25 - 31 تموز/ يوليو 2018


تاريخ الإضافة الأربعاء 1 آب 2018 - 2:22 م    عدد الزيارات 1231    التحميلات 250    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

محاولة لإغلاق الأقصى في ذكرى هبة باب الأسباط والانتفاضة تسجل تفوقًا جديدًا على الاحتلال

شكلت هبة باب الأسباط محطة أساسية في مواجهة الاحتلال وإجباره على التراجع أمام تضحيات المقدسيين وصمودهم، وفي الذكرى الأولى لهذه الهبة، اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى لمنع المقدسيين من الاحتفال بها، واعتدت على المصلين بشكلٍ وحشي، ودنست المصلى القبلي وحاولت إغلاق المسجد الأقصى بعد إفراغ المصلّين منه، الأمر الذي لم يستمر نتيجة توافد المقدسيين واعتصامهم أمام باب الأسباط، ما أجبر قوات الاحتلال على الانسحاب من المسجد وإعادة فتح أبوابه. وعلى الصعيد الديموغرافي، تتابع سلطات الاحتلال إقامة المشاريع الاستيطانية في القدس المحتلة، وآخرها مشروع استيطاني في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى. وخلال الأسبوع الماضي سجلت انتفاضة القدس عملية نوعية في مستوطنة "آدم"، أكدت أن انتفاضة القدس مهما تأخرت عملياتها فإنها عصيّة على الإيقاف.

التهويد الديني والثقافي والعمراني:

تعمل سلطات الاحتلال على تعزيز رقابتها الأمنية حول المسجد الأقصى، وفي هذا السياق قامت طواقمها في 25/7 بتركيب كاميرات مراقبة متطورة في حي بئر أيوب في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. هذه الرقابة الأمنية تنعكس مزيدًا من الاعتداءات على المسجد الأقصى، حيث تستمر الاقتحامات بشكلٍ شبه يومي، ففي 25/7 اقتحم 116 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى، وتجوّلوا في الساحات عبر مجموعات صغيرة بحماية قوات الاحتلال.

وشهد الأقصى في 27/7 مواجهاتٍ عنيفة مع قوات الاحتلال، ففي الذكرى الأولى لانتصار هبة باب الأسباط، حاول المقدسيون إحياء هذه الذكرى بعد الانتهاء من صلاة الجمعة، فاعتدت قوات الاحتلال بشكلٍ وحشي على المصلين، وأطلقت قنابل الصوت باتجاههم، واعتلت سطح المسجد القبلي، وبعد إخراج كبار السن من المصلين وإفراغ المصلى المرواني، حاصرت قوات الاحتلال الشبان في المسجد القبلي، واقتحمته معتدية بالضرب على المصلين، واعتقلت مجموعة من الشبان.

وعلى إثر إفراغ الأقصى بالقوّة من المصلين، اقتحم رئيس بلدية الاحتلال المتطرف نير بركات المسجد الأقصى، رافقه عددٌ من كبار ضباط الاحتلال وتجولوا في المصلى القبلي، تزامنًا مع إغلاق الأقصى بشكلٍ كامل. وهو ما دفع المقدسيين للاعتصام أمام باب الأسباط، حيث أدى المصلون صلاة العصر جماعة، وسط دعوات لإعادة مظاهر هبة باب الأسباط؛ ما اضطر سلطات الاحتلال لإنهاء حصارها العسكري على المسجد الأقصى، وانسحبت قوات الاحتلال منه ومن محيطه بعد اعتقالها أكثر من عشرين مُصليًا، حيث أفرجت عنهم لاحقًا بعدما فرضت عليهم دفع غرامة مالية بقيمة خمسة آلاف شيكل (1370 دولارًا أمريكيًّا)، وإبعادهم عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع.

التهويد الديمغرافي:

لا تتوقف آلة الاحتلال التهويديّة عن استهداف المنازل والمنشآت الفلسطينية، وفي سياق حصار التجمعات البدوية في القدس المحتلة، قامت سلطان الاحتلال في 25/7 بهدم روضة الأطفال والمركز النسوي في تجمع جبل البابا قرب العيزرية شرقي القدس. ويأتي استهداف تجمع جبل البابا بعد الاستهداف المتكرر لتجمع الخان الأحمر، وتعمل سلطات الاحتلال على ترحيل سكان هذه التجمعات، في إطار استهداف البدو وتنفيذ عددٍ من المشاريع الاستيطانية.

وفي سياق الهدم، أخطرت سلطات الاحتلال في 31/7 ستة منازل مأهولة في قرية "الولجة" جنوب القدس المحتلة، ويشير السكان إلى أن هذه المنازل تضاف إلى 80 منزلًا مهددًا بالهدم في البلدة، في إطار محاولات الاحتلال ترحيل السكان من أراضيهم، لإضافة وحدات جديدة في مستوطنة "هار جيلو" المقامة على أراضي القرية.

وعلى صعيد آخر من التهويد الديموغرافي، تعمل سلطات الاحتلال على مشروع استيطاني جديد يستهدف بلدة سلوان في القدس المحتلة، وتعمل سلطات الاحتلال بالتعاون مع مجموعة من الجمعيات الاستيطانية على إقامة "مركز للتراث" يعنى باليهود الذين هاجروا من اليمن إلى فلسطين، نهاية القرن التاسع عشر. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن تكلفة المشروع تتجاوز مليون دولار أمريكي، سترصدها كل من وزارتي القدس والثقافة في حكومة الاحتلال، على أن يبدأ العمل في المشروع خلال الأيام القادمة، بحماية أمنية مكثفة لشرطة الاحتلال.

وفي محاولة لتجاوز العملية البطولية في مستوطنة "آدم"، أعلن أفيغدور ليبرمان، وزير جيش الاحتلال، عن بناء 400 وحدة استيطانية جديدة في المستوطنة، سيتم الموافقة عليها خلال الأسابيع القادمة، وقال ليبرمان زاعمًا بأن "أفضل رد على الإرهاب (المقاومة) هو تعزيز الاستيطان في الضفة".

الانتفاضة:

استطاع الشاب محمد طارق (17 عامًا) من قرية كوبر قرب رام الله في 26/7، اقتحام مستوطنة "آدم" وتنفيذ عملية طعن، قتل على إثرها مستوطن وأصيب اثنان آخران بجروح خطرة، واستشهد الشاب على إثرها. وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى، واستمرارًا للعمليات النوعية في انتفاضة القدس.

التفاعل مع القدس:

عقد في مدينة إسطنبول التركية مؤتمر "منبر الأقصى" للدعاة والخطباء، شارك فيه نحو 400 عالم وداعية من مختلف البلاد الإسلامية، وأدان البيان الختامي للمؤتمر الدول التي تسعى سرًا وعلانية لتبني ما بات يعرف بـ"صفقة القرن". ويهدف المؤتمر، إلى تأهيل رموز مقدسية متخصصة في مختلف المجالات، وصناعة مرجعيات فكرية وثقافية قادرة على شرح القضية الفلسطينية بمختلف أبعادها، وبناء حاضنة معرفية لمختلف العلوم المقدسية.

وفي لبنان نظمت "الحملة الدولية للحفاظ على الهوية الفلسطينية – انتماء" العرض الأول للفيلم الوثائقي: "لن تغلق الأبواب" في 24/7، في قاعة بلدية صيدا جنوب لبنان. ويوثّق الفيلم تفاصيل الانتصار الذي حقّقه الشعب الفلسطيني في "هبة باب الأسباط" في تموز/يوليو 2017 عندما أجبر المقدسيون الاحتلال على إزالة البوابات الالكترونية عند أبواب المسجد الأقصى المبارك من خلال الانتفاضة الشعبية التي استمرت لأسبوعين. وحضر العرض عشرات الشخصيات اللبنانية والفلسطينية.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

سلامٌ على إبراهيم في المقدسيّين

الإثنين 5 تشرين الثاني 2018 - 10:06 ص

 قبل أربعة أعوام، في 5/11/2014، نفّذ المقدسي إبراهيم العكاري، من مخيّم شعفاط، عمليّة دهس في شارع عناتا غربي القدس المحتلة. العملية كانت إحدى العمليات التي نفّذها فلسطينيون ضمن ما اصطلح على تسميتها بهب… تتمة »