بسبب عدم سماح الاحتلال بترميمها

الشيخ بكيرات: خطرٌ حقيقيّ يتهدّد آلاف المخطوطات الإسلامية في المسجد الأقصى

تاريخ الإضافة الأحد 28 تشرين الأول 2007 - 2:07 م    عدد الزيارات 2075    التعليقات 0    القسم أرشيف الأخبار

        


حذر الدكتور ناجح بكيرات، رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى، من تلف وتدمير آلاف الوثائق والمخطوطات التي يعود تاريخ بعض منها للفتح الإسلامي للقدس، لعدم سماح دولة الاحتلال بترميمها.

 

وأكد بكيرات "وجود ثمانية آلاف مخطوطة إسلامية في مدينة القدس، عدا عن سجلات المحكمة الشرعة التي تقدر بستمائة سجل، وهي موزعة على النحو التالي: أربعة آلاف مخطوطة تتناول الفترة الإسلامية المبكرة من عهد الأمويين، وثلاثة آلاف مخطوطة بجوار المسجد الأقصى في مكتبات خاصة لعائلات مقدسية، مشيراً إلى أنّ "هذا الكنز الإسلامي من المخطوطات يحتاج إلى الصيانة والترميم".

 

وقال لـ"صحيفة "فلسطين": "إن سلطات الاحتلال ما زالت تحتجز المواد والماكينات التي أرسلت إلى دائرة الأوقاف الإسلامية من قِبَل اليونسكو من أجل ترميم وصيانة المخطوطات الأثرية، متجاهلة جميع المناشدات والنداءات المتكررة للإفراج عنها".

 

وأضاف بكيرات: "ترفض سلطات الاحتلال إدخال المواد والماكينات اللازمة لترميم المخطوطات بحجج مختلفة، وما زالت تحتفظ بها في ميناء أشدود منذ حوالي سنتين، وهي بالتأكيد ستتعرض للتلف والصدأ مع مرور الوقت، على الرغم من أنّ منظمة اليونسكو رتّبت وحضّرت جميع التصاريح المطلوبة لدخول هذه المواد".

 

وأشار إلى أنّ المخطوطات الأثرية قديمة جداً، "وهي ثروة مهمة وكنز حقيقي للأقصى والقدس وفلسطين، وهي اليوم معرضة للتلف والتآكل وبحاجة إلى التعقيم والترميم لكي لا تأكلها الحشرات ويدمرها الغبار".

 

ونوّه بكيرات إلى أنّ المخطوطات هي عبارة عن "وثائق تحكي تاريخ البلاد، وتضمّ أبحاثاً في مختلف الأصعدة، من فقه وتفسير وحديث وعلوم القرآن، وطب وفلك وعلوم ولغة عربية، كذلك هناك أشغال يدوية وآلات صنعت يدوياً، يعود تاريخ بعضها إلى الفتح الإسلامي للقدس ومعظمها يعود للحقبة التركية العثمانية".

 

وعن الطرق التي يتمّ فيها حفظ المخطوطات قال بكيرات: "للحفاظ على هذه المخطوطات لحين وصول الأجهزة اللازمة نتبع طريقة التنظيف بشكل مستمر يدوياً، وتحفظ في كرتون غير قابلة للتأكسد، كما يتم تجميع الأوراق المبعثرة، ويتم تصويرها ووضعها على أقراص مضغوطة، غير أنّ ذلك لا يعتبر كافياً للحفاظ عليها"، مؤكداً حاجة المخطوطات إلى ترميم ومتابعة بشكل مستمر".

 

وناشد رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى المسؤولين في الأردن والسلطة الفلسطينية بحلّ مشكلة مواد ترميم المخطوطات المحتجزة من قِبَل السلطات الصهيونية، مع العلم أنّ هذه المواد لا تحمل أيّ مخالفات، وهي فقط لحفظ التراث والتاريخ، محمّلاً الاحتلال كامل المسؤولية عن أي تلَفٍ يحدث لهذه المخطوطات؛ لأنّه وحسب القوانين الدولية تتحمل الدولة المحتلة مسؤولية حفظ ممتلكات وتاريخ الشعب المحتل.

 

وذكر بكيرات أنّه تم إقامة مشروع (مركز ترميم المخطوطات في الأراضي الفلسطينية) منذ سنوات عدة، وذلك بسبب الحاجة الماسة لترميم كافة المخطوطات في مختلف المناطق والمكتبات.

 

وبيّن أنّ دائرة الأوقاف في القدس أرسلت خمسة شبان إلى إيطاليا ليتعلّموا كيفية ترميم المخطوطات القديمة لمدة ثلاث سنوات، وذلك يبين مدى اهتمام وحرص دائرة الأوقاف بالمخطوطات.

 

وبدوره؛ طالب الشيخ عزام الخطيب مدير دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس السلطات الصهيونية السماح بإدخال المواد اللازمة لترميم المخطوطات، موضّحاً أنّ هذه المواد ضرورية جداً للحفاظ على التراث المقدسي والفلسطيني من التلف، لا سيما أنّ المخطوطات هي كنز من كنوز الشعب الفلسطيني.


المصدر: القدس المحتلة – المركز الفلسطي - الكاتب: admin

براءة درزي

بأيدينا نعيد القدس!

الخميس 5 كانون الأول 2019 - 1:22 م

ترزح القدس اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على أن يزوّر تاريخ المدينة، وإعادة صياغة حاضرها، ليكون مستقبلها متوافقًا مع روايته، التي تلغي وجودًا عربيًا وإسلاميًا ضاربًا في عمق التاريخ، مستندة إ… تتمة »

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »