13 كانون ثانٍ/يناير إلى 19 كانون ثانٍ/يناير 2016


تاريخ الإضافة الأربعاء 20 كانون الثاني 2016 - 3:54 م    عدد الزيارات 5585    التحميلات 525    القسم القراءة الأسبوعية

        


 قراءة أسبوعية في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس
تصدر عن إدارة الأبحاث والمعلومات

الاحتلال يطلق عددًا من مشاريع التهويد
يجدد الاحتلال من حملته لتهويد المسجد الأقصى ومحيطه، فيعيد إلى الواجهة المخطط الأول لبناء مركز "كيدم" التهويدي ويرفع من اعتداءات مستوطنيه على المقدسات الإسلامية والمسيحية، كما يشرع المرحلة الثانية من القطار الخفيف. هذه الاعتداءات تأتي بالتزامن مع محاولات الاحتلال الاستمرار في حصار الحركة الإسلامية وعرقلة أي تحركات لها داخل المدينة المحتلة أو خارجها.

التهويد الديني:
مع تنامي دعوات الاحتلال لإقامة "المعبد" مكان المسجد الأقصى، وضغط الاحتلال أكثر فأكثر نحو تهويد المنطقة المحيطة بالأقصى، برزت على السطح محاولة جديدة لما يسمى بـ "المجلس القطري للتخطيط والبناء الإسرائيلي" لإعادة دراسة مشروع "مركز كيدم" التهويدي، يأتي هذا التحرك بعد قرار سابق بتقليص حجم المشروع المقدم من قبل جمعية "إلعاد" الإستيطانية، وإعادة الدراسة ستكون برعاية مباشرة من قبل وزارة القضاء الإسرائيلية بعد اعتراضات من قبل أعضاء في "المجلس القطري للتخطيط". ويمكن جميعة "إلعاد" إعادة تمرير المشروع بمساحته الكلية التي تصل إلى 16 ألف متر مربع موزعة على سبع طبقات، والمزمع إقامته جنوب المسجد الأقصى. وقد وضع مراقبون هذا القرار في إطار لعب الأدوار ضمن الهيكلية المؤسساتية للاحتلال، والتي لا تخدم في النهاية سوى مشاريع التهويد.
محاولات تشويه محيط الأقصى عبر بناء الكنس ومراكز التهويد، تمضي في اتساق تام مع اقتحامات المسجد الأقصى، سلاح الاحتلال في تثبيت وجوده ضمن الإطار الزمني المستهدف، وإجراءات الاحتلال على بوابات الأقصى ومنع نساء القائمة الذهبية من الدخول منذ عدة أشهر، لا يواجهها إلا محاولات عمارة المسجد بالمصلين والزوار، حيث زاره العشرات من طلاب مدرسة "ابن خلدون" من بيت حنينا، كما تزداد حلقات تحفيظ القرآن وتعليمه في جنبات الأقصى المبارك.
مع أن المسجد الأقصى هو المستهدف الأساس في محاولة الاحتلال لتهويد المدينة، ولكنه ليس الوحيد فالاحتلال عبر أذرعه المختلفة يلهث وراء تهويد كل شيء في مدينة القدس. وفي الاعتداءات الإسرائيلية نقل موقع "واللا" العبري الأربعاء 13/1 عن قيام مستوطنين بتخريب مصلى في جامعة "هداسا"، وبحسب الجامعة فإن المعتدين "ألقوا بالمصاحف على الأرض وألقوا قاذروات بالمكان"، الاعتداء على مصلى الجامعة ليس عملًا فرديًا، فقد نشرت وزارة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية بأن عام 2015 شهد أكثر من 1336 اعتداء على الأماكن المقدسة في فلسطين. اعتداءات المستوطنين على المقدسات نهج إسرائيلي متبع سواء كان المستهدف مسجدًا أم كنيسة، ففي 17/1 قام مستوطنون من مجموعات "تدفيع الثمن" بكتابة عبارات مسيئة على جدران كنيسة "دورمتصيون" في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، منها "الموت للمسيحيين الكفرة أعداء الدولة العبرية"، وهي اعتداءات ارتفعت حدتها في الفترة الأخيرة خصوصًا في فترة الأعياد المسيحية في نهاية العام الماضي وبداية العام الجديد. ولا يمكن عزل هذه الممارسات عن سياق التهويد العام الذي يمارسه الاحتلال، فهو يشارك بالتغاضي عنها وعدم محاسبة منفذيها، وصولًا لدعم هذه المؤسسات بطرق قانونية أو غير قانونية.

