13-7 حزيران/يونيو 2017


تاريخ الإضافة الأربعاء 14 حزيران 2017 - 1:20 م    عدد الزيارات 1412    التحميلات 89    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

 

عطاءات الاحتلال الاستيطانية خلال ستة أشهر من 2017، الأضخم منذ 25 عامًا

العطاءات الاستيطانية خلال النصف الأول من عام 2017 حجمًا مهولًا، فهي الأكبر منذ 25 عامًا بتصريح وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، بالتزامن مع خطط الاحتلال زيادة أعداد المستوطنين في الضفة الغربية، ليخفف الاكتظاظ الاستيطاني في مستوطنات الأراضي المحتلة عام 1948. محاولات الاحتلال لتغيير الميزان الديمغرافي في القدس، تتسق مع محاولاته فرض سيطرته على المسجد الأقصى، عبر تأمين الحماية للاقتحامات، وفرض القيود على المصلين في المسجد.

التّهويد الديني والثقافي والعمراني:

أمام استمرار اقتحامات المسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، تتصاعد الأخطار المحدقة بالمسجد، فقد ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" بأن شرطة الاحتلال فتحت تحقيقًا حول تهديد أحد المستوطنين من مستوطنة "بني براك" في إحدى منصات التواصل الاجتماعي، بتفجير المسجد الأقصى، ومثل المستوطن أمام محكمة "الصلح" الإسرائيلية في "تل أبيب"، وعلّق ممثل الشرطة بأن: "تفجير المكان يعد تهديدًا استراتيجيًا لإسرائيل"، فيما أعلن فريق الدفاع عن المستوطن بأنه يعاني من حالة نفسية.

وفي سياق فرض سيطرة الاحتلال على الأقصى، تتابع شرطة الاحتلال فرض القيود العمرية على المسجد، وفي 11/6 أغلقت شرطة الاحتلال أبواب الأقصى بذريعة إلقاء حجارة على مستوطنين اقتحموا المسجد، ثم أعادت فتحها في وقتٍ لاحق، وأعلنت شرطة الاحتلال عن اعتقالها شابين من مدينة نابلس بشبهة إلقائهما الحجارة. وتشير المعطيات إلى أن نحو 600 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية شهر حزيران/يونيو الجاري.

التهويد الديمغرافي:

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن مجلس المستوطنات في الضفة الغربيّة المحتلة أعدّ مخططًا استيطانيًا لإقامة 67 ألف وحدة استيطانية جديدة بالاتفاق مع "وزير الإسكان" في حكومة الاحتلال، ويهدف المخطط إلى تقليل الكثافة السكانية في التجمعات الاستيطانية المقامة على الأراضي المحتلة عام 1948، وستقام الوحدات الجديدة في غربي الضفة الغربية، على أن ينقل إليها بعد إتمامها نحو 340 ألف مستوطن، ما سيرفع عدد المستوطنين في الضفة الغربيّة بشكلٍ كبير.

خطط الاحتلال الرامية لزيادة عدد المستوطنين في الضفة تأتي بالتزامن مع كشفت صحفٍ عبرية عن أعداد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، والذين بلغ نحو 380 ألف مستوطن، بالإضافة لنحو 210 آلاف مستوطن يسكنون في مستوطنات على أراضي القدس المحتلة، وتشير المعلومات إلى أن أعداد المستوطنين في الكتل الاستيطانية الأساسيّة لا تشمل المستوطنين القاطنين في المستوطنات والبؤر الاستيطانية العشوائية، والتي تقام على أراضي الفلسطينيين الخاصة، حيث يبلغ عددهم نحو 168 ألف مستوطن، يشكلون 44% من مجموع المستوطنين في الضفة الغربية، موزعين على 97 بؤرة استيطانية، حيث يغض الاحتلال طرفه عن هذه البؤر، إلى جانب دعمه وتعزيزه للمستوطنات الكبرى.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن اللجنة الفرعية للاستيطان في "الإدارة المدنية"، صادقت في 6/6 على سلسلة من مشاريع البناء في عددٍ من المستوطنات، من بينها مخطط المستوطنة البديلة لـ"عمونة" المسماة "عميحاي"، وبلغ عدد الوحدات الاستيطانية التي صودق عليها نحو 2000 وحدة، من بينها 202 وحدة في المستوطنات المحيطة برام الله، و840 وحدة في مستوطنة "اريئيل"، و174 وحدة في مستوطنة "معاليه أدوميم" شرقي القدس المحتلة، في حين يطالب المستوطنون بـ 10 آلاف وحدة استيطانية في هذه المستوطنات وغيرها.

هذه العطاءات والمشاريع الاستيطانية المتزادية منذ بداية عام 2017، دفعت وزير الجيش في حكومة الاحتلال أفغيدور ليبرمان للتصريح في 11/6، بأن تراخيص بناء المستوطنات في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام الجاري هي الأعلى منذ عام 1992، أي منذ 25 عامًا. وأشار ليبرمان إلى أن 3651 وحدة استيطانية تمت الموافقة عليها منذ الأسبوع الأول من الشهر الجاري، وبدأ التنفيذ الفوري لـ 671 وحدة منها، ومنذ بداية العام الجاري 2017، تمت الموافقة على بناء 8345 وحدة استيطانية، بدأ البناء في 3066 وحدة منها. وتشير هذه الأرقام إلى أن الاحتلال يستفيد من الظرف الإقليمي بشكلٍ كبير، وأن الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة غير معنية بالاستيطان حاليًا.

التفاعل مع القدس:

عقدت حملة "أنقذوا القدس" في ماليزيا اجتماعًا في 7/6، لبحث سبل حماية المسجد الأقصى، وضرورة تضامن المسلمين وأحرار العالم معه، حتى لا يقع فريسة في يد الاحتلال، وأصدر المجتمعون بيانًا دعوا فيه إلى مقاطعة الاحتلال ردًّا على جرائمه في القدس، إلى جانب زيادة فعاليات التضامن مع القدس، ووقع على البيان 34 مؤسسة ماليزية.

وفي المملكة الأدرنية، نظمت الحركة الإسلامية في 9/6، مسيرةً في الذكرى الخمسين لحرب عام 1967 واحتلال كامل القدس، ورفع المشاركون في المسيرة شعار "الوفاء للأقصى"، ودعوا إلى تحرك رسمي وشعبي أردني لنصرة المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه، في ظلّ ما يواجهه من اعتداءات إسرائيليّة متكررة.

وأمام هجمة الاحتلال التهويديّة، دعت مؤسسة القدس الدولية إلى ضرورة تبني استراتيجية شعبية لمواجهة مشاريع التهويد، وبيّن هشام يعقوب رئيس قسم الأبحاث والمعلومات في مؤسسة القدس، بأن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تمكين المقدسيين من الصمود والمواجهة أمام مشاريع الاحتلال التهويدية، وإلى تغطية الفراغ الذي أحدثه انسحاب الحكومات العربية والإسلامية عن مسؤولياتهم تجاه القدس وأهلها، وأكد يعقوب أهمية الاستفادة من طاقات الأمتين العربية والإسلامية لإطلاق "تحالف المؤسسات الخيرية والتنموية العاملة لأجل القدس"، بهدف تدعيم نشاطها وجهودها لخدمة القدس وأهلها ومنع الاحتلال من الاستفراد بالقدس وأهلها. وقد أصدرت مؤسسة القدس ورقة معلومات عن أبرز محطات التهويد التي تتعرض لها القدس والمسجد الأقصى، ودراسة علمية تقرأ الاتجاه التاريخي لوضع الأقصى.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »