5 خطايا للتطبيع مع "إسرائيل"!

تاريخ الإضافة الأربعاء 13 أيلول 2017 - 12:42 م    عدد الزيارات 631    التعليقات 0    القسم تقارير إخبارية، أبرز الأخبار

        


 

*محمد أبو طربوش

في الآونة الأخيرة عادت قضية التطبيع مع "إسرائيل" لتشكل حضورًا ملفتًا بين قضايا المنطقة الساخنة، وتهافتت بعض الدول العربية لتطبيع علاقتها مع دولة الاحتلال مبررة هذا التقارب بأنه يسهم في تحسين ظروف العلاقات العربية مع دولة الاحتلال وسيكون دافعًا للحكومة الإسرائيلية للعودة لخيار المفاوضات مع الفلسطينيين، وصولاً إلى إعطاء الفلسطينيين دولة وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.

هل هذه هي الأسباب الحقيقية للتطبيع مع إسرائيل؟ وما هي خطايا ومخاطر التطبيع؟

ما معنى التطبيع مع "إسرائيل" ؟

التطبيع مع "إسرائيل" يعني بناء علاقات علنية أو سرية مع دولة الاحتلال سواء كانت هذه العلاقات رسمية تأخذ طابع العلاقات الندية بين الدول أو غير رسمية من خلال رموز مقربة لنظام الحكم.

والتطبيع مع دولة الاحتلال يعني ضمنًا الاعتراف بكينونتها كدولة شرعية تتمتع بكامل السيادة التي تخولها إقامة علاقات مع نظيراتها من الدول، وعدم التعامل معها على أنها دولة احتلال أو كيان مغتصب.

ما هي أشكال التطبيع؟

يشمل التطبيع المجالات المختلفة التي تدور في دائرة العلاقات مع الدول، وأبرزها:

التطبيع السياسي: علاقات سياسية، وصف المقاومة بالإرهاب، الحديث عن نزاع وليس صراع، وعدم تحميل "إسرائيل" أية مسؤولية عما لحق بالشعب الفلسطيني من نكبات وتشريد، وتكريس نتائج الاحتلال الإسرائيلي المديد( تشريع المستوطنات، تشريع المساومة على الحقوق الفلسطينية الأساسية: الاستقلال وحق تقرير المصير وحق العودة)، توفير الغطاء للهروب من قرارات الشرعية الدولية واستبدال ذلك بالمفاوضات بين طرفي "النزاع".

التطبيع الاقتصادي: فتح الأسواق العربية أمام البضائع الإسرائيلية، إقامة مراكز صناعية مشتركة ترجمة للمقولة العنصرية تكامل اليد العاملة العربية الرخيصة مع العقل اليهودي أو العبقرية اليهودية، وتزويد إسرائيل بالطاقة.

التطبيع الثقافي: ويتعلق بشكل جوهري باللغة، وإعادة بناء الوعي و وشطب الذاكرة من خلال القبول بالمفردات والمقاربة الصهيونية الأيديولوجية، إعادة صياغة التاريخ، إعادة صياغة مناهج التعليم وشطب كل ما يشير إلى الاحتلال، تغيير أسماء الأمكنة، الاستيلاء على التراث ( أزياء، أكلات شعبية، رقص شعبي)، العبث بالآثار وسرقتها، إخفاء وتدمير كل آثار الجرائم التي أدت لتدمير القرى والمدن والأحياء العربية، تغيير الخارطة التاريخية لفلسطين.

التطبيع الأكاديمي: إقامة علاقات طبيعية بين الجامعات والمعاهد الأكاديمية العربية ونظيرتها الإسرائيلية، تحت الشعار المزيف والخادع فصل الأكاديميا عن السياسة.

التطبيع الاجتماعي: شعب لشعب، إقامة الأنشطة الرياضية المشتركة، المهرجانات الفنية تشجيع السياحة مع دولة الاحتلال.

ما هي خطايا التطبيع؟

 

  1. الاعتراف بشرعية "إسرائيل" وحقها في الوجود كدولة شرعية وصاحبة سيادة، وهذا يعني حكمًا الاعتراف بسيادتها على كل الأرض الفلسطينية والمقدسات
  2. اسقاط أحقية الشعب الفلسطيني بأرض فلسطين التاريخية.
  3. التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني كحق تقرير المصير والعودة..
  4. إلغاء حق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال الجاثم على أرضه، حيث يصبح أي فعل مقاوم بمثابة اعتداء مجرم ومرفوض، الأمر الذي يشرع محاربة حركات المقاومة.
  5. التنازل عن ملاحقة الاحتلال على جرائمه ومجازره ذات الطبيعة العنصرية والدموية، وعدم تحميله أية مسؤولية عما لحق بالشعب الفلسطيني من نكبات وتشريد وقتل واعتقال..

 

ما هي أسباب ارتفاع وتيرة التطبيع مع دولة الاحتلال؟

  • الأزمات والصراعات السياسية في المنطقة بعد ما سمي بثورات الربيع العربي، والتي أدت إلى ارتفاع وتيرة الصراع والعنف.
  • خوف عدد من الدول من ازدياد الحركات الإسلامية وانتشار الإسلام السياسي.
  • خوف عدد من دول المنطقة من ثورات داخلية مماثلة للثورات الحاصلة الأمر الذي سيؤدي لتغيير أنظمة الحكم.
  • التخوف من توسع الدور الإيراني في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى ازدياد الصراعات العربية مع إيران والتعامل معها على أنها العدو الحقيقي.
  • رغبة بعض الدول لتحقيق الاستقرار والأمن في بلدانها وضمان استمرارها في الحكم دفعها للهرولة إلى التطبيع مع "إسرائيل" كمدخل أساسي للحصول على الدعم والرضا الأميركي.

 

كيف نواجه التطبيع؟

  • مناهضة الأيديولوجية الصهيونية العنصرية فكرًا وممارسة، ورفض ومقاومة التطبيع مع الاحتلال ومؤسساته بكل أشكاله ( الأمنية، الثقافية، السياسية، الاقتصادية والأكاديمي).
  • دعم الشعب الفلسطيني لتحقيق الاعتراف بحقوقه، وتحصين الحقوق التي أقرتها الشرعية الدولية: كحق تقرير المصير وحق العودة وغيرها..
  • الاعتراف الواضح والصريح بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والنضال لإنهاء الاحتلال الأمر الذي ضمنته المواثيق والأعراف الدولية.
  • تجريم الاحتلال في المحافل الدولية والقانونية على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
  • توحيد الطاقات والجهود الشعبية والرسمية والفعل المشترك واستخدام أوراق الضغط والقوة بكل تجليتها كبديل لسياسة وثقافة التطبيع التي تحرف وتشوه الوعي والذاكرة.

إن التطبيع مع دولة الاحتلال هو خطيئة كبرى وفي ثناياها خطايا متعددة، وفي طياتها إشكاليات معقدة أولها الإشكالية الدينية ولن يكون أخرها الإشكالية السياسية والقانونية، وهو قرار مخالف لمصالح الأمة ولن يحقق أي مكاسب لها.

صالخ النعامي

ما وراء "سيلفي" غوفشتيان في الأقصى

الأربعاء 18 تشرين الأول 2017 - 10:15 ص

وسام محمد

نور أم الفحم

الثلاثاء 10 تشرين الأول 2017 - 1:15 م

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »