حصاد القدس لشهر أيار/مايو 2017


تاريخ الإضافة الخميس 8 حزيران 2017 - 2:51 م    عدد الزيارات 1594    التحميلات 153    القسم حصاد القدس الشهري

        


 

يستمر الاحتلال الإسرائيلي بسياساته التهويدية تجاه القدس وأهلها من خلال تنفيذ عشرات المشاريع الاستيطانية والتهويدية في مدينة القدس، فضلًا عن الإجراءات الأمنية والبوليسية تجاه المقدسيين وممتلكاتهم، وقد شهد شهر أيار/مايو 2017 العديد من الأنشطة الاستيطانية والتهويدية تزامنًا مع احتفالات الاحتلال ومؤسساته الرسمية وغير الرسمية بمناسبة مرور خمسين عامًا على احتلال كامل مدينة القدس والسيطرة الكاملة عليها.

ولأول مرة منذ احتلال كامل القدس عام 1967، عقدت الحكومة الإسرائيلية اجتماعها الأسبوعي في منطقة الأنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك في (28/5)، وصادقت على عدد من المشاريع التهويدية الدينية والثقافية، أبرزها توسيع استخدام المنهاج الدراسي العبري في المدارس العربية في القدس المحتلة ضمن مشروعها الاستراتيجي بأسرلة التعليم العربي الفلسطيني في القدس.

وفي خطوة استفزازية، ارتدت وزيرة الثقافة في حكومة الاحتلال "ميري ريغيف" ثوبًا عليه صورة البلدة القديمة من القدس المحتلة، بما فيها المسجد الأقصى المبارك على هامش مهرجان "كان" الدولي للأفلام في فرنسا الذي تشارك فيه "إسرائيل" بفيلم "أرواح إسماعيل".

ويعتبر سلوك ريغيف تطورًا خطيرًا في الترويج لرواية الاحتلال على المستوى العالمي بهدف التضليل والتشويه على الحق الفلسطيني في القدس وتمرير رواية الاحتلال بالزعم الديني لملكية الأرض.

وشهد شهر أيار/ مايو العديد من التصريحات الإسرائيلية المتطرفة حول مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، أبرزها تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي قال:" نحن لم نحتل القدس، نحن حررناها، "حائط المبكى" و"جبل المعبد" سيبقيان تحت السيطرة الإسرائيلية للأبد، والقدس الموحدة عاصمة دولة "إسرائيل".

وفي المسار الميداني، هدمت سلطات الاحتلال خلال شهر أيار/مايو 13 منزلًا ومنشأة في القدس المحتلة، وصادقت على بناء 209 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، وأخطرت 4 منازل بالهدم بين كفر عقب وقلنديا شمال القدس المحتلة.

واستقبل المسجد الأقصى المبارك خلال صلوات الجُمَعة الأربعة في شهر أيار/مايو (5/5 - 12/5 - 18/5 - 25/5) 190 ألف مصلٍّ من مختلف بلدات ومدن القدس المحتلة والضفة الغربية، في حين عملت سلطات الاحتلال على تفريغ المدينة المقدسة من شبابها وأبنائها وعلى رأسهم المرابطين والمصلين في المسجد الأقصى المبارك، بهدف افساح المجال أمام اقتحامات المستوطنين خلال أيام "عيد الشفعوت/ نزول التورات"، وأصدرت سلطات الاحتلال قرارات إبعاد بحق 5 مقدسيين عن المسجد الأقصى المبارك، بينهم ثلاثة من حراس الأوقاف، كما أبعدت شابين عن منطقة باب العمود، وشابًا عن القدس القديمة بأكملها.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي سياسته القمعية الأمنية والبوليسية ضد المقدسيين بهدف تضييق الخناق عليهم بشتى السبل وطردهم من مدينتهم المقدسة، حيث أعدمت قوات الاحتلال طفلين مقدسيين خلال شهر أيار/مايو 2017، هما الطفلة فاطمة حجيجي (16 عامًا) بعد أن تعرضت لإطلاق النار المباشر عليها من جنود الاحتلال في ساحة باب العمود، والطفل رائد ردايدة (16 عامًا) والذي أعدم برصاص جنود الاحتلال بالقرب من بلدة أبوديس، بالإضافة إلى استشهاد المواطن الأردني محمد عبد الله سليم الكسجي (57عامًا) في طريق باب السلسلة بالقدس القديمة عقب تنفيذه عملية طعن.

ويستغل الاحتلال رواية محاولة الأطفال تنفيذ عمليات طعن ضد جنوده كغطاء لتلك الجرائم، بهدف إحكام قبضته الأمنية على المدينة المقدسة التي شهدت عمليات اعتقال مستمرة وصلت لنحو (190) حالة اعتقال خلال شهر أيار/مايو.

وشهد شهر أيار/مايو تصاعدًا لعمليات المقاومة والمواجهة مع جنود الاحتلال حيث وصلت نقاط المواجهة إلى 108 نقطة في قرى وبلدات مدينة القدس المحتلة، تركّزت في العيسوية وقلنديا ومخيم شعفاط والرام.

وسُجّل 18 حالة إلقاء للزجاجات الحارقة على تجمعات لجنود الاحتلال مركباتهم وحافلات المستوطنين ومحطة القطار في القدس المحتلة خلال شهر أيار/ مايو 2017.

وشهدت القدس عملية طعن نفذها المواطن الأردني محمد عبد الله سليم الكسجي (57 عاماً) في باب السلسلة بالقدس المحتلة أدت لإصابة جندي إسرائيلي بجروح، وأدت حصيلة المواجهات إلى وقوع 15 إصابة في صفوف جنود الاحتلال ومستوطنيه بمعدل إصابة كل يومين على مدار الشهر.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.