حمود: المسيحيون جزء لا يتجزأ من نسيج القدس وعلينا حماية المقدسات المسيحية والإسلامية

تاريخ الإضافة الأحد 4 أيار 2014 - 5:44 م    عدد الزيارات 5117    التعليقات 0    القسم أخبار المؤسسة، شؤون المقدسيين، أبرز الأخبار

        


حمود: المسيحيون جزء لا يتجزأ من نسيج القدس وعلينا حماية المقدسات المسيحية والإسلامية
خاص موقع مدينة القدس
بيروت في 2-5-2014

أكد مدير عام مؤسسة القدس الدولية الأستاذ ياسين حمود أن الوجودُ المسيحي في القدسِ ليس حديثًا ولا يقاس ببضع سنين، بل هو وجود متجذّر في عمق التاريخ حيث ولد السيد المسيح عليه السلام في بيت لحم المجاورة، وانطلق الدين المسيحي من المدينة المقدّسة.

كلام حمود جاء خلال كلمة له في مؤتمر "الطريق إلى القدس" المنعقد في العاصمة الأردنية عمان منذ يوم الاثنين(28-4) والذي نظمته لجنة فلسطين النيابية بالتعاون مع البرلمان العربي وجامعة العلوم الإسلامية وبمشاركة نخبة من كبار علماء الدين الإسلامي ورجال دين مسيحيين وسياسيين وبرلمانيين، برعاية العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وأضاف حمود:" تشهد مدينة القدس على عهد الاحتلال الإسرائيلي استهدافًا واضحًا لمسلمي القدسِ ومسيحيّيها بسياساتِه القائمةِ على التهويد ليجعلَ المدينةَ خلوًا من أهلها ويُحلَّ محلَّهم مستوطنين يهودًا استُقدِموا إليها من خارجها لتعزيز الوجودِ اليهودي في القدس وتشويه هويّتها العربيّة، بوجهيْها المسلم والمسيحي".

وتابع:" يعاني المسيحيون في القدس كما المسلمون فتهدم منازلهم، تصادر أراضيهم، تُسحب هويّاتُهم منهم، وتقيّد حركتُهم، وتحكي مقدّساتُهم ألفَ ألفَ قصة عمّا يطالُها من انتهاكٍ وتدنيسٍ وممارسات تحاكي تآمرَ اليهود على السّيد المسيح عليه السلام"، مشيرًا إلى تناقص أعداد المسيحيين في القدس عما كانت عليه قبل بدء الاحتلال، الذي ضيق عليهم سبل العيش حتّى أجبر العديد منهم على الرحيل فلم يبقَ في القدس أكثر من ثلاثة آلاف مسيحي بعد أن كانوا أكثر من مئة ألفٍ عام 1946".  

وأضاف حمود كلامه قائلًا:" الخطر على المسيحيّين ليس فقط من دولة الاحتلال وممارساتها، وإنما أيضا من رجال الدين اليونانيين الذين يسيطرون على رئاسة بطريركية القدس، فقد تخلّى الرهبان اليونان القائمون على الكنيسة الأرثوذكسية عن الأراضي التي يقوم عليها فندقا إمبريال والبتراء وسبعٍ وعشرين محلاً تجاريًّا في الساحة الواقعة بمنطقة باب الخليل في صفقة بينهما نشرت عام 2005.

وأكد حمود على أنّ المسيحيّين جزء لا يتجزأ من نسيج القدس، كما أنّ حماية الوجود المسيحي في المدينة المحتلّة هو جزء من حماية وجه المدينة العربي، وهو يتكامل مع الوجود الإسلامي.

وحمل حمود -خلال كلمته في المؤتمر الدولي في الأردن- المستوى الرسمي العربي والإسلامي المسؤولية الكبرى في التصدي لمشروع التّهويد الذي يعبث بهويّة المدينة وتاريخها مطالبًا إياهم بدعم تثبيت المقدسيّين المسيحيين والمسلمين، ليس بالوعود والتّعهدات فقط، وإنما بالعمل الفعلي على الأرض بما يحفظ وجودهم ودورهم في القدس المحتلّة.

وأضاف:" تقع على المملكة الأردنية الهاشمية الكريمة، بما لها من وصاية على المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة في القدس، مسؤوليةٌ كبرى في الدفاعِ عن هذه المقدسات وإحباط أيّ ممارسات يقوم بها الاحتلال والمتطرّفون اليهود من اعتداءات وانتهاكات على الكنائس والأديرة وعلى المسيحيين ووجودهم وحقوقهم، وهي مطالبة اليوم بما لها من مكانة سياسية ومعنوية وتأثير في العالمين العربي والدولي، بتشكيل ائتلاف عربي ودولي تقوده هي للدفاع عن القدس ومقدساتها، وأن تستثمر هذا الإلتفاف الشعبي في الأردن والعالمين العربي والإسلامي حول قضية القدس والمقدسات في تصليب الموقف الفلسطيني والعربي اتجاه قضية القدس".

وناشد جميع الكنائس توحيد جهودها للتصدي لممارسات وسياسات الاحتلال في القدس، كما ندعو الكنيسة الأرثوذكسيّة الروسيّة إلى الاضّطلاع بدور فعّال في دعم المسيحيّين المقدسيّين خصوصًا في إطار انفتاحها على الأرثوذكس في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، وهو النداء ذاته الموجَّه إلى قيادة الكنيسة في فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومصر والولايات المتحدة لحمل " الكيان الإسرائيلي" على الكفّ عن سياساته بحق المسيحيين المقدسيين، ولا سيما في ما يتعلق بحرية العبادة.

وطالب الأستاذ حمود في ختام كلمته الفاتيكان بالتّحرك الجاد لحمايةِ الوجود المسيحي في القدس والامتناع عن توقيع أيّ اتفاق مع " الكيان الإسرائيلي" من شأنه أن يضفي شرعية على احتلالها شرق القدس، وإعلانِ موقفٍ حاسم من الاعتداءات الإسرائيليّة بحقّ المسيحيّين.

يذكر أن المؤتمر أنهى فعالياته يوم أمس الخميس(1-5) بعد 4 أيام من انعقاده  في عمان بمشاركة عدد من علماء الدين والشريعة، ورجال الدين المسيحي، ويهدف المؤتمر إلى إظهار الأهمية الدينية للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، والبحث عن آليات عمل لمواجهة سياسات الاحتلال التهويدية للمقدسات وللمدينة.