17 -23 تشرين أول/أكتوبر 2018


تاريخ الإضافة الأربعاء 24 تشرين الأول 2018 - 2:26 م    عدد الزيارات 3021    التحميلات 744    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

إعداد: علي إبراهيم

 

الأملاك المسيحية في القدس في مهب التأميم وحلقة جديدة من تسريب عقارات البلدة القديمة

 

تواجه القدس حملات تهويد مسعورة، تبدأ من اقتحامات المسجد الأقصى، والإجراءات أمام أبوابه، وصولًا إلى استهداف الأملاك المسيحية في المدينة المحتلة، عبر قوانين عدة، تهدف لتأميم عشرات الأملاك المسيحية المملوكة لكنائس القدس. وعلى صعيد التهويد الديموغرافي تتابع سلطات الاحتلال الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، وبناء المشاريع الاستيطانية، وآخرها مجمع تجاري ضخم سيضم محلات لتجار فلسطينيين. وخلال أسبوع الرصد تم الكشف عن نية الولايات المتحدة دمج قنصليتها مع السّفارة، في إطار فرض ضغط متزايد على الفلسطينيين في القدس، إضافة إلى استمرار سلطات الاحتلال بتزوير المنهاج الفلسطيني، ومحاولة فرضه على المدارس الفلسطينية في القدس.

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني:

تتابع أذرع الاحتلال اقتحامها للمسجد الأقصى، ففي 17/10 اقتحم المسجد نحو 95 مستوطنًا، من بينهم 40 طالبًا من معاهد الاحتلال التلمودية، وتلقى المقتحمون شروحات حول "المعبد". وفي 18/10 اقتحم 70 مستوطنًا باحات الأقصى، وحاول عددٌ منهم أداء صلوات تلمودية داخل المسجد. وفي سياق إجراءات الاحتلال على أبواب الأقصى، اعتقلت قوات الاحتلال في 20/10 شابًا مقدسيًا عند دخوله إلى المسجد الأقصى، بحجة ارتدائه قميصًا بألوان العلم الفلسطيني. وفي 23/10 اقتحم 129 مستوطنًا باحات الأقصى، من بينهم 16 عنصرًا من "الشاباك"، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة. وخلال الاقتحام أدى عدد من المستوطنين طقوسًا تلمودية في منطقة "باب الرحمة".

وفي سياق آخر من التهويد الديني، كشف تقرير بأن وزيرة القضاء بحكومة الاحتلال أييليت شاكيد، تعمل على قانون يستهدف مصادرة أراض تابعة للكنيسة الأرثوذكسية في القدس المحتلة، بادعاء "حماية" مبان أقيمت فيها، وأن البطريركية "باعت هذه الأراضي لمقاولين إسرائيليين"، وبالإضافة إلى هذا القانون أعدت عضو "الكنيست" راحيل عزاريا مشروع قانون يسمح بتأميم أراض مملوكة للكنيسة تم استئجارها من الكنيسة في خمسينات القرن الماضي، ونقلها إلى "ملكية الدولة". ومع الكشف عن هذه القوانين أعلن رؤساء الكنائس في القدس عزمهم إغلاق كنيسة القيامة، ما دفع رئيس حكومة الاحتلال إلى التفاوض مع رؤساء الكنائس، لمنع اندلاع الأزمة معهم مع اقتراب موسم الأعياد.

وفي سياق اعتداءات الاحتلال بحق الأملاك المسيحية، اعتدى مستوطنون متطرفون على مقبرة مسيحية في القدس، حيث قاموا بتكسير صلبان وشواهد قبور، وتتبع هذه المقبرة لدير الرهبان السالزيان في بيت جمال غربي القدس المحتلة.

 

التّهويد الديمغرافي:

هدمت جرافات الاحتلال في 17/10 منزلًا في منطقة السياح في جبل المكبر جنوب شرق المدينة المحتلة، بحجة عدم الترخيص، وسبق عملية الهدم اعتداء وحشي من قبل قوات الاحتلال على سكان المنزل، وإخلائهم بالقوة منه، حيث كان يقطنه 8 أفراد معظمهم من الأطفال.

وفي سياق آخر من التهويد، أعلن جيش الاحتلال مصادرته لأراضٍ مملوكة لعائلات فلسطينية، تقع قرب حاجز قلنديا العسكري، وتبلغ مساحة هذه الأراضي نحو 43 دونمًا، ولم يعرف الغرض من هذا القرار، ولكنه سيصب في سياق تهويد المزيد من أراضي الفلسطينيين.

وفي سياق المشاريع الاستيطانية، سيتم افتتاح مجمع تجاري إسرائيلي ضخم، على بعد أمتار من الجدار العازل قُبالة مدخل بلدة الرام شمال القدس المحتلة. ويقوم على المشروع رجل الأعمال المستوطن رامي ليفي، الذي أعلن أن كلفة المجمع تصل إلى عشرات ملايين الشواكل، وكشف مسؤولون في المشروع أن المجمع التجاري سيحتوي على محال فلسطينية، حيث سيكون بإمكان "الزبون اليهودي التعرف على ماركات فلسطينية داخل هذا المجمع"، وهي صورة من التطبيع التجاري مع الاحتلال، تقدم المصلحة النفعية على الثوابت الوطنية.

وفي متابعة لتسريب العقارات المقدسية في البلدة القديمة، كشف نشطاء مقدسيون النقاب في 22/10 عن تسريب عقار تاريخي جديد مجاور لعقار آل جودة في عقبة درويش، الذي سُرّب مؤخرًا للمستوطنين.

 

قضايا:

تتابع الولايات المتحدة إجراءات نقل سفارتها إلى القدس المحتلة، حيث ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بأن الولايات المتحدة ستدمج القنصلية الأمريكية مع سفارتها الرسمية، وكانت القنصلية هي التي تتعامل مع الفلسطينيين في الشطر الشرقي من المدينة، وبحسب الصحيفة العبرية فإن هدف القرار هو
"زيادة التأثير والكفاءة الأمريكية"، على أن يتم إنشاء "وحدة خاصة لشؤون الفلسطينيين بالسفارة".

وفي سياق آخر من استهداف المقدسيين، كشف مركز المناهج في وزارة التربية والتعليم العالي عن وجود نسخ مزورة من المنهاج الفلسطيني، أصدرتها سلطات الاحتلال، تروجها في القدس المحتلة، حيث قامت سلطات الاحتلال بتزييف كل المضامين الوطنية والتاريخية، واستبدال دروس فارغة المضمون بها، إضافة إلى حذف كل ما يشير إلى فلسطين من "الأرض والإنسان والهوية والعلَم". ودعا المركز أولياء الأمور إلى مراقبة المناهج التي يدرس فيها أبنائهم، وأعلن بأن المنهاج الفلسطيني يقدّم مجانًا إلى المدارس في المدينة المحتلة.

 

التّفاعل مع القدس:

أكدت هيئة العلماء والدعاة في القدس في 23/10، أن تسريب العقارات المقدسية جريمة من أكبر الجرائم الدينية والوطنية المرتكبة بحق القدس الإسلامية والعربية. وقالت الهيئة إن مواجهة التسريب يتطلب مجموعة من القرارات الدينية والوطنية الجريئة، وفعاليات ميدانية تتصدّى لهذه الجريمة ولمن هم خلفها. وأكدت الهيئة حرمة تسريب أي عقار من عقارات القدس، و"وجوب صد ومنع أي تسريب لأي عقار بمدينة القدس بكل السبل المتاحة، وعلى وجوب منع بيع أي عقار من العقارات المقدسية لأي طرف كان محليًا أو خارجيًا خشية تسريبه." ودعت أصحاب العقارات إلى إيقاف عقاراتهم وقفًا عامًا أو ذريًا، عبر دائرة أوقاف القدس كإجراء لتثبيت العقار وحمايته ومنع تسريبه.

وأرسل عددٌ من الشخصيات والهيئات المقدسية رسالة للـملك عبد الله الثاني بصفته الوصيّ على الـمقدسات الإسلامية والـمسيحية في القدس، طالبته فيها باتخاذ إجراءات فاعلة بالتنسيق مع المؤسسات الدولية، لإيجاد السبل الـممكنة لإجبار "إسرائيل" على تطبيق قرارات اليونسكو الـمتعلقة بمدينة القدس.

وفي مدينة طرابلس اللبنانية، نظمت هيئة نصرة الأقصى في لبنان حفل تخريج للمشاركين في المشروع الثقافي "تحرير القدس نهضة أمة ومسؤولية جيل" في 20/10، بحضور شخصيات سياسية وتربوية ودعوية وحشد من المهتمين بالقضية الفلسطينية، وتضمن الحفل عددًا من الكلمات للأمين العام للجماعة الإسلامية أ. عزام الأيوبي، ولنائب مدير عام مؤسسة القدس الدولية أ. أيمن مسعود، والمشرف على البرنامج أ. هشام يعقوب، واختتم الحفل بتوزيع شهادات التكريم على المشاركين.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

بأيدينا نعيد القدس!

الخميس 5 كانون الأول 2019 - 1:22 م

ترزح القدس اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على أن يزوّر تاريخ المدينة، وإعادة صياغة حاضرها، ليكون مستقبلها متوافقًا مع روايته، التي تلغي وجودًا عربيًا وإسلاميًا ضاربًا في عمق التاريخ، مستندة إ… تتمة »

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »