نجاح مرابطات الأقصى في "إعادة التموضع" لمواجهة اعتداءات الاحتلال

تاريخ الإضافة الثلاثاء 29 تشرين الأول 2019 - 5:34 م    عدد الزيارات 913    التعليقات 0    القسم المسجد الأقصى، شؤون المقدسات، أخبار المؤسسة، تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


إعداد وسام محمد

خاص موقع مدينة القدس

 

لم يتوقف الاحتلال في استهداف عناصر حماية المسجد الأقصى المبارك منذ عقود سبقت، وعمل بشكل متواصل على ضرب وإخراج غالبية العناصر التي أخدت على عاتقها حماية المسجد والرباط فيه والتصدي لاقتحامات المستوطنين.

 

وعمل الاحتلال على استهداف الحركة الإسلامية في الداخلي الفلسطيني المحتل من خلال قرار حظرها واعتبارها "خارجة عن القانون"، واستهداف الانتفاضات الشعبية التي انطلقت في تشرين أول- أوكتوبر 2015 والتي كان لها دورًا مميزًا في تجميد اعتداءات الاحتلال الإسرئيلي بحق المسجد الأقصى، بالإضافة إلى استهداف المرابطات والتضييق عليهن.

 

المرابطات في المسجد الأقصى المبارك:

هن مجموعة من النساء اللواتي يعملن على حماية المسجد الأقصى المبارك من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين، برزت أسمائهن وصرن رمزًّا يحتذى به، في الشجاعة والصمود والدفاع عن الأقصى، من بينهن المعلمة خديجة خويص، المعلمة هنادي الحلواني والمربية أم طارق الهشلمون، وغيرهن من المرابطات اللواتي توحدت عزائمهن لحماية الأقصى.

 

اتخذ الاحتلال الإسرائيلي عشرات العقوبات الفردية والجماعية بحق المرابطات وعائلاتهن، بهدف التضييق عليهن ومنعهن من مواصلة رسالتهن ودورّهن في حماية أولى القبلتين، واعتمد الاحتلال سياسات عدة في استهداف المرابطات بدءًا من الاعتقال والاعتداء عليهن بالضرب حتى الإبعاد عن المسجد الأقصى، وقد وصلت تلك الإجراءات إلى منع تناول طعام "المقلوبة" في المسجد الأقصى المبارك.

 

في 9-9-2015 أعلن وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعلون عن قرار حظر نشاط "المرابطين" و"المرابطات" في المسجد الأقصى المبارك واعتبارهم كجمعيات غير مشروعة. وجاء هذا القرار بحجة أن المرابطين والمرابطات يثيرون ويفتعلون المشاكل خلال اقتحامات المستوطنين للساحات المسجد الأقصى.

 

وقبل هذا القرار وبعده، يواصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف المرابطات ويمنعهن من دخول الأقصى للصلاة والتدريس والاعتكاف والمرابطة، وإن كانت إجراءاته قد تصاعدت بعد القرار، إلا أن ذلك لم يمنع المرابطات من مواصلة رباطهن في الأقصى أو في أقرب نقطة إليه.

 

تتصدى المرابطات لاقتحامات المستوطنين الصهاينة من خلال التجمع والوقوف أمامهم وترداد عبارات التكبير التي تزعج المستوطنين، ونجحت المرابطات في سياسة إعادة التموضع بعد كل الإجراءات التعسفية بحقهم، فلا الاعتقال منعهن من مواصلة رباطهن ولا الضرب والتنكيل كذلك.

 

ونجحن المرابطات في تصدير قضية المسجد الأقصى إلى العالم العربي والإسلامي والدولي من خلال صوتهم وحراكهم الإعلامي والميداني وتعرضهن لاعتداءات الاحتلال المتواصلة، ونجحن في كل محطة بتقديم صورة إبداعية في المواجهة والتصدي للاحتلال الإسرائيلي بطرق إبداعية، لا سيما في المحطات الفاصلة كهبتي باب الأسباط وباب الرحمة، وفي حملات إعلامية عديدة تؤكد حق الأمة في المسجد الأقصى.

 

 

ويعتمد الاحتلال الإسرائيلي سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك التي يتبعها قبيل الأعياد والمناسبات اليهودية، بهدف التفرد بالمسجد الأقصى المبارك واقتحامه بحرية، وفي هذه المرحلة، يحرصن المرابطات على الرباط عند أبواب المسجد الأقصى المبارك.

 

وخلال الأيام القليلة الماضية، اعتقل الاحتلال فتاة فلسطينية من سكان منطقة جلجولية في الداخل الفلسطيني المحتل منذ العام 1948، من أمام المسجد الأقصى المبارك من جهة باب السلسلة، وحوّلتها الى أحد مراكزها للتحقيق معها، كما اعتدت بالضرب على المرابطات في باب السلسلة قرب المسجد الأقصى، وتم نقل السيدة ام طارق دعور من سكان عكا بالداخل المحتل، إلى عيادة الهلال الأحمر داخل البلدة القديمة بالقدس المحتلة بعد ارتطام رأسها بالحائط نتيجة الاعتداء عليها.

واعتقل الاحتلال أيضًا السيدة المقدسية المبعدة عايدة الصيداوي من أمام باب السلسلة، وسلّم أم محمد الشيوخي أمر استدعاء للتحقيق معها، وهي من سكان القدس المحتلة.

 

وفي سياق الاستهداف، تقول المرابطة خديجة خويص:" كنت أسكنُ بلدة الطور المطلّة مباشرة على المسجد الأقصى المبارك، حيث يظهرُ للرائي الأقصى بكامل مساحته خاصة الشرقية منه، لكن حالياً أعيش في بيت بعيد نوعاً ما عن المسجد الأقصى المبارك، وإن كان يُعتبرُ جزءا من المدينة المقدّسة، إلّا أن الجدار قد شقّ الطريق وفصلَ البلدة عن مدينة القدس".

 

 

 

وتضيف:" صرتُ مضطرة للسَكنِ في هذه البلدة ؛ لأنّ زوجي ممنوعٌ من دخول مدينة القدس، ولا يُسمَح له حتى بالحصول على هوية مقدسية مؤقتة ولا حتى ورقة إقامة ولا ورقة تصريح لدخول القدس مع أنّ زوجته وأبناءه مقادسة يحملون وثيقة إقامة مقدسية".

 

وتتابع خويص:" أخرج يوميّاً من بيتي البعيد، الذي يتطلبُ حتى أصلَ للقدس وقتا مضاعفاً أضعافاً كثيرة ومشقة وجهداً كبيرين، أخرجُ لعملي من السادسة صباحًا لأصل بعد الثامنة للقدس، وأعودُ عند الثالثة للبيت لأنجز أعمالَ البيت ، ثمّ أخرجُ مجدّدا للأقصى أو بوّاباته لصلاتي المغرب والعشاء".

 

بدوره يقول الأستاذ أيمن زيدان نائب مدير عام مؤسسة القدس الدولية:" إن نجاح المرابطات بالصمود المرن الذي يواصل التصدي والدفاع بالرغم من الملاحقة والإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، فضلًا عن قدرة المرابطات في امتصاص إجراءات الاحتلال ومواصلة التصدي لاعتداءات المستوطنين بفاعلية من خلال الرباط عند باب السلسلة ونقل المواجهة خارج المسجد في صورة من المقاومة المبدعة".

ويضيف زيدان:" المرابطات نموذج فريد للمقاومة الشعبية، استطعن بصمودهن والخبرة المتراكمة في معاندة الاحتلال أن يتبوأن موقعًا متقدمًا في التصدي لاستباحة وتهويد المسجد الأقصى المبارك من خلال الاقتحامات وانتهاك حرمة الأقصى".

 

وأكد زيدان أن هذا الصمود بوجهه النسوي الناعم يعزز حضور الرواية الفلسطينية وشرعية وعدالة القضية الفلسطينية والنضال لأجلها لدي الأطر والمحافل الدولية.

 

 

وختم زيدان بالقول:" هذا ما حدث بالفعل أن خلق هذا الصمود نقاشا في جنيف وأمريكيا اللاتينية من خلال حراك المركز الأرومتوسطي في تقريره الأخير الذي تناول انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة ووصفه بـ تطهير عرقي".

 

هكذا تحاول المرابطات في المسجد الأقصى المبارك الحفاظ على الأمانة التي يحملنها، يرابطن في الأقصى... عند أبوابه، عند باب السلسلة، باب حطة، عند أقرب نقطة إليه لمنع عصابات المستوطنين من التفرد في المسجد الأقصى المبارك.

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »