1 – 7 آذار/مارس 2017


تاريخ الإضافة الأربعاء 8 آذار 2017 - 12:24 م    عدد الزيارات 3616    التحميلات 308    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

نقل السفارة إلى الواجهة مجددًا، وتفاعل العرب أقلّ من المستوى المطلوب

تستمرّ موجات التهويد التي يقوم بها الاحتلال، وتشهد أشهر القدس مزيدًا من التّهويد والاعتداءات على الإنسان والمكان، فيتابع الاحتلال حماية مستوطنيه وغلاة متطرفيهم خلال اقتحام المسجد الأقصى، ومن الاعتداء على المقدسات في المدينة، كما يعمل على تضييق الخناق على الفلسطينيين، عبر هدم منازلهم وتشريدهم في مقابل بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانيّة في مناطق القدس المختلفة، وأمام هذا المشهد يغيب أي موقف عربي أو إسلامي في وجه الاعتداءات الإسرائيليّة.

التّهويد الدّيني والثقافي والعمراني:

كشف وزير الأوقاف والشؤون الدينيّة الشيخ يوسف ادعيس، بأن الاحتلال قام بنحو 95 اعتداءً بحق المقدسات خلال شهر شباط/فبراير الماضي، وتتنوع هذه الاعتداءات من اقتحام للمسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، وادعاءات الاحتلال وأذرعه السياسيّة والقضائيّة بأن الأقصى هو المكان الأكثر قدسيّة لليهود، وصولًا إلى الحفريات والأنفاق أسفل منطقة سلوان وأسفل المسجد الأقصى، وصولًا للاعتداء المتكرر على منطقة القصور الأموية الملاصقة للمسجد وإقامة أعمال إنشائية فيها بغية إكمال تهويدها.

وفي إطار اقتحامات الأقصى، اقتحم المسجد خلال شهر شباط/فبراير المنصرم، نحو 1599 مستوطنًا، بينهم 118 من جنود وعناصر مخابرات الاحتلال، شارك بعضهم في الاقتحامات بالزيّ العسكري، والبعض الآخر باللباس المدني. وشهد الأحد 5/3 اقتحام مجموعةٍ من المتطرفين أدّوا خلاله صلوات تلمودية، وقاموا خلال جولتهم بحركات مستفزّة للمصلين، وهتفوا بعبارات عنصريّة بحماية مشددة من قوات الاحتلال.

التهويد الديمغرافي:

يتابع الاحتلال من سياسة هدم منازل الفلسطينيين في القدس، ففي 1/3 هدمت جرافات تابعة لبدلية الاحتلال مبنى سكني يتكون من طبقتين في بلدة العيسوية، ما أدّى إلى تشريد 30 شخصًا يقطنون في المبنى. وكشفت صحيفة هآرتس العبريّة بأن الإدارة المدنية التابعة للاحتلال أصدرت عشرات أوامر الهدم لمبان في قرية خان الأحمر البدوية، الواقعة بالقرب من مستوطنة "معاليه أدوميم". تصاعد الهدم يأتي مع التخطيط لتقديم مشروع قانون يسرّع من هدم منازل الفلسطينيين بحجة مواجهة البناء غير القانوني. ومتابعةً لموضوع الهدم، كشف التقرير الشهري الصادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بـأن الاحتلال قام بـ 29 عملية هدم في مدينة القدس خلال شهر شباط/فبراير، كما أشار التّقرير إلى أنّ الاحتلال بدأ خلال الشهر الماضي بناء أكثر من 6000 وحدة استيطانيّة في مجمل الضفة الغربية.

وفي إطار آخر من التهويد الديموغرافي، كشفت صحيفة "يروشاليم" العبرية بأن حكومة الاحتلال بدأت العمل على مشاريع استيطانية جديدة بالقرب من مستوطنة "جيلو" والمنطقة الصناعية في قلنديا شمال القدس المحتلة. وأعلنت سلطات الاحتلال عن مشروع لإقامة 12 مصنعًا جديدًا في منطقة قلنديا الصناعية، تمتد على مساحة 100 دونم.

قضايا:

عاد موضوع نقل السفارة الأمريكية ليطفو على السطح من جديد بعد كشف الإذاعة العبريّة عن وصول بعثة رسميّة من الكونغرس الأمريكي، وصلت في 3/3 لدراسة ملف نقل السفارة الأمريكيّة، وقد اجتمعت البعثة مع رئيس حكومة الاحتلال وشخصيات رسميّة أخرى. وفي سياق الموضوع، رجّح رون دي سانتيس، رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الأمن القومي في مجلس الشيوخ الأميريكي، وفاء الرئيس الأمريكي ترمب بتعهده بنقل السفارة إلى القدس في الأول من شهر حزيران/ يونيو المقبل، وقال المسؤول الأمريكي بأن هذه الخطوة لن تثير ردود فعل الدول العربيّة الحليفة لواشنطن بسبب عدم اكتراثها بالقدس وانشغالها بالتهديد الإيراني على حدّ تعبيره.

التّفاعل مع القدس:

أثار قرار محكمة صلح الاحتلال الأخير باعتبار المسجد الأقصى المبارك مكانًا مقدسًا لليهود، ردود فعلٍ عربية مختلفة، حيث رفض الأردن المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مستنكرًا قرار المحكمة معتبرًا إياه يخالف قرارات الأمم المتحدة والمنظمات الأممية بهذا الشأن. أما الجامعة العربيّة فقد دعت المجتمع الدولي إلى سرعة التحرك لضمان حماية المقدسات المسيحية والإسلامية، وإجبار الدولة العبرية كقوة احتلال على التراجع عن مخططاتها التي تهدف إلى تهويد القدس والأراضي الفلسطينيّة. فيما أكدت منظمة التعاون الاسلامي على لسان أمينها العام يوسف بن أحمد العثيمين، بأن القرار يُشكل انتهاكًا للقانون الدولي، والقرارات الدوليّة وآخرها قرار "اليونسكو"، محذرًا من التداعيات الخطيرة لهذه السياسات الإسرائيلية.

ودانت الحكومة الأردنية في 1/3 قيام الاحتلال بأعمال إنشائية في منطقة القصور الأموية المجاورة للمسجد الأقصى، مطالبةً الدولة العبرية بـ "وقفها على الفور"، معتبرةً بأن اجراءات الاحتلال "تمثل انتهاكًا واضحًا لالتزامات الدولة العبرية القوة القائمة بالاحتلال والقانون الدولي والقانون الانساني الدولي، ومعاهدات السلام بين البلدين".

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »