 

"طعم الحرية لبلدتي عناتا لا يُقدّر بثمن، حيث لم أتوقّعْ سوى إبعادي من السجن إلى البرازيل، وبعد صدور قرار الافراج عني كنت أمشي في معبر بيتونيا حينها كانت البوابة مفتوحة مسافة نصف متر، فتوقعت في أي لحظة أنْ يتم إغلاق البوابة، ولم أصدّقْ قرار الإفراج إلا بعد أنْ وضعت رجلي الثانية خارج البوابة"، هذا ما قاله الأسير المحرّر صهيب عليان، يوم الأربعاء الماضي.

 

وأضاف: "لقد انتابني شعور بإغلاق البوابة في أي لحظة، وذلك لأنّ الكثير من الشبان كانوا يصلون عند هذه البوابة ثم يرجعونهم، حين ذلك كان الحراس يسلّمونهم قرار الإفراج بيد وقرار تجديد الاعتقال باليد الثانية".

 

وأوضح الأسير المقدسيّ المحرّر صهيب حسين عليان (21 عاماً من سكان بلدة عناتا شمال القدس)، أنّه شعر بالخوف عندما جاء ضابط القسم وأبلغه أنّ مدير السجن يريد مقابلته، حيث توقّع حينها تنفيذ إدارة السجن لقرار إبعاده إلى البرازيل لأنّ موعد الإفراجات قد انتهى، وعندما توجّه إليه سأله عن أهله ومكان سكناه وهل يحبّ أنْ يُسجَن مرة أخرى...؟!، بعدها أبلغه نبأ الإفراج.

 

ولم يتوقّع الأسير صهيب حسين عليان وعائلته الإفراج عنه من مركز توقيف "عوفر" والعودة لمنزله الكائن في عناتا شمال مدينة القدس، بعد أنْ قضى 14 شهراً من مدة محكوميته البالغة 18 شهراً، بقرارٍ صدر خلال جلسةٍ عقدت في محكمة "إيشل" في بئر السبع، بينما كان من المقرّر إبعاده إلى البرازيل، واشترطت المحكمة في حال الإفراج عنه إصدار هوية شخصية له بسرعة.

 

وقال صهيب: "لم أتوقّع الإفراج عني، فقد تمّ نقلي من سجن عوفر قبل يومين من الإفراج إلى سجن الرملة دون أنْ آخذ أغراضي، وبعدها تم نقلي إلى محكمة إيشل في بئر السبع".

 

وأضاف: "مع العلم أنّ ضابط السجن أبلغني بقرار الإبعاد من السجن إلى البرازيل وليس الإفراج لأنّ معي الجنسية البرازيلية كون والدتي برازيلية الأصل، وغير حاصل على الهوية الفلسطينية".

 

وكانت محكمة "إيشل" في مدينة بئر السبع المحتلة عام 1948، قد أصدرت قراراً بتاريخ 12/6/2008 يقضي بإبعاد الأسير صهيب عليان إلى البرازيل كونه يحمل الجنسية البرازيلية.

 

وأشار صهيب إلى أنّ ممثلة القنصلية البرازيلية كانت قد زارته في شهر تموز/يوليو من العام الماضي في السجن وأبلغته أنّه لن يتمَّ الإفراج عنه إلى الضفة الغربية ومن المؤكّد الإفراج عنه إلى البرازيل بطلبٍ من الاحتلال وسيتمّ الإبعاد من السجن إلى المطار.

 

صهيب عليان مع والدته

 

إدارة السجن تفصل بين الشقيقيْن!

وقال صهيب: "لقد أبعدتني إدارة السجن عن شقيقي حسام لمدة أربعة أشهر خلال فترة الاعتقال، وبعد كثرة الضغط على الإدارة من قِبَلنا والشبان الأسرى أرجعوه، ولم ألتقِ به إلا بعد رجوعي إلى سجن "عوفر" بتاريخ 15/6/2008، أي بعد صدور قرار الإبعاد، وعندما سمع بقرار الإبعاد أخذ يبكي بشدة ولختلطت مشاعرنا بين اللقاء بعد فراق أربعة أشهر واللقاء من أجل توديع بعضنا البعض قبل الإبعاد، بعدها قضيت معه ثلاثة أيام قبل الإفراج عني".

 

وأكّد صهيب أنّ فرحته لم تكتملْ طالما شقيقه حسام موجود داخل السجن وكافة الأسرى. وكان شقيقه حسام (23 عاماً) قد اعتُقِل بتاريخ 12/6/2007، ومنذ ذلك الحين هو معتقل في سجن "عوفر" دون أن يُصدَر حكمٌ بحقّه ولديه جلسة في المحكمة بتاريخ 28/7/2008، وكان قد التقى شقيقه صهيب داخل السجن عن طريق الصدفة، وذلك عند أحد بوابات السجن، حينها رفض الحراس أنْ يصافح شقيقه وأبعدوهما عن بعضهما البعض، ولكنّه عندما عاد لغرفته وجده في القسم "9" نفسه الذي يقبع فيه.

 

وكان قد اعتُقِل صهيب بتهمة عمله لمدة أسبوع في الانتخابات لدى الكتلة الإسلامية في كلية العلوم والتكنولوجيا في "أبو ديس"، وتدريس القرآن الكريم في جامع البلدة، بينما كان يتعلّم في الفصل الأول سنة ثانية تخصص علوم مالية ومصرفية، مع العلم أنّه خسر فصلاً كاملاً بسبب تأخّره على الحواجز العسكرية بسبب عدم وجود هوية فلسطينية معه.

 

وناشد صهيب عليان سلطة الحكم الذاتي الفلسطينيّة وكافة المؤسسات الحقوقية والقانونية مساعدته في الحصول على الهوية. ويًذكَر أنّ الأسير صهيب عليان حُرِم من زيارة عائلته له طوال فترة اعتقاله عقاباً له، حيث توجّه مرتيْن لغرفة الزيارة ورأى عائلته ولكن الإدارة أرجعته بحجّة أنّ زيارته مرفوضة، ولم يزرْه إلا شقيقاه خالد ومحمد مرة واحدة فقط.

 

وكان قد تعرّض صهيب في تاريخ 12/2/2008 للقمع من قِبَل إدارة السجن بحجّة وجود مشاكل أمنية، حيث تم نقله من قسمٍ لآخر في سجن "عوفر" وفصله عن شقيقه حسام، كما حُرِم من الزيارة.


المصدر: القدس المحتلة- الأقصى أون لاين - الكاتب: admin

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »