6 كانون ثان/يناير إلى 12 كانون ثان/يناير 2016


تاريخ الإضافة الأربعاء 13 كانون الثاني 2016 - 3:08 م    عدد الزيارات 2770    التحميلات 143    القسم القدس في أسبوع

        


 قراءة أسبوعية في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس
تصدر عن إدارة الأبحاث والمعلومات

 

الاحتلال يضاعف من استهداف المرابطين، ويشدّد إجراءات الحبس المنزلي للأطفال

يزيد الاحتلال من وطأة الاعتداءات على المسجد الأقصى والمرابطين فيه، ويرفع من حدة الإجراءات العقابية المتخذة بحق المرابطين، كما يمضي في محاولات التغلغل الاستيطاني في مناطق متعددة من القدس المحتلة، ولا يتوقف إجرام الاحتلال عن استهداف أي مكون من المجتمع حتى لو كان من الأطفال ضمن سجل مليء بانتهاكات حقوق الإنسان.

التهويد الديني:
يمضي الاحتلال في حصار المسجد الأقصى فتزداد الاعتداءات عليه وعلى المرابطين في أرجائه، كما بدأ الاحتلال باستخدام أساليب عقابية جديدة بحق المرابطين ضن سياسة تفريغ المسجد الأقصى من العقبة الأساسية أمام أطماعه. فقد واصلت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع احتجاز هويات النساء والشبان قبل دخولهم للأقصى، ووواصل منع نساء "القائمة الذهبية" من الدخول للمسجد منذ أكثر من أربعة أشهر، ومع المنع يرابطن بشكل يومي بالقرب من باب حطة، في رسالة بأن الاحتلال لم يستطع كسر عزيمتهن.
ولمواجهة إصرار الممنوعين من دخول الأقصى على التواجد بقربه، قام الاحتلال بخطوة انتقامية تتمثل بوقف مخصصات التأمين الصحي عن أكثر من 10 مصلين من الرجال والنساء، هذه الخطوة فسّرها البعض في إطار حظر الاحتلال ما سماه تنظيمي "المرابطين والمرابطات" في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2015، هذه الخطوة تؤكد تواطؤ كل مكونات الاحتلال في مشروع التهويد، وأن استهداف المرابطين في هذه المرحلة على سلم أولولياته.

 

التهويد الديمغرافي:
محاولات الاحتلال إحلال المستوطنين في القدس، والإخلال في التوزيع السكاني في القدس سياسة دائمة لدى الاحتلال، وإحدى أوجه هذه السياسة عمليات هدم منازل المقدسيين، وفي أحدث صورها هدم آليات الاحتلال الأربعاء 6/1 مجموعة من المنازل في تجمّع "أبو النوّار" الواقع شرق بلدة "العيزرية" المقدسية، طال الهدم 6 بركسات سكنية ومنشأة لتربية الحيوانات، ما أسفر عن تشريد 25 عائلة فلسطينية. وقد علق أحد ممثلي التجمع بأن السكان حصلوا على قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بمنع الهدم في هذه المناطق، ولكن قوات الاحتلال لم تكترث به متذرعةً بأن قرار الهدم صادر عن جهاز "الإدارة المدنية" التابع للجيش الإسرائيلي. وهي حادثة بالغة الدلالة بأن القانون في دولة الاحتلال لا يتم تطبيقه إلا بما يخدم أهدافها ويعيق حصول الفلسطينيين على حقوقهم، أما إن حصل إنصاف ما للفلسطينيين فيتم الضرب به عرض الحائط.
سياسات الهدم تسير بتوازٍ تام مع عمليات الاستيطان، وقد كشفت التقارير الصحفية نشاطًا ملحوظًا من قبل الحكومة الإسرائيلية الحالية في دعم الاستيطان، وآخر ما كشفته صحيفة "هآرتس" الأربعاء 6/1 قيام وزير جيش الاحتلال موشيه يعلون بالمصادقة على ضمّ مساحة من الأرض تقدر بنحو 40 دونمًا إلى المخطط الهيكلي لما يسمى المجلس الإقليمي "غوش عتصيون"، مما يسمح بضم "بيت البركة" الكنسي لتجمع مستوطنات "عتصيون". وفي تصريح لوزير الزراعة في حكومة الإحتلال أوري أريئيل من حزب "البيت اليهودي" دعا فيه الحكومة الإسرائيلية إلى تطبيق القانون على المنطقة المصنفة(ج).

قضايا:
يمثل الاعتداء على الأطفال نهجًا متبعًا لدى الاحتلال، ففي إحصاء أصدره مركز "أسرى فلسطين للدراسات" أظهر تصعيد الاحتلال من سياسة الحبس المنزلي وخصوصًا لمن هم أقل من 14 عامًا، ورصد المركز (65) قرارًا بالحبس المنزلي في مدينة القدس المحتلة، وبلغ عدد المعتقلين في القدس 1900 مواطنًا ثلثهم من الأطفال، وللحبس المنزلي انعكاسات خطيرة على الطفل وصحته النفسية، فيصبح الأهل هم السجانون، كما تحرم هذه القرارات الطفل من ممارسة حياته بشكل طبيعي، فيمنع من اللعب والذهاب للمدرسة وغيرها من الأنشطة، كما يؤثر القرار غالبًا في الطفل بشكل سلبي فيصبح أكثر عدوانية وانطوائية. وفي الآونة الأخيرة أصبح الاحتلال يفرض على الطفل الحبس في منزلٍ غير بيت الطفل الأصلي، عند أحد الأقارب في منطقة بعيدة، مما يفاقم معاناة الطفل والأهل على حدٍ سواء.

التفاعل مع القدس:
نرصد في هذه الإطلالة أبرز المواقف المتفاعلة مع القدس وقضاياها، فخلال انعقاد مؤتمر "القانونيين والحقوقيين العرب" في مصر تم تكليف الأردن لتشكيل لجنة "قانونية دولية" لمتابعة الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى والمقدسات، وتقديم شكوى جزائية دولية بحق سلطات الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية في "لاهاي" من خلال قواعد القانون الدولي والمحكمة الجنائية الدولية.
وفي كلمة لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، خلال مهرجان "قدسنا اقترب الوعد" في غزة، أكد هنية بأن المقاومة تبني القوة في غزة ليس دفاعًا عنها فحسب، إنما لتحرير المسجد الأقصى وفلسطين، ووصف هنية انتفاضة القدس بأنها "أعظم تحول استراتيجي في المرحلة الراهنة".
وفي لقاء جمع وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني بالأمين العام للاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكج، أطلع خلاله الحسيني على أوضاع مدينة القدس المحتلة وما يعانيه أهلها جراء الممارسات الإسرائيلية، ودعا الحسيني لمضاعفة الجهود من أجل إنقاذ مدينة القدس ودرتها المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية من الأخطار التي تتهددها.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.