رفض شعبي وفصائلي لمشروع استثماري مع رجل الأعمال الإسرائيلي رامي ليفي

تاريخ الإضافة الإثنين 18 كانون الثاني 2016 - 2:41 م    عدد الزيارات 1346    التعليقات 0    القسم تقارير إخبارية، أبرز الأخبار

        


رفض شعبي وفصائلي لمشروع استثماري مع رجل الأعمال الإسرائيلي رامي ليفي

إعداد/ وسام محمد
بيروت في 18/1/2016

عبرت الأوساط الشعبية والعشائرية والفصائلية والشبابية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن غضبها وسخطها من الصفقة التجارية التي أعلن عنها قبل يومين بين رجل الأعمال الإسرائيلي رامي ليفي ومجموعة من المستثمرين الفلسطينيين لبناء مجمع تجاري تطبيعي شمال القدس المحتلة.

وكشف مواقع واللا العبري، يوم الجمعة 15/1/2016 عن بدء الخطوات الأولى للصفقة التجارية بين ليفي والمستثمرين الفلسطينيين، من خلال شراء قطعة أرض شمال مدينة القدس لإقامة المجمع التجاري المشترك على مساحة تقدر بنحو (20 ألف متر مربع) وبتكلفة تصل إلى نحو مئتي مليون شيكل (50.7 مليون دولار).

ولاقى المشروع غضبًا عارمًا في الأوساط الفلسطينية، خاصة مع ما اندلاع الانتفاضة الفلسطينية " انتفاضة القدس"، حيث اعتبره البعض ضربة في خاصرة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي ومشروعه التطبيعي الذي يهدف إلى تقريب المواطن الفلسطيني من الصهيوني وبناء حالة من الوحدة والتقارب والانسجام بين الطرفين.


ويعتبر رامي ليفي - القريب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو- من أهم التجار الإسرائيليين حيث يمتلك سلسلة من المحلات التجارية التي يبلغ عددها نحو 26 مجمعًا تجاريًا بالقرب من المدن الفلسطينية وعلى مداخل المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
ويعمل رامي ليفي بعقلية الاعتماد على البيع الكثير والربح القليل مما حول محلاته المنتشرة في الضفة الغربية الى مقصد لعدد من المواطنين الفلسطينيين الذين يواجهون مشاكل اجتماعية واقتصادية بسبب تدني أجورهم ودخلهم.
إذن، يسعى رامي ليفي إلى منافسة الاقتصاد الفلسطيني العربي من خلال تقديم أسعار خيالية تحطم الاقتصاد الفلسطيني وتدمره، كمسار من مسارات المواجهة الصهيونية الفلسطينية بدعم صهيوني وحكومي .

وفي الرد الفصائلي، ووصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المشروع بالجريمة الوطنية التي تستوجب المحاكمة والمقاطعة لكل من تورط فيها وطالبت القوى والفصائل وجماهير الشعب الفلسطيني بضرورة الوقوف بحزم ضد هذه العلاقات المشبوهة وكل أشكال التطبيع مع الاحتلال، بما يفتح المجال لتجريمهم ومحاكمتهم ومقاطعتهم على كافة المستويات.
وقالت الشعبية في بيان لها،" إنه في الوقت الذي تستمر فيه انتفاضة الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال وجرائمه البشعة التي يرتكبها الجنود والمستوطنين، وفي ظل تنامي حملات المقاطعة، والتي حققت نجاحات وإنجازات كبيرة على صعيد محاصرة الاحتلال وإدانته، تخرج ثلة من أصحاب المصالح لفتح علاقات اقتصادية وتجارية مع الاحتلال والمستوطنين.
ونوهت بأن هذه العلاقات التطبيعية المشبوهة ما كانت لتتم لولا استمرار التنسيق الأمني بأبعاده الأمنية والاقتصادية والسياسية، وهو ما يوفر الضوء الأخضر لهذه العلاقات.

وعبر تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عن غضبه لتحدي قرارات الاجماع الوطني التي عبرت عنها قرارات المجلس الوطني الفلسطيني، والتي دعت بوضوح الى مقاطعة منتجات الاحتلال.

وقال خالد" "إن هذه المنتجات يجري الترويج لها من خلال مجمعات تجارية يقيمها رامي ليفي وغيره من الإسرائيليين في المستوطنات بهدف دعمها ودفع الفلسطينيين إلى التطبيع والتعايش معها".