توتر في علاقات أوروبا بالكيان بعد قرار وسم منتجات المستوطنات

تاريخ الإضافة السبت 14 تشرين الثاني 2015 - 11:53 م    عدد الزيارات 1461    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، شؤون الاحتلال

        


 بدأ الاتحاد الأوروبي تنفيذ قرار سابق بشأن وسم منتجات المستوطنات الصهيونية المقامة على أراضي الضفة بما فيها شرق القدس المحتلة، ما أثار غضبا عارما في دولة الاحتلال ودفعها لتعليق جزء من حوارها مع الاتحاد الأوروبي، كرد أولي على الخطوة.
ويأتي القرار في سياق المحاولات الأوروبية للضغط على الاحتلال بسبب سياساته الاستيطانية، التي يعتبرها المجتمع الدولي غير شرعية وعائقا أمام حل الدولتين، وقد صدر القرار عام 2012 وتبناه الاتحاد مجددا قبل أشهر لكنه أجل تنفيذها عدة مرات.
ويلزم القرار دول الاتحاد الـ 28 بوضع ملصق "مستوطنات (إسرائيلية)" على منتجات المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد عام 1967، بالإضافة للمستوطنات المقامة في الجولان السوري المحتل، “بهدف عدم تضليل المستهلكين الأوروبيين حول مصدر المنتجات”، حسب الاتحاد.
وقال نائب رئيس السلطة التنفيذية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، إن القرار مسألة تقنية وليس موقفا سياسيا، منوها إلى أن الاتحاد لا يدعم أي شكل من أشكال مقاطعة "إسرائيل" أو فرض عقوبات عليها.
وأضاف دومبروفسكيس، أن وضع الملصق يهدف لحماية المستهلك في الاتحاد الأوروبي الذي تشكل دوله سوقا لـ 500 مليون شخص، موضحا، أن المفوضية توفر إرشادات للدول الأعضاء والهيئات الاقتصادية لضمان توحيد تطبيق التشريعات المتصلة بتحديد منشأ منتجات المستوطنات.
وأدانت حكومة الاحتلال الخطوة واستدعت ممثل الاتحاد الأوروبي لديها، فيما قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الموجود في واشنطن حاليا، إن القرار “نفاق ويمثل سياسية الكيل بمكيالين، لأنه يشمل "إسرائيل" وليس 200 نزاع آخر يدور حول العالم”.
أما وزارة الخارجية في دولة الاحتلال، فاعتبرت أن القرار لا يدعم عملية السلام بل يعطلها، محذرة من أن هذا القرار سيكون له انعكاسات على العلاقات بين "إسرائيل" والاتحاد الأوروبي.
وبعد وقت قصير من هذا التهديد، أعلنت دولة الاحتلال تجميد حواراتها السياسية مع الاتحاد الأوروبي وتأجيلها لأجل غير مسمى، على أن يبقى أن الحوار حول المسائل التكنولوجية والزراعية والاقتصادية مستمرا، علما أن هذه الحوارات كانت ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة.
وتضمن الرد الصهيوني تجميد لقاء مع اللجنة السياسية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة لعدم تحديد موعد للقاء حواري حول المشاريع الأوروبية في المناطق المصنفة “ج”، وفقا لاتفاقية أوسلو.
ويبدو أن الضغط الصهيوني قد أثار خوف الأوروبيين، فبالإضافة لتصريح دومبروفسكيس المذكور سابقا، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى الاحتلال يونيت ليفي أن القرار لا يعني مقاطعة “إسرائيل” ولا تحديد حدودها.