موجة من الاستنكارات الفلسطينية لنداءات صهيونية بـ"توحيد القدس" تعليمياً

تاريخ الإضافة الخميس 25 شباط 2016 - 6:56 م    عدد الزيارات 1414    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين

        


 نددت شخصيات فلسطينية اعتبارية بإعلان وزير التعليم الصهيوني، المتطرف نفتالي بينت، أن شعار السنة التعليمية القادمة في مؤسسة الاحتلال "إسرائيل" سيخصص لموضوع "توحيد القدس"، بهدف ترسيخ الأيديولوجية الصهيونية في المضامين التربوية، واعتبروا ذلك تحدياً لقرارات المجتمع الدولي.
وقال نفتالي بينت، وهو زعيم حزب "البيت اليهودي" اليميني، إن السنة الدراسية المقبلة ستخصص لموضوع "توحيد القدس" وستبادر وزارته إلى فعاليات ونشاطات في المدارس حول الموضوع، بهدف ترسيخ الأيديولوجية الصهيونية في المضامين التربوية.
ويأتي مشروع الوزير المتطرف، مع مرور 50 عاماً على احتلال الجزء الشرقي من القدس المحتلة، والذي تعتبره إسرائيل عام "توحيد القدس".
وأدان الأمين العام للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم الفلسطينية مراد السوداني، إعلان الوزير الصهيوني، مشدداً على عروبية القدس.
وأكد السوداني، في بيان له، أن القدس لا شرقية ولا غربية وستظل أقرب نقطة بين السماء والأرض ومدينة الله التي تدافع عن سقف العروبة والأمة الإسلامية، وستظل عصيّة على الانكسار والسقوط، لأنها محمولة على الدم المجيد والمقدّس العالي.
وشدد على أن ما يفعله الاحتلال يومياً هو تهويد للمدينة، فضلا عن التزييف والمحو والإلغاء الذي ينتهجه الاحتلال في مدينة الله، من خلال فرض المنهج الاحتلالي لتعميم رواية الاحتلال على أبنائنا، كل ذلك سنرفضه ونقاومه بكافة الأساليب والسياقات.
وأشار السوداني إلى مدى خطورة الأوضاع الأمنية في مدينة القدس وهيمنة سلطات الاحتلال، على المدينة منذ أيام وتحويلها إلى ثكنة عسكرية، حيث أغلقت جميع مداخل محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى بالكامل تحضيراً لما يسمى بـ" عيد توحيد القدس".
واعتبر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات د. حنا عيسى، إعلان نفتالي بينت، بأنه إصرار "إسرائيلي" واضح على التطرف والاستيلاء على القدس المحتلة ضارباً بعرض الحائط حقوق المسلمين والمسيحيين في المدينة.
وقال عيسى، وهو خبير بالقانون الدولي: إن قواعد القانون الدولي أكدت أنه لا يجوز لقوات الاحتلال "الإسرائيلي" أن تضم أو تعلن ضم المناطق التي احتلتها كلها أو بعضها إليها بأي شكل من الأشكال، وكل إجراء من هذا القبيل تتخذه القوات المحتلة تحت أي اعتبارات من جانب واحد هو إجراء باطل ولا يترتب على مثل هذا الإجراء أي أثر قانوني أو شرعي أو دولي.
ولفت إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" لمدينة القدس لا يؤدي إلى نقل السيادة للقوات المعتدية لأن الاحتلال مؤقت ومحدود الأجل ويجب أن ينتهي إما بعودة القدس المحتلة إلى سيادتها الفلسطينية الأصلية أو بتسوية النزاع بالطرق السلمية التي حددها ميثاق الأمم المتحدة أو بالتدابير اللازمة القسرية التي يجب أن يتخذها مجلس الأمن انسجاما مع صلاحياته
من جهته، قال يوسف جبارين، العضو العربي في "الكنيست" إن القدس الشرقية منطقة تحت الاحتلال، ولا يوجد أية دولة في العالم تعترف بشرعية ضمّها إلى "إسرائيل".
وأكد أن مشروع وزير التعليم "الإسرائيلي" يأتي استمرارًا للتغييرات التي يقوم بها الوزير في سلك التربية والتعليم منذ تسلمه منصبه، بهدف تعزيز مشروعه الأيديولوجي الذي يقوم على فكرة توسيع الاستيطان وترسيخ "أرض "إسرائيل" الكبرى".
وأشار جبارين، في بيان له اليوم، إلى أن وزير التعليم يستغل وزارته لمآرب سياسية خطيرة تخدم حزبه المتطرف، كما أنه بهذا القرار يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية بشأن مكانة القدس، مؤكدا أن قرار بينيت هو جزء من سياسة ممنهجة لتهويد القدس وتفريغها من أهلها الفلسطينيين.
وأضاف أن بينت يسعى جاهدًا لتطبيق الأفكار السياسية المتطرفة لـ"البيت اليهودي"، ويستغل تأثيره على المضامين التربوية والثقافية من أجل تنشئة الأجيال القادمة على أيديولوجية حزبه، التي تتنكر لحق الشعب الفلسطيني بالاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس.
تجدر الاشارة الى أن الاحتلال الصهيوني يحاول فرض مناهجه بدلاً من المناهج الفلسطينية التي يتلقاها 300 ألف طالب فلسطيني في حوالي 180 مدرسة في القدس المحتلة.