24 شباط/ فبراير إلى 1 آذار/مارس 2016


تاريخ الإضافة الأربعاء 2 آذار 2016 - 3:46 م    عدد الزيارات 3406    التحميلات 195    القسم القدس في أسبوع

        


قراءة أسبوعية في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس
تصدر عن إدارة الأبحاث والمعلومات

القدس بين التهويد والاستيطان وعودة غليك لاقتحام الأقصى نذير تصعيدٍ قادم

تزدحم القدس بأحداث متتالية، فتمر الأيام مليئة بخطط الاحتلال لتغيير وجه المكان، فنجد الاحتلال يحرك أذرعه لتهويد معالم القدس، كما يزيد من اعتداءاته بحق الأقصى مع تصاعد الاقتحامات وتصدر الحاخام المتطرف "غليك" واجهتها من جديد. وعلى المقلب الآخر من التهويد، نرصد في هذه القراءة آخر قرارات الاحتلال الاستيطانيّة ونسلّط الضوء على فشله في كسب الهجرة الداخلية لتدعيم وجوده الاستيطاني في المدينة المحتلة.

التهويد الديني:
يتابع الاحتلال حملاته التهويدية في القدس، فلا يعير احترامًا أو حرمة لمقدسات ومعالم، فجميعها أمام التهويد مستباح، وأمام حاجة الاحتلال إلى تأكيد روايته المزعومة، قام وعلى مدى السنوات الماضية بتهويد معالم تاريخية كثيرة حول المسجد الأقصى وفي البلدة القديمة، الأمر الذي أكده "فيديو" نشره موقع "عمق شبيه"، حيث استعرض عمليات تهويد المواقع الإسلامية التاريخية. وتكمن أهمية الفيديو في تبيان الغطاء السياسي من قبل الاحتلال لعمليات التهويد الحاصلة، إضافةً لدور أذرع الاحتلال المختلفة في إدارة هذا التهويد والإشراف عليه، أمثال جمعية إلعاد" و"صندوق تراث جبل المعبد" و"سلطة الحدائق والطبيعة". فقد تقاسمت هذه العمليات بينها، مما سهل على الاحتلال تهويد قطاعات مختلفة من مدينة القدس، فوق الأرض وتحتها، وداخل أسوار البلدة القديمة وخارجها.
وفيما يستمر الاحتلال في حصار المرابطين ومنع مرابطات "القائمة الذهبية" من دخول الأقصى منذ ما يزيد على 5 أشهر، برز تطور هذا الأسبوع تجلى في عودة الحاخام المتطرف يهودا غليك إلى اقتحام الأقصى. وإذا لحظنا عودة غليك ارتفاع اقتحامات الأقصى والتغيير في حجم المجموعات المقتحمة وعديدها خلال شهر شباط وتصاعدها مقارنة بالشهر السابق، يمكن القول إن الاحتلال يمهّد للمزيد من الاقتحامات والاعتداءات، لا سيما مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية.
وفي سياق متصل بالأقصى، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن تقدمًا حصل بين الجانبين الأردني والإسرائيلي حول تركيب كاميرات المراقبة في المسجد حيث سيكون البث إلى مركزيّ استقبال إسرائيلي وأردني في وقت واحد على مدار 24 ساعة يوميًا، من دون توفير البث على الإنترنت في هذه المرحلة على الأقل. لكن وزير الأوقاف الأردني هايل داود صرّح لصحيفة الدستور الأردنية أنّ تركيب الكاميرات وبثها والإشراف عليها سيبقى بيد الأردن، بموجب الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى، وبأنّ ذلك مطلب أردني لتوثيق الانتهاكات التي تجري في الأقصى.

التهويد الديمغرافي:
ضمن محاولة التهويد الديمغرافي للقدس، سلّمت جمعية "عطيرت كوهنيم" بلاغات قضائية لعائلتين في حي سلوان، تطالبهما بالأرض التي يسكنون عليها، وتدّعي الجمعية بأن هذه الأرض مملوكة لثلاثة يهود من اليَمن، كانوا يعيشون عليها ويملكونها قبل عام 1948. وتأتي محاولة الاستيلاء هذه في إطار أوسع حيث تسعى الجمعية إلى مزيد من التمدد والسيطرة في حي سلوان الواقع جنوب المسجد الأقصى.
وضمن مساعي الاحتلال إلى تنفيذ مخطط "القدس الكبرى"، يعمل الاحتلال على محاصرة المقدسيين بين ثلاث كتل استيطانية كبرى، ليصل عدد المستوطنين إلى 400 ألف، إضافةً إلى ربط مجموعة مستوطنات جنوبي القدس ببعضها عبر شبكة من الطرق وبناء محطات جديدة للقطار الخفيف.
وأظهرت معطيات إحصائية نشرها "مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي" عن تسجيل المدن الكبرى هجرة سلبية باتجاه المناطق الأقل اكتظاظًا، فيما وصف المركز هجرة "اليهود" من القدس بأنها الأخطر و بأنها "مثيرة للقلق". ولا شك في أنّ حكومة الاحتلال ستعمل لتقليل معدّل "الهجرة السلبية" التي تسجل في القدس وتشجيع المزيد من اليهود على العيش فيها، وهو الأمر الذي يعني زيادة في البناء الاستيطاني.

 

التفاعل مع القدس:
نظمت جميعة "ميراثنا" معرضًا للصور الفوتوغرافية عن القدس المحتلة، في محطة مترو "تقسيم" باسطنبول، بعنوان "توقف أيها الراكب وانظر قليلاً إلى القدس"، ويهدف المعرض للفت نظر الناس للظلم والاضطهاد الذي تعاني منه القدس المحتلة، كما سينتقل المعرض بعد انتهاءه إلى محطات مترو أخرى في المدينة.
وفي مواكبة لانتفاضة القدس أعلن السفير الإيراني لدى لبنان بأن إيران ستعوّض أسر شهداء "انتفاضة القدس"، وقال السفير الإيراني محمد فتحعلي بأن "القرار يشمل مبلغ سبعة آلاف دولار لكل أسرة من أسر الشهداء"، كما ستقدم "30 ألف دولار لكل أسرة هدم الاحتلال منزلها بسبب مشاركة أحد أبنائها" في الأحداث.
وفي القاهرة عقد المؤتمر المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي أنهى أعماله يوم الخميس 25/2، ودعا المؤتمر إلى اتخاذ تدابير عاجلة لإنقاذ القدس، بمسجدها الأقصى وكنيسة القيامة وباقي المقدسات المسيحية والإسلامية، وحمايتها من الأخطار والسياسات الرامية لتهويدها وتنفيذ التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى. كما شدد المؤتمر على عروبة وفلسطينية القدس، موضحًا أهمية تفعيل الصناديق المالية العربية التي أنشئت من أجلها، لتمكين المقدسيين من الصمود على أرضها باعتبارها خطًا أحمر يستلزم اتخاذ المواقف العربية السياسية والاقتصادية العاجلة.
وخلال ندوة القدس التي نظمتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، قال مديرها العام الدكتور عبد العزيز التويجري بأن "مدينة القدس أمانة غالية في أعناقنا، ويتوجب الدفاع عنها بشتى الوسائل ومختلف الطرق"، مضيفًا بأن "القدس قضيتنا المشتركة التي تعلو فوق كل القضايا، والمطلوب التفكير في إيجاد آليات لتعزيز عروبة القدس وإسلاميتها".
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.