8 تموز/يوليو إلى 14 تموز/يوليو 2015


تاريخ الإضافة الأربعاء 15 تموز 2015 - 7:07 م    عدد الزيارات 13469    التحميلات 484    القسم القراءة الأسبوعية

        


نُخب إسرائيل على رأس مشروع التهويد..

 والاستيطان يتمدّد على حساب البدو

يتابع الاحتلال مسار التّهويد في القدس، ويستمر في مشاريع الاستيطان التي تستهدف تاريخ المدينة ومقدساتها كما في مقبرة "مأمن الله"، وفيما تنتهك أذرع الاحتلال حرمات المدينة يبقى التصدّي لتطوّرات مشروع التهويد دون حجم هموم القدس وواقعها.

التهويد الديني:

يمتد مسرح عمليات الاحتلال على طول المدينة وعرضها، وتصل مشاريعه التهويدية لكل شبر فيها، بما في ذلك المقابر حيث كشفت مصادر إعلامية عبرية عن مخطط تهويدي ضخم على جزء من مقبرة "مأمن الله" تعرف باسم "زيتون الملك" تنفذه بلدية الاحتلال، ويشمل المشروع بناء 192 وحدة سكنية وفندقًا ومركزًا تجاريًا. وقد سبق إقرار المشروع حفريات قامت بها "سلطة الآثار" الإسرائيلية في المقبرة وجدت خلالها قبور وبقايا بشرية.

هذه المشاريع التهويدية التي تتصل بالقدس بشكل عام أو بالمسجد الأقصى بشكل أخص، تجد قبولًا من الشارع الإسرائيلي الذي يدعم أفعال الاحتلال وممارساته، ففي إحصاء أجرته منظمة "إمترتسو" الطلابية الإسرائيلية شمل شريحة طلاب الجامعات في "إسرائيل"، ظهر تأييد مرتفع لفرض "السيادة الاسرائيلية" على المسجد الأقصى بلغت نسبته 63% من الطلبة في حين عارض ذلك 22% فقط، وفي ذلك إشارة إلى تجذّر الأفكار التهويدية في المجتمع الإسرائيلي، إضافة لخطورة الشريحة المستهدفة والتي ستكون في مراكز صنع القرار بعد سنوات وهو ما يؤكد أن المشروع الصهيوني يتلون بالأجنحة السياسية والدينية في دولة الاحتلال ولكنه لا يخرج عن أهداف هذا المشروع البتة.  

 

التهويد الديمغرافي:

تُستنزف القدس وتتآكل أرجاؤها بالاستيطان الذي يحاصر المقدسيين ويغير وجه المدينة، وفي آخر حلقاته ما أقرته "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" لتوسيع مستوطنة "التلة الفرنسية"، عبر مصادرة مساحات من أراضي شعفاط والعيسوية، هذه المساحات ستخصص لبناء منطقة تجارية تابعة للمستوطنة. وقد عرقل الاحتلال أي محاولة من قبل السكان لإصدار تراخيص بناء في هذه المنطقة، كما نفّذ عددًا من عمليات الهدم طالت منازل المقدسيين الذين حاولوا استغلال هذه الأراضي الواقعة ما بين العيسوية ومستوطنة "التلة الفرنسية" بالقرب من محطة الوقود الواقعة على المدخل الرئيس للبلدة.

وفي تواصل لعمليات الهدم لمنازل السكان في المدينة، قام موظفون في "الإدارة المدنية" وسط حراسة مشددة من عناصر الجيش باقتحام تجمّع "أبو النوار" لبدو عرب الجهالين في 8/7، سلموا الأهالي خلاله إخطارًا بترحيلهم نحو بوابة القدس خلال شهر واحد ومنع أي عمليات بناء في هذه المناطق مع تحديد موعد لجلسة المحاكمة بتاريخ (6-8-2015).

هذا القرار الذي يخدم مخطط تهجير البدو من مناطقهم سيؤدي إلى مشكلة سكانية بالغة الخطورة، فالمنطقة التي سيرحلون لها غير صالحة للسكن وتفتقر للخدمات الأساسية، كما سيهدد العشرات في أرزاقهم من المواشي التي يعتمدون عليها في حياتهم. 

 

قضايا:

أمام الإبداع المقدسي في الهبة العمليات الفردية وعدم قدرة الاحتلال على توقع العمليات فضلًا عن توقيفها، يتصاعد استهداف جنود الاحتلال بالرصاص الحي أو الإسفنجي الأسود خلال المواجهات على الحواجز وفي أزقة المدينة، فقد كشفت جمعية "حقوق المواطن في إسرائيل" عن إصابة 12 مواطنًا مقدسيًا، بينهم 7 أطفال بالرصاص الإسفنجي، هذه الإصابات كانت مباشرة في الرأس والعينين لدرجة فقدان المصابين للبصر في إحدى العينين، وتشير الجمعية إلى أن القوات الميدانية لشرطة الاحتلال استخدمت هذا السلاح خلافًا للإجراءات والتي تعد منقوصة بشكل كبير ولا يمكن بحال أن تشكل ضابطًا لوقف هذه العمليات، التي وصفها ناشطون بأنها قتل بدم بارد كون الاستهداف يحدث من مسافة قريبة وعلى الأماكن الحساسة في الجسم.

 

التفاعل مع القدس:

أصبح التفاعل مع القدس وقضاياها يترنح حسب الأحداث الطارئة في المدينة، ففي هذا الأسبوع طالبت جامعة الدول العربية وزراء الإعلام في الدول الأعضاء بتخصيص أسبوع لدعم مدينة القدس، وتوضيح ما تتعرض له من تهويد وتغيير يطال طابعها التاريخي والسكاني.

كما دعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إلى تكثيف شد الرحال إلى الأقصى لإفشال الدعوات الإسرائيلية المتصاعدة لاقتحام المسجد وإقامة الشعائر التلمودية في رحابه الطاهرة.

وضمن المبادرات المقامة في القدس، أقامت مجموعة "ساند" الشبابية مهرجانًا للأطفال في شارع صلاح الدين ضمن فعاليات مهرجان رمضان للتسوق 2015. وتخلل المهرجان مسابقة ثقافية ودينية وتاريخية أشرف عليها رئيس مجموعة "ساند" الشبابية قدمها للأطفال وآبائهم وأمهاتهم الذين فازوا بالجوائز القيمة والمقدَّمة من تجار شارع صلاح الدين.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص

 سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..سبعون عامًا، والخطا تتماسك بو… تتمة »