الاحتلال يماطل في تنفيذ الحكم بحق قتلة ابو خضير ووالده يطالب بهدم منازلهم

تاريخ الإضافة السبت 24 تشرين الأول 2015 - 2:23 م    عدد الزيارات 598    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين

        


تحاول السلطات الصهيونية المحتلة المراوغة والتلاعب منذ عام وثلاثة أشهر في التحقيق والشهود في قضية الطفل محمد أبو خضير 16 عاماً، الذي قتل حرقا وهو حي، ولا تزال قضيته عالقة في أروقة المحاكم، وسط جهود من قبل طاقم المحامين عن القتلة الثلاثة لتخفيف العقوبة عنهم بادعاء أن المتهم الرئيسي "يوسف بن دافيد" يعاني من اضطرابات نفسية أما القاصرين فكانا تحت ضغط وسيطرة "بن دافيد" بالكامل.

وبعد 3 أشهر على مرور آخر جلسة عقدت المحكمة المركزية في القدس جلسة الخميس بعد الانتهاء من الاستماع الى بيانات وشهادات جميع الأطراف، وخصصت الجلسة (لتقديم التلخيصات لملف قضية الشهيد محمد أبو خضير)، حيث قدم المدعي العام وهو طاقم الدفاع (الذي يمثل عائلة الشهيد أبو خضير) وطاقم الدفاع عن القتلة "التلخيصات"، وبعد هذه الجلسة تقرر هيئة المحكمة (إدانة المتهمين أو تبرئتهم)، وتم تعيين تاريخ 30-11-2015 لذلك.

وقبل البدء بمرحلة التلخيصات – في بداية الجلسة- حاول محامي الدفاع عن المتهم الرئيسي الارهابي "يوسف بن دافيد" المراوغة وطلب تأجيل جلسة التخليصات بعد صدور "تقرير طبي" عن الوضع النفسي والعقلاني لموكله من طبيب أجنبي، حيث أصر على عدم أهلية موكله للمحاكمة بسبب ما يعانيه من اضرابات، وقال انه لم يوافق أي طبيب نفسي "اسرائيلي" على معاينته بسبب حساسية القضية، حيث اعترضت النيابة على ذلك باعتبار مرور أكثر من عام على القضية وكان بالإمكان عرضه على خبير نفسي، ورفضت هيئة المحكمة طلبه.

ثم قدم محامي الادعاء العام تلخصياته، وطالب من هيئة المحكمة بإدانة المتهمين الثلاثة بجريمة القتل مع سبق الاصرار والترصد وهي التي تنزل بحقهم أشد عقوبة بالقانون الصهيوني.

وأكد المدعي العام أن المتهمين الثلاثة اعترفوا خلال التحقيقات الأولية أمام افراد الشرطة والمخابرات "الاسرائيلية" بجريمتهم كاملة، وقاموا بتمثيلها أمام الكاميرات واشرطة الفيديو التي وثقت ذلك بالصوت والصورة، أما الشهادات التي أدلوا بها خلال الجلسات فجاءت بعد لقاء المحامين، بحيث لا يجب الأخذ بها، لأنها مرتبطة بالنصائح القانونية من قبل المحامين.

وأكد الادعاء العام في التلخيصات أن المتهمين الثلاثة لم يستطيعوا خلال جلسات تفنيد أقوالهم الأولى (وهي ما تعرف بالأقوال الساخنة) والتي تصدر بعد ارتكاب الجريمة.

وأضاف ان المتهم الأول مثل الجريمة بشكل أكثر من جيد ولا يقبل أنه يعاني من أي اضرابات نفسية أو عقلية، فتحدث عن الجريمة بثقة ووضوح، والادعاء بأنه يعاني من اضرابات نفسية جاء "حسب النصائح القانونية"، والمتهم الأول لم يدل بشهادته والتزم الصمت في جلسات المحكمة.

أما المتهم الثاني والثالث حاولا طوال الوقت المراوغة والتراجع عن أقوالهما، والتهرب من بعض الاسئلة، وادعائهما بأنهما كانا يخططان فقط لخطف عربي ولم يريدان قتله وكانا تحت تأثير المتهم الرئيسي.

وقال المدعي العام ان المتهمين الثلاثة يجب أن توجه لهم تهمة القتل المباشر، فهم خططوا وشاركوا ونفذوا هذه الجريمة، وكل شخص قام بقتله.

وتطرق المدعي العام خلال الجلسة الى شهادة الطبيب الشرعي الذي أكد الاستماع الى شهادة الطبيب الشرعي في معهد أبو كبير الإسرائيلي د. قوجل الذي أوضح في شهادته مره أخرى ان الشهيد محمد أبو خضير تم حرقه وهو على قيد الحياة بخلاف ما يدعيه محامو الدفاع أن الشهيد أبو خضير لفظ أنفاسه الأخيرة قبل عملية حرقه.

وبعد انتهاء المدعي العام من الإدلاء بتلخيصاته رفض محامي الدفاع عن المتهم الرئيسي تقديم تلخيصاته لأن موكله "يوسيف بن دافيد" لم يعط شهادته بالمحكمة والتزم الصمت، وهو يصر حتى اليوم الحصول على تقرير الخبير الطبي عن صحة موكله.

أما محامي القاصرين المتهمين بقتل أبو خضير فأكد أن المتهمين القاصرين أنهما كانا "تحت سيطرة كاملة من طرف المتهم الرئيس البالغ"، وبالتالي قد يعطيهما هذا الأمر حصانة في إجراءات المحكمة، ويخفف الحكم عنهما.

كما حاول اقناع هيئة المحكمة أن الطفل أبو خضير توفي قبل أن يتم حرقه، وأن السبب الرئيس للوفاة هو ضربة قاضية وجهت له في السيارة ولم يحرق حيّاً.