التهويد الديمغرافي:
صور التهويد الديمغرافي الذي تمارسه سلطات الاحتلال متنوعة فهي لا تقف عند عمليات الهدم والمصادرة والبناء الاستيطاني، بل يندرج ضمنها عزل المناطق العربية في القدس، وهي خطوات لديها انعكاسات عديدة ومختلفة، فقد أعلنت "اللجنة المحلية للتنظيم والبناء" في بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، عن مشروع جديد لتوسيع مسار القطار الخفيف، أُطلق عليه مسار "الخط الأخضر"، مشروع التوسعة يهدف لربط المستوطنات المقامة في القدس، في إطار المرحلة الثانية من مشروع القطار الخفيف، واللافت بأن الخبر قد نشر في صحيفة غير منتشرة بتاريخ 31/12/2015 لإعلام الجمهور وإمكانية الاعتراض عليه، والمشروع إلى جانب ربط المستوطنات ببعضها يعزل المناطق العربية.
لا يحاصر المقدسيون بالقطار الخفيف وقرارات التهويد فقط، بل يعمل الاحتلال على عزلهم عن أي مشاريع ثقافية جادة تحاول إبراز أوجه المعاناة في القدس، فقد منعت سلطات الاحتلال يوم الأحد 17/1 إقامة نشاط ثقافي في المسرح الوطني الفلسطيني "الحكواتي" بالقدس المحتلة، والنشاط عبارة عن ندوة تتناول المشهد الثقافي في القدس يشارك فيه وزير الثقافة، وقد علق وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد
أردان حول قرار المنع: "لن نسمح بأي مسّ بسيادة الدولة العبرية، وتوفير موطئ قدم للسلطة الفلسطينية"، فيما اعتبره مراقبون ضمن محاولات الاحتلال عزل القدس حتى عن المحيط الثقافي الفلسطيني.

قضايا:
تزدحم القدس بالأحداث فيمر بعضها في إطار صارخ من المواجهة والاستهداف، وبعضها الآخر يُظهر اعتراف الاحتلال الضمني بفشله في تطبيق رؤيته ووجوده، وضمن هذا السياق ترتفع أصوات الاعتراف بأثر انتفاضة القدس على الاحتلال ففي تصريح لزعيم كتلة "المعسكر الصهيوني" يتسحاق هرتسوغ حول التدهور الأمني في القدس والضفة، وصف ما يجري بأنه انتفاضة ثالثة وليس "موجة عنف"، معتبرًا أن نتنياهو فقد السيطرة وفشل في التصدي لها. هذا التصريح يأتي في وقت ما زالت النخب السياسية الرسمية لا تعترف بأنها انتفاضة، ومع القمع الكبير لها من جانب الاحتلال تبقى استمراريتها علامة نجاح لها أمام آلة القتل الإسرائيلية.
اعتراف الاحتلال الضمني بأثر انتفاضة القدس، يشابهه اعتراف الاحتلال بدور وأهمية الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، فاستهداف الحركة المتكرر دليل على الدور الفاعل في حماية المقدسات ومجالات العمل الأخرى، وفي آخر حلقات الاستهداف ما حدث في 14/1 حيث منع الاحتلال مؤتمرًا للحركة الإسلامية في أحد فنادق القدس، وقمع المشاركين به مطلقًا قنابل الصوت تجاه المشاركين بالمؤتمر. كما أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارًا بحظر سفر رئيس الحركة الشيخ رائد صلاح ونائبه الشيخ كمال الخطيب إضافة لقيادات أخرى، وقالت الإذاعة العبرية أن الأمر "جاء بعد أن "اقتنع" وزير الداخلية الإسرائيلي "آرييه درعي" بأن سفرهم قد يؤدي إلى المسّ بأمن الدولة العبرية. ووصف الشيخ كمال الخطيب قرارات المنع من السفر، بـ"الخائبة"، قائلاً: "هي لن تمنعنا من مواصلة نشاطنا ضد مخططات الدولة العبرية الهادفة لتهويد المسجد الأقصى وتقسيمه".

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

كقدسٍ فيها مصباح..

الخميس 11 تشرين الأول 2018 - 8:41 ص

 صادفت يوم الثلاثاء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد أسد الأقصى مصباح أبو صبيح الذي نفّذ في 9/10/2016، عملية فدائيّة في حي الشيخ جراح، خاصرة المسجد الشمالية المستهدفة بالتهويد. العملية التي أدّت إلى مق… تتمة »