مدير عام مؤسسة القدس الدولية الأستاذ ياسين حمود: واجب الأمة تحرير القدس من الاحتلال الإسرائيلي قبل زيارتها

تاريخ الإضافة الأربعاء 7 كانون الثاني 2015 - 9:00 ص    عدد الزيارات 1893    التعليقات 0    القسم أخبار المؤسسة، أبرز الأخبار

        


حذّرت مؤسسة القدس الدولية من أن الزيارات التي يقوم بها مسؤولون عرب ومسلمون للمسجد الأقصى في ظل الاحتلال "الإسرائيلي" قد تمهّد الذهنية العربية والإسلامية للتنازل عن قضية القدس وباقي ثوابت القضية الفلسطينية، مذكرة بالقبول بمبدأ تبادل الأراضي الذي أصبح مقبولاً لدى السلطة الفلسطينية ودول الجامعة العربية.

وقال ياسين حمود، المدير العام للمؤسسة "إن هذه الزيارات تأتي في سياق بناء دائرة تأييد شعبية فلسطينية عربية تدعم اتخاذ قرارات وتسويات حول القدس لا تراعي ثوابت الأمة العقدية والسياسية والوطنية الفلسطينية حول القدس وأنها مدينة تحت الاحتلال، مؤكداً على أن "واجب الأمة هو الانخراط في مشروع التحرير وعدم حرف وجهة النضال الفلسطيني والعربي والإسلامي لانتزاع حقنا في القدس واختزال وسائل الدفاع عن القدس والأقصى بمسألة الزيارة خاصة أن القدس تحت سيادة الاحتلال".

ولفت حمود النظر إلى أن هذه الزيارات رفيعة المستوى التي تتم من قبل مسؤولين عرب ومسلمين لمدينة القدس، لا تعطي الانطباعات الحقيقية المرجوة لهذه الزيارات، معتبرًا أن تسارع المؤتمرات والخطوات التي تقوم بها جهات عربية وفلسطينية لتحويل الزيارة لأمر واقع يثير الريبة في ظل احتياج القدس لخطوات أكثر تأثيرًا لإنقاذها، ومشدداً على أن زيارات هؤلاء المسؤولين للمدينة مرحب بها على أن تكون من أجل تحرير المدينة.

ونبّه المدير العام لمؤسسة القدس الدولية في الوقت ذاته أن الاحتلال يسمح بهذه الزيارات في إطار مخطط أوسع وأبعد من شأنه أن يجعل فكرة بقاء القدس والمسجد الأقصى تحت سيادته، وذلك في إطار رصد تراجعات متتالية فيما يتعلق بالثوابت، كان آخرها تضمين بنود القرار الفلسطيني الداعي لإنهاء الاحتلال بأن القدس هي عاصمة لدولتين، وهو ما يعني القبول بفكرة أن لا تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.

وأوضح حمود أن هناك فضاءات وبدائل وأولويات تسبق الزيارة لمدينة القدس، هي أكثر فاعلية وأولى في نصرة القدس والدفاع عنها في وجه آلة التهويد والاعتداء على الإنسان ومحاولة تقسيم المسجد الأقصى المبارك، داعيًا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إلى ضرورة تفعيل القرارات العربية والإسلامية تجاه القدس لرفع المعاناة عن أهلها.

وجدد التحذير من أن "هناك مخاطر تصفية للقضية الفلسطينية تظهرها مشاريع التسوية التي يحظى بعضها بدعم عربي مثل التفاهم على الكتل الاستيطانية وإعطائها شرعية "إسرائيلية" على حدود 67، مضيفاً أن تبادل الأراضي يعتبر سابقة خطيرة في إعطاء شرعية للسيادة "الإسرائيلية" على القدس وتعزيز سراب حق العودة".

وختم حمود بالقول: "في الوقت الذي يقضي فيه مسؤولون عرب وفلسطينيون وقتا وجهدا لترويج فكرة الزيارة والسياحة لمدينة القدس؛ نجد المدينة المحتلة تستباح صباح مساء، بل لا يغفل الاحتلال عن تكريس إجراءاته في ضبط الزيارات ولا يتوقف عن رفع سقفه نحو القدس أمام السقوف المتهاوية.