22- 28 تشرين ثانٍ/نوفمبر 2017


تاريخ الإضافة الأربعاء 29 تشرين الثاني 2017 - 3:19 م    التحميلات 19    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

الأوقاف تكشفت عن الأضرار التي ألحقتها قوات الاحتلال بالأقصى خلال إغلاقه في تموز

وسفراء دول عربية وإسلامية يتسابقون للتطبيع مع دولة الاحتلال

كشف تقرير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة عن حجم الأضرار التي لحقت بالمسجد الأقصى خلال شهر تموز/ يونيو الماضي، والتي تنوعت بين العبث بمحتوياته وأخذ عينات من جدرانه وأرضياته، وأمام هذا الاعتداء الجسيم على واحد من أهم المقدسات الإسلامية، خفتت الأصوات العربية والإسلامية المنددة بهذه الجريمة، وكيف يدين العرب إجراءات الاحتلال، وهم يتسابقون لـ "خطب ود" الاحتلال، على الصعيد الرسمي، بالتزامن مع محاولة تطويع الحالة الشعبية من خلال حملات مشبوهة في مواقع التواصل الاجتماعي. وتستعرض القراءة تطورات التهويد السكاني في القدس المحتلة، من هدمٍ لمنازل المقدسيين ومنشآتهم، والتشريعات القانونية الرامية لفصل عشرات الآلاف منهم عن القدس المحتلة، في سياق إحداث تغييرات ديموغرافية مباشرة في الأراضي المحتلة.

التهويد الديني والثقافي والعمراني:

لم يكن إغلاق المسجد الأقصى ما بين 14 و27 تموز/يونيو حدثًا عاديًا، فقد استباحت قوات الاحتلال المسجد الأقصى خلال هذه المدة. وبعد عدة أشهر على هذه الأحداث، أصدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس تقريرها النهائي عن الأضرار التي لحقت بالأقصى خلال فترة إغلاقه. وأكد التقرير تحطيم الاحتلال معظم أقفال غرف الأقصى وخزائنه، وتكسير بلاطات وحجارة في عدد من الأماكن، والدخول لأجهزة الحاسوب والحصول على الـمعلومات المخزنة داخلها. وعلى الرغم من عدم فقدان أي من الموجودات أو السجلات، إلا أن التقرير يبيّن قيام قوات الاحتلال بالعبث بها وبعثرتها.

ومن أبرز نتائج التقرير الكشف عن تثبيت براغ حديدية في أجزاء متعددة في جدران قبة الصخرة، ومن المرجح أن تكون أجهزة رصد وتنصّت، إضافة لقيام قوات الاحتلال بأخذ عينات مختلفة من القبة ومن ساحات المسجد الأقصى ومصلياته.

وفي سياق متصل باعتداءات الاحتلال على الأقصى، تستمر اقتحامات المستوطنين بشكل شبه يوميّ، ففي 22/11 اقتحم المسجد 69 مستوطنًا، وفي 23/11 اقتحم الأقصى 94 مستوطنًا من بينهم 50 طالبًا يهوديًا. وفي 27/11 حاولت مجموعة من المستوطنين اقتحام الأقصى من جهة باب المجلس، في محاولة لاستخدام هذا الباب في الاقتحامات إلى جانب باب المغاربة التي تسيطر عليه قوات الاحتلال.

التهويد الديمغرافي:

تستمر أذرع الاحتلال في هدم منازل المقدسيين و ومنشآتهم، ففي 22/11 هدمت جرافات الاحتلال منزلًا في العيسوية بالإضافة إلى مبنى قيد الإنشاء في شعفاط. وفي 26/11 بدأ أحد المقدسيين بهدم منزله تفاديًا للغرامات الكبيرة من سلطات الاحتلال، وفي 26/11 وزعت سلطات الاحتلال عددًا من إخطارات الهدم في العيسوية.

وكشفت صحف عبرية في 25/11 عن تسويق 92 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "بسغات زئيف"، وتتوزع الوحدات على 4 مبان بارتفاع 6-8 طبقات، تضم كل واحدة منها ثلاث وحدات سكنية، تتكون الواحدة من عدة غرف واسعة.

ومتابعة للتشريعات القانونية التي تقرها سلطات الاحتلال وتستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع في 28/11 على قانون "أساس القدس"، ويسمح التعديل بفصل مخيم شعفاط للاجئين وكفر عقب عن القدس، ويهدف القانون إلى خفض نسبة الفلسطينيين في القدس المحتلة، من خلال نقل 140 ألف فلسطيني من نفوذ بلدية الاحتلال في القدس، إلى نفوذ مجلس إداري يشكّل لاحقًا. وسيعرض تعديل القانون على "الكنيست" للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة.

قضايا:

لم يعد الجنوح العربي باتجاه الاحتلال أمرًا سريًا، أو في إطار التقارب الفردي مع الاحتلال، ففي مقابلة صحفية مع سفير الاحتلال في الأمم المتحدة داني دانون، صرّح بأنه يجري حوارات مع سفراء 12 دولة عربية وإسلامية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع دولته، ووصف دانون سفراء هذه الدول بأنهم كانوا يتجاهلونه في أروقة الأمم المتحدة، أما اليوم فيقومون بمصافحته ويتبادلون العناق معه، ويتعاون مع بعضهم خلف الكواليس ضمن مبادرات مشتركة بحسب دانون. وأعلن دانون بأنه يعمل على إخراج هذه اللقاءات من الغرف المغلقة الى العلن، قائلًا بأن "الدولة العبرية ليست هي المشكلة الإقليمية بل هي الحل، ولهذا نعزز هذا التعاون".

وتأتي هذه التصريحات وسط الأخبار المتتالية عن لقاءات عربية رسمية وشبه رسمية، مع شخصيات في الاحتلال، بالإضافة للزيارات السرية التي تقوم بها شخصيات رسمية عربية لدولة الاحتلال، وقيام مقربين من الأوساط الحاكمة في الدول العربية، بالترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأهمية و"فوائد" التطبيع مع الاحتلال وحل القضية الفلسطينية بشكلٍ دائم.

التفاعل مع القدس:

استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في 22/11، وفد مجلس الكنائس العالمي، وصرّح خلال اللقاء بأن الأردن ضد أيّ محاولات لمصادرة ممتلكات المسيحيين في القدس المحتلة، مشددًا على أن المقدسات المسيحية تحظى بالاهتمام نفسه، والرعاية التي يوليها للمقدسات الإسلامية. وأكد بأن الأردن سيواصل جهوده للحفاظ على الأماكن المقدسة والدفاع عن ممتلكات الكنائس في جميع المحافل الدولية.

وفي العاصمة السودانية الخرطوم، اختتمت أعمال المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، وأعلن المؤتمر عام 2019 عامًا للتراث في العالم الإسلامي، بالتزامن مع الاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة الإسلامية، وحثّ المؤتمر الجهات المختلفة فيها على وضع البرامج والأنشطة لفائدة المدينة المحتلة. ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى إعلان توأمة مع مدينة القدس، واستضافة أسبوع خاص بمدينة القدس فيها ضمن برنامجها السنوية.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.