مشاعر مجروحة للمقدسيين بين صواريخ تشفي الغليل.. ومجازر تدمي العيون

تاريخ الإضافة الأربعاء 6 آب 2014 - 1:51 م    عدد الزيارات 2382    التعليقات 0    القسم شؤون المقدسيين، أبرز الأخبار

        


 مشاعر مجروحة للمقدسيين بين صواريخ تشفي الغليل.. ومجازر تدمي العيون
خاص موقع مدينة القدس


تختلط مشاعر أهل القدس المحاصرة بين نشوةٍ تشحنها صواريخ المقاومة الفلسطينية القادمة من أرض غزّة العزّة ، والتي تسقط على المدينة المقدسة وكيان الاحتلال تُقبّل أرض الآباء والأجداد من جهة، وتهزُّ أركان بني يهود الغاصبين الحاقدين الرابضين على هذه الأرض من جهة ثانية.
صواريخ كان سقوطها على أماكن يعتبرها الاحتلال آمنةً في كيانه...قذائف وصليات صواريخ شفت غليل المقدسيين كما سائر الفلسطينيين وأحرار الأمة العربية والإسلامية.. ووجع وحزن شديد مع اقتراف عصابات هذا الكيان لمجازر دموية بأسلحة مُحرّمة دولياً، اعتاد على ارتكابها بحق شعبنا.. ولا يملك المرابطون والمرابطات أمامها إلا الانتفاض بوجه المحتل ضارعين بألسنته وأفئدتهم الى الله العلي بأن تكون آخر المجازر وبداية تحرير الأرض والانسان الفلسطيني.


الشيخ نور الدين الرجبي، من سكان القدس القديمة، يعمل خطيباً وواعظاً في مساجد القدس ومديراً لإحدى مدارسها، فتح قلبه لـ"مدينة القدس" وقال: "ما يجري من عدوان صهيوني على شعبنا بقطاع غزة سببه فبركات اسرائيلية خلقتها لنفسها من أجل تبرير اعتداءاتها على القطاع".
وأضاف:" نحن كمقدسيين نبارك بأي خطوة من أي فصيل كان نحو التحرر الوطني من قبضة الاحتلال بكل الوسائل، سواء كانت بالوسائل الشعبية أو بالمقاومة المسلحة .
وثمّن الرجبي الدور الكبير الذي تقوم به كل كتائب المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة لصدّ العدوان مشيدًا ببسالتهم وشجاعتهم، قائلًا: "اصبروا فإن النصر صبر ساعة".
وحول الحديث عن التهدئة، قال الشيخ الرجبي: "التهدئة مطلب اسرائيلي وليس فلسطيني، فـ"اسرائيل" وقعت في الفخ، ولم تستطع تحقيق أي شيء من بنك الأهداف باستثناء قتل الشيوخ والنساء والأطفال وكلنا يعرف كم هي نسبة الشهداء بين هذه الشرائح وبالتالي فبنك الأهداف فاشل ولم يحقق أي هدف".
وتابع قائلاً: "حكومة الاحتلال الآن هي في مأزق، وأوحت الى عملائها في المنطقة والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من دول عربية لإيجاد مخرجٍ من هذا المأزق".
وأكد الشيخ الرجبي أن الهبّة الشعبية والانتفاضة في القدس ما زالت قائمة، ووصفها بأنها غير مسبوقة، وقلبت كل حسابات المحتلين لأنها كانت غير متوقعة خاصة من شباب القدس، والذي حاولت "اسرائيل" حرفه عن بوصلته وهو التحرير الوطني والاقصى والقدس، وهذا بحد ذاته يربك صاحب القرار الصهيوني، خاصة أن هذا الجيل ولد وترعرع في ظل الاحتلال ووسط مساعي تقوم بها المؤسسات الأمنية والعسكرية والمخابراتية في محاولة غسل دماغ هذا الجيل الجديد، وهذا كله أثبت أن شباب القدس إذا ما دعوا الى النداء فسرعان ما يلبوا كسرعة البرق.


أمّا محمد شهاب أحمد القلجاوي، وهو أحد وجهاء القدس المعروفين، فاستنكر التمييز بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد وقال لـموقع مدينة القدس:" أنا فلسطيني والذي بغزة وحيفا وجنين وفي المخيمات فلسطيني أيضًا، واصفًا عدوان الاحتلال على غزة بـالعدوان على الكل الفلسطيني وليس على غزة وحدها".
وتابع القلجاوي قائلاً: "الصاروخ الذي يصل القدس يغمرني بفرحة لا تسعني، ولم أفرح مثلها من قبل لأن هذا الصاروخ يحكي للعالم بأننا لا نرضى الركوع الا لله، وأضاف: "صارلنا 60 سنة مقهورين، يغتالون حقنا كفلسطينيين في أرضنا والمُستجلبين هؤلاء عم بيعربدوا وبيضربوا كما يحلوا لهم، لكن الآن خرج عليهم من يوقفهم عند حدهم".
وقال القلجاوي: "المطلوب من القيادة الفلسطينية أن تكون قيادة كما شعبها، وأن لا تكون مفصولة عن شعبها، وذا كانت هذه قيادة تمثل شعبنا وتتكلم مثل ما بيتكلم شعبها، وتطالب كما يطالب شعبها، واذا القيادة بعُدت عن شعبها فهي ليست قيادة.
وحول التهدئة قال: "الفصائل الفلسطينية أعلنت المبادئ التي تُحدّد وقف إطلاق النار وهذا يحظى بإجماع شعبي والمقاومة لن تتراجع، ولا في قوة في الأرض بتقدر تجبرنا على إيقاف المقاومة إلا بشروطنا".


أما السيدة زينات محمد الشيخ موسى، من سكان حي شعفاط، قالت لـموقع مدينة القدس:" كان ينتاب الجميع الخوف من الأحداث وعدوان الاحتلال، وما يتسبب به من وقوع شهداء وجرحى وتدميرٍ للبيوت، إلا أن المقاومة الفلسطينية فشّت قلوبنا وأصبحت صواريخها وقذائفها تصل الى عمق الدولة العبرية، ووصلت أماكن حسّاسة لم تتوقعها قيادات الاحتلال، وهذا ما جعلنا نشعر بالعزة والكرامة".
وأعربت السيدة زينات عن استغرابها من موقف العالم العربي، وقالت "يكتفون بمشاهدة ما يجري لشعبنا الفلسطيني ولأبنائنا وأشقائنا وأطفالنا ومنازلنا، ولا يحرك ساكنا، نحن مع الكتائب ومع أهل غزة.. والصواريخ لها صدى يُسعد كل أبناء الشعب الفلسطيني حينما تدوي صفارات الانذار معلنة وصول صواريخ المقاومة سواء في القدس أو بئر السبع أو بـ"تل أبيب" وديمونا وكل مكان، في المقابل نرى بأعيننا حالة الهلع والصرع وحلالات الهستيريا التي تصيب المستوطنين بأماكن تواجدهم وينبطحون على الارض ويختبئون كالجرذان في ملاجئهم".
ولفتت الى حالة البهجة التي تسود كافة الأوساط الشعبية في القدس عند سماع صفارات الإنذار التي تؤشر لوصول صواريخ المقاومة، في الوقت الذي تُصاب فيه الحركة العامة في الكيان والمستوطنات بالشلل التام وسط حالة من الهلع الشديد.


ومع استمرار الحرب العدوانية التي تشنها آلة الحرب الصهيونية بحق شعبنا في غزة والضفة بما فيها القدس، والداخل المحتل منذ عام 48م، تبقى عيون المقدسيين مشدودة بأملٍ معقود- بعد الله- على المقاومة وفصائلها وكتائبها للتصدي لهذا العدوان وتلقين العدو دروساً لم تكن واردة في حساباته، كما تبقى في القلب غصّة وحزنٌ وألمٌ من مشاهد جرائم الاحتلال بحق الاطفال والنساء والمنازل وبيوت الله، حتماً سيُولّد انتفاضة فلسطينية عارمة تعمّ كل الوطن لن تتوقف إلا بكنس الاحتلال وإزالته من الجذور.