23 آذار/مارس إلى 29 آذار/مارس 2016


تاريخ الإضافة الأربعاء 30 آذار 2016 - 3:11 م    عدد الزيارات 3025    التحميلات 218    القسم القراءة الأسبوعية

        


قراءة أسبوعية في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس

 

الاحتلال يتّخذ المزيد من القرارات لوقف انتفاضة القدس والفلسطينيون يقابلونها بمزيد من التّأييد للعمليات
صادق "المجلس القطري للتخطيط والبناء" الأسبوع الماضي على مشروع "كيدم" التهويدي بسلوان بما يعزز الوجود اليهودي في القدس على حساب أهلها، كما استمرت اقتحامات الأقصى في موازاة التضييق على الفلسطينيين وتقييد دخولهم إلى المسجد. وفيما يستمر الاحتلال في البحث عن حلّ للقضاء على انتفاضة القدس أظهر استطلاع للرأي ارتفاع التأييد الفلسطيني على الرغم من كل الإجراءات التي اتخذها الاحتلال ويسعى إلى اتخاذها منذ بدء انتفاضة القدس.

التّهويد الديني والثقافي:
صادق المجلس القطري للتخطيط والبناء على مخطط "كيدم" الاستيطاني التهويدي الذي تنفذه وتشرف عليه جمعية "العاد" الاستيطانية بسلوان جنوب الأقصى رادًا الاستئنافات كافة على المشروع الذي ركز المجلس على "أهميته السياحية" من دون أي اعتبار للأضرار التي ستلحق بأهالي سلوان نتيجة المشروع الذي يخدم الرواية اليهودية ويعزز الوجود اليهودي في القدس وفي مواجهة المسجد الأقصى.
واستمرت خلال الأسبوع الماضي اقتحامات المستوطنين للأقصى حيث شارك في الاقتحامات الحاخام المتطرف يورام بن برموربرغ وكبار قادة الاستيطان في القدس والخليل ومكثوا قبالة قبة الصخرة المشرفة واستمعوا من مرشد متدين لشرح عن "المعبد" و"قدس الأقداس". كذلك حاولت مجموعة من 4 مستوطنين أداء صلوات تلمودية في الساحات الشرقية للمسجد، فأخرجتهم الشرطة من مسار الهروب إلى باب السلسلة بعد أن تصدى لهم حراس المسجد.
وفي موازاة ذلك، استمرت شرطة الاحتلال في التضييق على المصلين وفرض قيود على دخولهم المسجد، ومنعت الفلسطينيين من غزة من مغادرة القطاع للصلاة في الأقصى يوم الجمعة فيما لا تزال تمنع مرابطي ومرابطات "القائمة السوداء" من دخول الأقصى. وبينما قررت سلطات الاحتلال إبعاد المدرّسة في مشروع مصاطب العلم هنادي الحلواني عن البلدة القديمة لمدة 6 أشهر فإن المحكمة المركزية في القدس قررت تمديد اعتقال المرابطة المقدسية سحر النتشة لمدة أسبوع لحين الانتهاء من إعداد لائحة اتهام بحقها بتهمة التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشهد الأسبوع الماضي أيضًا تكثيف الاحتلال عمليات استدعاء الناشطين ومندوبي جمعية "الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية" في الأراضي المحتلة منذ عام 1948 للتحقيق معهم مع التهديد باعتقالهم. وتعكس هذه الإجراءات تركيز الاحتلال على استهداف العنصر البشري الداعم للأقصى، لا سيما من أراضي الداخل الفلسطيني المحتل عبر تخويفهم وترهيبهم وتهديدهم بالمس بمصادر رزقهم.

التهويد الديمغرافي:
تستمرّ سلطات الاحتلال في عملية هدم مباني الفلسطينيين من دون هوادة، وفقًا لأرقام فلسطينية صادرة عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان فإن الحكومة الإسرائيلية تتوسع في سياسة هدم منازل الفلسطينيين بشكل كبير منذ بداية عام 2016. ووفق المكتب فقد تضاعفت عمليات هدم مساكن الفلسطينيين حوالي مرتين مقارنة بالعام الماضي وذلك بذريعة البناء من دون ترخيص أو على خلفية عمليات نفذه فلسطينيون في سياق انتفاضة القدس.
وفي سياق متعلق بالاستيطان، تقدم حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه عضو "الكنيست" أفيغدور ليبرمان بمشروع قانون للبناء في مستوطنة "معاليه أدوميم" حيث أشار ليبرمان إلى أن 185 وحدة تم بناؤها في المستوطنة منذ عام 2009، وهو الأمر الذي يحول دون توسيع المستوطنة واستيعابها المزيد من المستوطنين.


انتفاضة القدس:
لم تهدأ انتفاضة القدس على الرغم من محاولات الاحتلال القضاء عليها، وقد شهد الأسبوع الماضي مواجهات في 6 نقاط تماس بالقدس المحتلة وضواحيها، تخللها رشق مركبات تابعة لقوات الاحتلال والمستوطنين بالحجارة والزجاجات الحارقة في حزما، والرام، وجبل المكبر، وسلوان، والعيزرية، وأبو ديس، بالقدس المحتلة، بالإضافة إلى استمرار عمليات رشق القطار الخفيف بالحجارة حيث بلغت 13 منذ بداية آذار/مارس الجاري.
وإزاء ذلك، فإن الاحتلال الذي فشل في القضاء على الحراك الشعبي على الرغم من إجراءات الردع والعقاب التي أقر تنفيذها منذ بدء الانتفاضة يدرس المزيد من الإجراءات لعلها تثمر. فقد صادقت "اللجنة الوزارية لشؤون التشريع" في "الكنيست" على اختصار الإجراءات التشريعية المتعلّقة بمشروع القانون الذي ينص على إبعاد عائلات منفذي العمليات. ويهدف القانون الجديد لمحاولة الضغط على الفلسطينيين، خاصةً من سكان الأراضي المحتلة عام 48 والقدس المحتلة ومحيطها، لمنع أبنائهم من تنفيذ أي هجمات بالتأثير عليهم من خلال إبعاد بعض أسر منفذي العمليات.
كما أقرت اللجنة قانونًا تقدمت به وزيرة القضاء الإسرائيلية أييليت شاكيد (البيت اليهودي) يسمح بسجن الأطفال الفلسطينيين مدى الحياة، ويهدف القانون، وفق شاكيد، إلى "التعامل مع ظاهرة تطورت خلال انتفاضة القدس، تتعلق بالأطفال الذين يحاولون قتل اليهود، لذلك فإن هذا تشريع مؤقت لثلاث سنوات".
وفي سياق متصل، أمر نتنياهو بوقف تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين لمنع التحريض ضد "إسرائيل" في مواكب التشييع.
لكن على ما يبدو فإن إجراءات الاحتلال لم تؤدِّ إلى تراجع الموقف الفلسطيني من الانتفاضة بل على العكس من ذلك حيث أظهر استطلاع نفّذه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية “أوراد”، ارتفاعًا في تأييد الانتفاضة من 57% نهاية العام الماضي إلى 67% موزعين 80% في غزة و59% في الضفة. كما أظهر الاستطلاع ارتفاع نسبة الشباب الذين يعتقدون بأنّ الأحداث الحالية ستتطور إلى انتفاضة ثالثة من 24% في الاستطلاع السابق إلى 39%، ما يرجح استمرار الانتفاضة بصرف النظر عن وتيرة العمليات.


التفاعل مع القدس:

التطور الأبرز خلال الأسبوع الماضي كان مصادقة مجلس "حقوق الإنسان" بالأمم المتحدة على مشروع قرار تحديد "القائمة السوداء" للشركات الدولية التي تتعامل بشكل مباشر أو غير مباشر مع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة بما فيها شرقي القدس، ومرتفعات الجولان. ويشمل القرار إدانة المستوطنات ويحذر الشركات ورجال الأعمال من المعاملات الاقتصادية معها، ويدعو الشركات التجارية إلى تجنّب أي مشاركة مباشرة أو غير مباشرة مع المستوطنات. ووفق مشروع القرار، يتعين على مجلس حقوق الإنسان أن يطلب من لجنة حقوق الإنسان وضع قاعدة بيانات لجميع الشركات التجارية المحلية والدولية التي تتعامل مع المستوطنات وتحديث هذه القائمة مرة واحدة سنويًا.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »