أي قدس؟ المخططات الإسرائيلية غير المعروفة



تاريخ الإضافة الأربعاء 13 تموز 2016 - 11:57 ص    عدد الزيارات 4232    التحميلات 333    القسم مختارات

        


كتبه: نور عرفة 

 النقاط الرئيسية

  • وضعت إسرائيل ثلاثة مخططات رئيسية لمدينة القدس. أشهرها خطة القدس 2020 المنشورة في 2004. المخططان الآخران غير معروفين بالدرجة نفسها وهما: خطة ماروم الحكومية، وخطة القدس 5800 (المعروفة أيضًا باسم "القدس 2050") المنبثقة من القطاع الخاص.
  • تعزز هذه المخططات بعضها تحقيقًا لهدفها المشترك المتمثل في زيادة عدد اليهود وتقليل عدد الفلسطينيين في القدس من خلال الاستعمار والتهجير وسلب الممتلكات.
  • تركز هذه المخططات بوجه خاص على تطوير قطاعات السياحة والتعليم العالي والتكنولوجيا المتقدمة في المدينة. وتسعى باستخدام التخطيط الحضري والقانون وأساليب أخرى إلى ضمان أغلبية يهودية في القدس وتكبيل التوسع الحضري الفلسطيني.
  • يتطلب دحضُ استعمار القدس إنشاءَ لجان شعبية تدافع عن حقوق المقيمين في القدس الشرقية، وتشكِّل بمجموعها هيئةً تمثل المقدسيين على المستويين المحلي والدولي.

وجهةٌ يهودية للسياحة والتعليم العالي والتكنولوجيا المتقدمة

يقع تطوير القطاع السياحي في القدس في صلب مخططات التنمية الثلاثة، إذ يعتبر محركًا للتنمية الاقتصادية لجذب اليهود إلى المدينة وأداةً للسيطرة على الرواية وتصوير القدس للعالم الخارجي "كمدينة يهودية."

تقترن هذه المخططات الرامية إلى ترويج السياحة الإسرائيلية بقيود إسرائيلية على تنمية صناعة السياحة الفلسطينية في القدس الشرقية. يتضرر قطاع السياحة الفلسطيني أيضًا بسبب الافتقار إلى رؤية واستراتيجية ترويجية فلسطينية واضحة، ما يعوق قدرته بشدة على رفد التنمية الاقتصادية المحدودة الممكنة في ظل الاحتلال.

تشترك المخططات الثلاثة في هدفٍ آخر وهو جذب اليهود من شتى أنحاء العالم إلى القدس من خلال تطوير التعليم العالي والتكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك بناء جامعة عالمية في وسط المدينة. تسعى المخططات إلى جعل القدس مدينةً أكاديمية رائدة جذابة للطلاب اليهود والدوليين الذين سيُشجَّعون على الاستقرار في القدس بعد تخرجهم. وتهدف المخططات كذلك إلى ترويج القدس كمركزٍ للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا البيولوجية.

طرد الفلسطينيين بالتخطيط العمراني و"القانون"

تطبق إسرائيلُ تدابير لضمان أغلبية يهودية في القدس واستدامة حدود المدينة السياسية المفروضة بحكم الواقع، ومن تلك التدابير جدار الفصل والتخطيط العمراني وإنفاذ القانون.

التخطيطُ الحضري هو عنصرٌ جوهري في خطة 2020 التي تشجع الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية وتهدف إلى الحد من الهجرة السلبية. ورغم أن خطة 2020 تُقر بأزمة السكن التي يعانيها الفلسطينيون وتقدم توصيات لتخفيفها، فإن توصياتها تظل تمييزية في الواقع.

فعلى سبيل المثال، 55.7% من المساكن الإضافية المخصصة للفلسطينيين ستتأتى من خلال البناء ضمن المناطق الحضرية القائمة، بينما 62.4 % من الإعمار اليهودي الإسرائيلي سيتحقق من خلال توسيع المناطق الحضرية. وفي حين تُخصِّص الخطة مساحة 2,300 دونم فقط للإعمار الفلسطيني، فإنها تخصص 9,500 دونم لليهود الإسرائيليين. وهي تدعم أيضًا الفصل المكاني بين سكان المدينة، أي تقسيم القدس إلى مناطق تنظيمية على أساس الانتماء العرقي بحيث لا تجمع أي منطقة بين الفلسطينيين واليهود الإسرائيليين.

تستخدم إسرائيلُ القانونَ أيضًا كوسيلة لطرد الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم، مثل قانونَ أملاك الغائبين الذي يخوِّل إسرائيل مصادرة عقارات فلسطينيي القدس الشرقية القاطنين في الضفة الغربية على اعتبار أن ممتلكاتهم في القدس الشرقية "أملاك غائبين". وهناك قانون آخر هو قانون الجيل الثالث الذي ينص على إعادة الممتلكات التي استأجرها الفلسطينيون قبل 1968 إلى مُلاكها الأصليين عند وفاة الجيل الثالث من المستأجرين الفلسطينيين، ومعظم هؤلاء الملاك من اليهود الذين تملَّكوا تلك العقارات قبل 1948.

إنقاذ القدس

يتفق ممثلون لمنظمات، وهيئات رسمية، وجمعيات محلية فلسطينية عديدة على أن دحض استعمار القدس وتهجير سكانها الفلسطينيين يتطلب اتخاذ خطوات لإنشاء لجان شعبية في كل حي من أحياء القدس الشرقية.

تستطيع هذه اللجان أن توعّي سكان القدس الشرقية بحقوقهم وبخطط إسرائيل للمستقبل، وأن تشكل بمجموعها هيئةً ممثلةً للقدس على المستوى الوطني، بحيث تعمل كقناةٍ للتواصل بين الفلسطينيين في القدس الشرقية والسلطة الفلسطينية والمجتمعين العربي والدولي والمجتمعات الفلسطينية في فلسطين والشتات.


المصدر

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الخميس 24 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »