"القدس الدولية" تدعو إلى القطعِ الفوريّ للعلاقة مع الاحتلال وطرد سفراء الاحتلال

تاريخ الإضافة الخميس 14 كانون الأول 2017 - 7:50 م    عدد الزيارات 632    التعليقات 0    القسم أخبار المؤسسة، أبرز الأخبار

        


أكدت مؤسسة القدس الدولية أن قرار الرئيسِ الأمريكي دونالد ترمب للاعتراف بالقدسِ عاصمةً للكيانِ الصهيوني والشروع في بناءِ السفارةِ الأمريكيةِ تمهيداً لنقلها، يأتي في لحظةٍ تاريخيةٍ مفعمَةٍ بالدلالات، تحاول فيها الإدارة الأمريكية أن تحسمَ هذا الصراعِ الذي لم تتمكَّن قوى الاستعمارِ من حسمهِ على مدى 100 عام، وفرضَ هويةٍ صهيونيةٍ على القدسِ بقرارٍ من البيتِ الأبيض.

ودعا رئيس مجلس إدارة المؤسسة الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر في رسالة إلى زعماء الدول الإسلامية المجتمعين في العاصمة التركية اسطنبول إلى تبنّي موقفٍ واضحٍ بأن القدسَ عربيةٌ إسلاميةٌ لا يمكن لأي قرارٍ دولي منفردٍ أو جماعي أن يُغيّرَ هويتَها أو أن يعبَثَ بالحقِّ الناصِعِ فيها، وأن القرارَ الأمريكي معزولٌ ولا يحظى بقبولِ أي دولةٍ إسلامية.

وقال الأحمر: "لا يُمكِنُ للولاياتِ المتحدةِ أن تتَّخذَ قراراً بالعدوانِ على مقدَّساتِنا وحقوقِنا الثابتةِ وأن تنعَمَ بتحالفاتٍ استراتيجيةٍ مع دولِنا الإسلاميةِ؛ وعلينا اتخاذ قرار بالمقاطعةِ التجاريةِ التدريجيةِ لتحذيرِ الولاياتِ المتحدةِ ودفعها للعودةِ عن قرارِها أو الوصولِ إلى القطيعةِ الكاملة، كما نطالب باتخاذ قرار جماعي باستدعاء السفير الأمريكي في كل الدول الإسلامية والعربية".

وأضاف: "إن هذا الانحياز الأمريكيّ المطلق للكيانِ الصهيونيِّ يتغطَّى بموقفٍ عربي وإسلامي تتبادلُ فيه بعضُ الدول الإسلامية العلاقاتِ مع هذا الكيانِ الغاصِبِ المحتل، وإن أدنى ما تنتظره الشعوبُ الإسلاميةُ منكم هو إعلانُ القطعِ الفوريِّ والجماعيِّ لهذهِ العلاقات، وطردِ السفراءِ الصهانيةِ من الأراضي الإسلاميةِ، وإلا فإنَّ هذا يعني قبولاً ضمنياً بمشروعيةِ الاحتلال "الإسرائيلي" للقدس وللعدوانِ الأمريكي على المدينة وهويّتها. إن المسارَ التاريخي للاعتداءِ المستمرِّ على فلسطين ومقدساتها يُوجِبُ على الدولِ الإسلامية أن تُنهيَ مرحلةَ تبادلِ العلاقاتِ إلى غيرِ رجعةٍ، وأن يصبح التطبيعُ وفتح العلاقاتِ مع الكيان الصهيوني أمراً من الماضي لا محلَّ لهُ في مستقبلِ أمتنا".

ودعا رئيس مجلس إدارة المؤسسة إلى اعتبار نموذجِ هبةِ بابِ الأسباط في 14/7/2017، الذي نجح فيه المقدسيون بالانتصار على الاحتلال ودفعه إلى التراجعِ عن تركيب البوابات الإلكترونية والكاميرات عند أبواب الأقصى، نموذجًا ناجحًا في سياسة التكامل ي الجهود الرسمي والشعبي وقال:" إن هؤلاءِ المرابطينَ في القدسِ وسائرِ فلسطينَ إذا ما اجتمعَ من حولِهم مدَدُ أمَّتِهِم الإسلاميةِ بالدعمِ المعنويِّ والمادي قادرونَ على دفعِ الاحتلالِ إلى نقطةِ الهزيمة والانكسارِ، وإلى استعادةِ حريةِ الأقصى وسائرِ المقدسات الإسلامية والمسيحية؛ وكلُّ ما يتطلّبُهُ تحقيقُ ذلك هو كفُّ يدِ الدولِ عن تكبيلِ طاقاتِ الشعوب وتقييدِها ومراقبتِها، وفتحُ بابِ الفعلِ لها والاحتماءُ بما يمكنُ أن تقدِّمَه من إنجازات، ومحاولةُ استثمارِها لقطفِ ثمارِ التراجعِ الصهيوني الذي ستفرِضُهُ على مختلفِ المستويات.

وختم الأحمر رسالته إلى زعماء الدول الإسلامية المجتمعة في اسطنبول: "إننا نتطلعُ إلى أن تحقِّقوا النجاحَ وأن تكونَ مقرراتُ اجتماعِكُم على قدرِ التهديدِ التاريخيِّ الذي يُحيقُ بالقدسِ وفلسطين، وإلا فإن هذا الغضبَ الشعبيَّ العارم إذا ما تحول إلى إحباطٍ فإنه سينفجرُ في وجه الداخلِ عِوضَ أن يتفجَّرَ في وجهِ الكيانِ الصهيوني والولاياتِ المتحدةِ، فيتحولَ –لا سمحَ الله- إلى قوة تهديدٍ لأصحابهِ عوضَ أن يكون قوةَ حمايةٍ لهم من العدوان".