ندوة لمؤسسة القدس الدولية فى فلسطين بعنوان: المسجد الأقصى بين الإعتقاء اليهودي والسياسية "الإسرائيلية"

تاريخ الإضافة الثلاثاء 1 آذار 2016 - 8:57 م    عدد الزيارات 1379    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، التفاعل مع المدينة

        


  عقدت مؤسسة القدس الدولية في فلسطين يوم الخميس 25/2/2016 في مقرها بمدينة غزة ندوتها الشهرية تحت عنوان: "المسجد الأقصى المبارك بين الاعتقاد اليهودي والسياسة (الإسرائيلية)" ألقاها الأستاذ اسماعيل مهرة الباحث في الشأن "الإسرائيلي" بحضور لفيف من المهتمين والباحثين والسياسيين.

وافتتح الندوة الأستاذ الدكتور أحمد أبو حلبية رئيس مؤسسة القدس الدولية في فلسطين حيث أكد أن الاحتلال الصهيوني من خلال ممارساته الهمجية يحاول طمس الهوية الفلسطينية والمقدسية والاستيلاء علي المقدسات الإسلامية بما فيها مدينة القدس ومسجدها الأقصى المبارك لإقامة "الهيكل المزعوم" مكانه لتغيير معالم القدس وتهويد مقدساتها، حيث تستمر الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، الأمر الذي يستدعي فضح تلك الجرائم التي ترتكبها "إسرائيل" بحق مدينة القدس والمقدسات الإسلامية في المحافل الدولية ومعاقبتها.

وتحدث الأستاذ إسماعيل مهرة الباحث في الشأن "الإسرائيلي" عن أن الأصولية اليهودية الغربية والشرقية على السواء التي كان لها موقف متحفظاً وأحياناً عدائياً من الصهيونية السياسية التي تدعو للصعود إلى ما تسميه بـ"جبل الهيكل" (المكان الموجود عليه المسجد الأقصى المبارك كما يعتقد بعض اليهود)، ورأت فيها استعجالاً لتحقيق إرادة الرب وتعدي محرم ومحظور موضحاً أن الأصولية اعتبرت الأماكن المقدسة من الأماكن التي يحظر اليهود الاقتراب منها نظراً للنجاسة وضرورات التطهر، وترى أن الدعوة للصعود إلى "جبل الهيكل" تنطوي عليها قسط من الانتهازية والدوافع السياسية.

وبين مهرة أن الصهيونية السياسية أرادت توظيف القيمة المعنوية والتاريخية والحضارية والدينية لـ"الهيكل"؛ باعتباره محفزاً ورمزاً للخلاص والبعث باعتباره أيقونة شديدة الجاذبية، ومشيراً إلى أن استخدام الصهيونية للرموز الدينية لن يكون ممكناً ومفهوماً من قبل غالبية اليهود المملوئين بالتحريض والعواطف الدينية والذين تسيطر عواطفهم علي عقولهم لاسيما في ظل غياب زعامات سياسية ملهمة من طراز "بن غوريون".

وأضاف: أنه في عام 1996 أصدر مجلس "حاخامات المستوطنات اليهودية" فتوى تجيز الصعود للمسجد الأقصى والصلاة فيه، وطالب بأن يرافق كل حاخام تلاميذه ليرشدهم . ومضيفاً أنه في استطلاع للرأي عام 2014 داخل صفوف الصهيونية الدينية أجاب أكثر من 75% أنهم يؤيدون الصعود لـ"الهيكل" وعن السبب أجاب 96% أن هذا يساهم في تعزيز السيادة اليهودية على "جبل الهيكل".

بدوره أشار الدكتور زكريا السنوار مسير الندوة أن الصهاينة في فلسطين حاولوا طمس الهوية والتاريخ واعتبروا الاعتداء علي المسجد الاقصى ومدينة القدس هو رمزاً لطمس هذه المقدسات التي هي تاريخ الأمة العربية والإسلامية بأسرها.
وفي نهاية الندوة فتح الدكتور زكريا السنوار الباب للحضور التي أثرت وأضافت أفكار جيدة قابلة للبحث والتنفيذ، فيما طالب العديد من المشاركين توثيق الجرائم "الإسرائيلية" التي ترتكب بحق المقدسات وخاصة القدس وضرورة توحيد الجهود نحو تحقيق المصالحة الفلسطينية، وإعادة اللحمة ورص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية نحو تحقيق الأهداف والثوابت الوطنية ومنها تحرير القدس من دنس الاحتلال.