صفقة القرن وورشة البحرين: مواقف الأطراف المختلفة والآفاق المحتملة


تاريخ الإضافة الجمعة 21 حزيران 2019 - 2:36 م    عدد الزيارات 744    التحميلات 90    القسم أوراق بحثية

        


مقدّمة

استبقت الولايات المتحدة الإعلان عن ورشة البحرين الاقتصادية، التي ستشكّل الشقّ الاقتصادي من خطة السلام الأمريكية، بمجموعة من القرارات السّياسية التي بدأت من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ومن ثم نقل السّفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس، وقرارات متعلقة بوقف الدعم المالي للفلسطينيين، وحجب الدعم عن وكالة غوث اللاجئين "أونروا" بهدف إلغاء حقّ العودة، ومؤخًّرًا الاعتراف بالجولان السوري المحتل كجزء من السّيادة الإسرائيليّة. وفي 19/5/2019، صدر من المنامة بيان مشترك بين البحرين والولايات المتحدة أعلن عن انطلاق المرحلة الأولى من خطة السلام الأمريكية عبر ورشة اقتصادية تعقد في البحرين يومي 25-26/6/2019، وتحمل عنوان "السلام من أجل الازدهار" . ووفق البيان، "ستشكل ورشة العمل هذه فرصة جوهرية للقاء الحكومات والمجتمع المدني والقادة الاقتصاديين بهدف تشارك الأفكار ومناقشة الاستراتيجيات وتوفير الدعم للاستثمارات الاقتصادية المحتملة والمبادرات التي يمكن التوصل لها باتفاقية سلام". وتوحي سياقات الأمور أنّ الورشة الاقتصادية هدفها رشوة الفلسطينيين أو إغراؤهم للتوقيع على "سلّة الهدايا" التي منحها وسيمنحها ترمب، الذي لا يملك، إلى "إسرائيل" التي لا تستحقّ، ليكتمل بذلك مشهد صفقة القرن.

 

ويمكن النظر إلى ورشة البحرين، التي تقدمها الولايات المتحدة كبداية رسمية لخطتها، على أنّها خطوة ستترتب عليها نتائج قادمة بالنسبة إلى واشنطن وما تبقّى في جعبتها من طرح متعلق بالقضية الفلسطينية. لذلك، يحرص فريق ترمب على إنجاحها، وتأتي في هذا السياق الزيارة التي قام بها جاريد كوشنر الذي يقود الفريق المكلف وضع الخطة، إلى كل من المغرب والأردن ودولة الاحتلال ولقاء العاهلين المغربي والأردني ورئيس حكومة الاحتلال أواخر أيار/مايو 2019، في إطار التّحشيد للورشة. أمّا الحرص الأمريكي على المشاركة العربية في الورشة فليس من باب إشراك العرب في ما سيتخذ من قرارات، فتاريخ القضية الفلسطينية يظهر أن المستوى الرسمي العربي لم يغير شيئًا في المعادلات، بل كان أحيانًا متواطئًا مع الاتجاهات المعادية للقضية الفلسطينية. لكن المشاركة العربية مطلوبة للإيحاء بأنّ الورشة الاقتصادية وصفقة القرن مقبولة من العرب، إضافة إلى تحميلهم جزءًا من الكلفة الماليّة.

 

وبعيدًا من الانخراط العربي في صفقة القرن، فإنّ الفشل في تشكيل حكومة إسرائيلية والدعوة إلى انتخابات جديدة للكنيست في أيلول/سبتمبر 2019، دفع الأمريكيين إلى إعادة جدولة موعد الإعلان عن تفاصيل خطتهم، وإن كانت الدعوة إلى ورشة البحرين لا تزال قائمة. وعلاوة على ذلك، فإنّ الولايات المتحدة ستكون مشغولة بالتحضير للانتخابات الرئاسية، التي تجرى في عام 2020، حتى بالإمكان القول إنّ السباق بدأه فعلاً الرئيس الحالي ترمب ومرشح الحزب الديمقراطي جو بادين، وهو ما قد يؤثر في طرح الصفقة.

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »

براءة درزي

فلسطين مش للبيع!

الأربعاء 26 حزيران 2019 - 2:01 م

يقف مستشار ترمب قبالة المشاركين في ورشة البحرين يشرح لهم ما يتضمنه الجانب الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام. ويكشف عن المقترحات التي تتضمن استثمار 50 مليار دولار في المنطقة على مدار 10 أعوام، حيث تذ… تتمة »