المواجهة الأصعب في الأفق: تقدير موقف حول تداعيات الانتخابات الصهيونية المرتقبة على المسجد الأقصى


تاريخ الإضافة الخميس 12 أيلول 2019 - 6:10 م    عدد الزيارات 2337    التحميلات 78    القسم تقدير موقف

        


إعداد: زياد ابحيص

ملخص

شكلت كتلة "جماعات المعبد" داخل اليمين الرافعة الأساسية لأجندة إقامة "المعبد" في محل الأقصى، وقد تصاعد نفوذها النيابي في "الكنيست" الصهيوني تدريجيًّا من نائبين عام 2003 إلى 17 نائبًا في "الكنيست" العشرين المنتخب في 2015، واكتسبت تاليًا نفوذًا حكوميًّا بدأ بوزيرين تقلدا 4 حقائب في 2013 إلى 8 وزراء تقلدوا 11 حقيبة في حكومة 2015. كادت انتخابات الكنيست 21 في شهر 4-2019 أن تشكل انتكاسة في الصعود السياسي لتلك الجماعات نتيجة تشظيها الذي لم يسمح لها بتجاوز العتبة الانتخابية، إذ بلغت حصتها 13 مقعداً، لكن عدم اتفاق نتنياهو وليبرمان على ائتلاف أدى إلى انتخابات إعادة مقررة في 17-9-2019.

 

أدرك نتنياهو أن تلك الجماعات هي حليفه الأفضل فعمل على إعادة تأهيلها فعزز مواقعها في حكومة تسيير الأعمال الحالية وباتت تحظى بـ9 وزراء بيدهم 13 حقيبة وزارية أي نحو 45% من حقائب حكومته، وأشرف على إعادة تأسيس تحالف أحزاب اليمين برئاسة أيليت شاكيد بديلاً لحليفه المتشظي البيت اليهودي، وعقد اتفاقاً انتخابياً مع حزب الهوية مقابل تسهيلات لاقتحامات الأقصى وتعيين رئيسه موشيه فايجلين على رأس وزارة سيادية. ميدانياً عززت حكومة تسيير الأعمال اقتحامات جماعات المعبد للأقصى في 28 رمضان ويوم الأضحى، فرممت بذلك معنوياتها بعد ضربتي هبة باب الأسباط 2017 وهبة باب الرحمة 2019 وباتت شهيتها مفتوحة لفرض تغيير شامل في الوضع القائم في الأقصى كما جاء على لسان وزرائها.

 

بات التحالف الانتخابي لنتنياهو مبنياً على مقايضة تهويد الأقصى بحصانته القانونية من المساءلة، فأصبحت أجندة تأييد الأقصى المحتوى السياسي المركزي للتحالف المرشح للحكم، وبعد دراسة 4 سيناريوهات ممكنة لنتائج الانتخابات فإن الأرجح أن يتعزز نفوذ "جماعات المعبد" السياسي بفوز نتنياهو فتصل مقاعدهم البرلمانية إلى محيط العشرين وأن يسيطروا على نحو نصف حقائب الحكومة، بالمقابل قد ينتكس هذا الصعود السياسي بفوز معارضي نتنياهو وهنا ربما تعود "جماعات المعبد" إلى أجندة التوريط بأعمال عدوانية ضد الأقصى كما كان سلوكهم السابق، وإن كان هذا أقل احتمالاً.

 

سيتزامن موسم الأعياد اليهودية الأخطر على الأقصى – موسم رأس السنة العبرية وعيد العرش من 30-9 وحتى 15-10-2019- مع الوقت المخصص لمباحثات تشكيل الحكومة، وفي حال كان نتنياهو هو المكلف بالتشكيل فستميل "جماعات المعبد" إلى قبض حصتها من التفاهمات الانتخابية سلفاً، ما يجعل ذلك التاريخ القريب مرشحاً لأن يشهد أحد التطورات التالية أو جميعها: إغلاق الأقصى في وجه المسلمين، وأداء طقوس جماعية علنية في الأقصى، ومحاولة إعادة إغلاق مصلى باب الرحمة، ومن الممكن أن يتطور إلى محاولة فرض تغيير دائم في دور الأوقاف الإسلامية وصلاحياتها، وتحجيم أو إلغاء دور حراس المسجد الأقصى التابعين لها.

 

هذا الخطر الداهم على الأقصى يخلص التقدير إلى 5 توصيات مركزية: دعم الحراك الجماهيري المقدسي بكل السبل، ووضع العدوان على الأقصى كأحد عناوين الردع على جبهة المقاومة المسلحة، والتحرك في الساحات الخارجية لمنع الاستفراد في القدس، وإعادة صياغة الخطاب الإعلامي حول معركة في الأقصى بوصفها معركة يمكن أن تفرض فيها تراجعات على الاحتلال، وتطوير الموقف الرسمي الأردني بما يتناسب مع الخطر الوجودي على الأقصى بالاستفادة من الحراك الجماهيري والتمترس خلفه مع تشكيل موقف عربي داعم ووقف محاولات المنافسة العبثية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



تغول الاستيطان الإسرائيلي بين الدعم الأمريكي والمواقف العاجزة

 الخميس 12 كانون الأول 2019 - 5:34 م

تعرّف على الخطوات الأمريكية، وكيف كان الرد الشعبي عليها؟

 الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 - 2:26 م

الفصل الثالث| عين على الأقصى 2019

 الإثنين 9 كانون الأول 2019 - 3:46 م

تخريب أفق القدس

 الأربعاء 4 كانون الأول 2019 - 3:52 م

الفصل الثاني| عين على الأقصى 2019

 السبت 30 تشرين الثاني 2019 - 4:35 م

الفصل الأول| عين على الأقصى 2019

 الإثنين 25 تشرين الثاني 2019 - 1:27 م

شذرات من الحركة العلمية في القدس إبان العصور الإسلامية

 الخميس 14 تشرين الثاني 2019 - 3:09 م

الأونروا في شرق القدس

 الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 - 5:10 م

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

براءة درزي

بأيدينا نعيد القدس!

الخميس 5 كانون الأول 2019 - 1:22 م

ترزح القدس اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على أن يزوّر تاريخ المدينة، وإعادة صياغة حاضرها، ليكون مستقبلها متوافقًا مع روايته، التي تلغي وجودًا عربيًا وإسلاميًا ضاربًا في عمق التاريخ، مستندة إ… تتمة »

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »