د. بكيرات: الزيارات الرسمية للقدس تلمع وجه الاحتلال.. ووقتها لم يحن

تاريخ الإضافة السبت 20 أيلول 2014 - 5:08 م    عدد الزيارات 2632    التعليقات 0    القسم التفاعل مع المدينة، شؤون المقدسيين، أبرز الأخبار

        


 

أثارت الزيارة الأولى التي قام بها نائب رئيس الوزراء الكويتي، وزير الخارجية صباح الخالد الصباح إلى المسجد الأقصى منذ حرب عام 1967، استهجان المعارضين لمبدأ زيارة القدس وهي تحت الاحتلال على اعتبار أن الزيارة في هذه الحالة شكل من أشكال التطبيع معه، خاصة أنه تبع الزيارة حديث عن احتمال وجود زيارات عربية قريبة للقدس، وذلك من قبل المستويات الرسمية العربية المختلفة، الأمر الذي يثير من جديد الحديث عن جدلية زيارة المدينة المقدّسة تحت الاحتلال.

من جانبه، قال مدير المسجد الأقصى السابق الدكتور ناجح بكيرات ان حرب الاحتلال على  عاصمة الشعب الفلسطيني الأبدية القدس هي حرب في اتجاهات متعددة وذات أهداف مختلفة.

ولفت الى زيارة المسؤول الكويتي للقدس والمسجد الأقصى، قائلاً:" إن هذه الزيارات الرسمية العربية والحديث عنها تأتي في الوقت الذي تصادر فيه سلطات الاحتلال بقية الأرض المقدسة وتفتت ما تبقى من الأرض الفلسطينية، وفي الوقت الذي تحاصر فيه المسجد الأقصى وتمنع عنه التواصل وتنشئ آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية، وفي الوقت الذي يُقتحم فيه المسجد الأقصى من قبل مجموعات كبيرة وتحت عناوين بارزة من سلطات الاحتلال مثل (أعضاء كنيست)، وإغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، ومنع النشطاء والقيادات الإسلامية وحتى النساء، وتحاول أن تفرض عليه سيادة مطلقة، وتعتقلهم.

وأوضح بكيرات: "عندما تأتي الزيارة العربية الرسمية في هذا الوقت، لا أدري إن كانت ستمنع كل هذه الإجراءات أم أنها ستكرس الاحتلال، لكني أعتقد أن مثل هذه الزيارات ستكرس الاحتلال، فهي تأتي تحت حرابه، ولا يمكن أن تقدم للمسجد الأقصى سوى المزيد من بقاء الاحتلال، فالقدس والأقصى يحتاجان إلى العمل على تحريرهما وإلى من يلجم الاحتلال في كل انتهاكاته بحق القدس".

وأضاف بكيرات: "نحن نرحب بالجميع ولا نعادي أحدا، ولكن على الأنظمة العربية والإسلامية أن تدرك أن الأقصى أسير منذ 47 عاماً، ونحن أيضا نقع تحت هذا الأسر، ونُحاصر بجدار الفصل العنصري، ونعيش منذ ذلك الوقت حربا ديموغرافية ونعاني هدما لبيوتنا".

ووجه بكيرات صرخة إلى كل من يريد أن يقف مع القدس، قائلا:" عليكم أن توقفوا هذا النزيف، وأن تلجموا الاحتلال وتقفوا إلى جانب المقدسيين الذين يُعذّبون، وأن توفروا لهم مسكنا في الوقت الذي تهجرهم فيه (إسرائيل)، وأن تخرجوا أطفالنا من المعتقلات، وتمنعوا المستوطنين من الدخول إلى الأقصى، والسعي لتقديم قادة الاحتلال للمحاكم الدولية."

واعتبر بكيرات أن ما يجري من تقديم الزيارات على هذه المطالب هو قلب للأولويات المتعلقة بتحرير القدس وتحقيق المطلوب لأجلها، مشددا على أننا بحاجة جادة إلى إيقاف المبادرة العربية وإلى إيجاد آلية جديدة للتعامل مع الاحتلال، ولا يمكن أن تكون هذه الآلية من خلال الزيارات تحت حرابه.

وتابع: "هذا ليس وقت الزيارات الرسمية، ولا يُستجدى منها أن تحقق أي فائدة تُذكَر للمدينة المقدسة وللمسجد الأقصى، بل على العكس من ذلك فهي ستؤخرنا وتعطي الاحتلال ما يريد من تلميع وجهه أمام العالم، ولذا فإننا نرفض الزيارات على المستوى الرسمي بأي شكل من الأشكال خاصة إذا كانت من قبل شخصيات عربية".