والد الشهيد ثائر أبو غزالة: قلوبنا تحترق دون تسلم جثامين أبنائنا

تاريخ الإضافة الأربعاء 27 كانون الثاني 2016 - 10:39 م    عدد الزيارات 1089    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين

        


 قلوب يعتصرها الألم… وعيون لا يفارقها الدمع ولا تنام… وشوق لعناق جثمان شهيد القدس؛ هو حال عشرة عائلات مقدسية ما زالت جثامين أبنائها محتجزة في ثلاجات الاحتلال.

فقد مضى نحو أربعة شهور على انتفاضة القدس، وما زال الاحتلال يرفض تسليم جثامين عشرة شهداء.

أبو ثائر أبو غزالة (42 عام) – أحد الشهادات الحية على ألم ومعاناة أهالي شهداء القدس – هو والد أقدم شهيد من بين عشرة شهداء محتجزة جثامينهم لدى الاحتلال، حيث ارتقى في الثامن من شهر تشرين الأول.

ووصف والد الشهيد عبد السلام أبو غزالة تأخير تسليمه جثمان ثائر بالقرار التعسفي، متسائلا: “لا أعرف ماذا تستفيد الاحتلال من عدم تسليم جثامين أبنائنا الشهداء”.

وقال: “تحترق قلوبنا يوما بعد يوم، ما دمنا لم نستلم جثامين أولادنا وندفنها وفق الأحكام الشرعية الاسلامية”.

وأعرب عن تمنيه بدفن إبنه ثائر في مقبرة باب الأسباط بالقدس، كونه من سكان المدينة وولد ابنه الشهيد فيها، كما أن مقبرة العائلة تقع في جوار سور القدس القديمة.

وأشار الوالد إلى أنه منذ اعتقاله حتى الإفراج عنه إلى يومنا الحالي، لا يوجد أي معلومات عن تسليم جثمان إبنه ثائر.

اعتقال والد الشهيد إداريا

رغم حرقة الأب وحرمانه من استلام جثمان نجله ثائر، إلا أنه بعد مرور 11 يوما على استشهاده، قامت قوات الاحتلال باعتقاله إداريا لمدة 3 شهور.

“أرادوا إعدامي كما أعدموا ثائر، ما هو المبرر من اعتقالي بعد أن استشهد إبني ثائر، بدل التخفيف من ألمي يزجوني دون سبب خلف القضبان”.

وأضاف، “ما جرى معي أمر غير طبيعي ومأساوي، لا يكفي أن جثمان إبني محتجز في ثلاجاتهم، وفوق كل ذلك يعتقلوني بدون سبب أو تهمة”.

وتابع والد الشهيد قائلا، “شعرت بالضيق في سجن النقب، وطوال مدة اعتقالي التي مضت، كان تفكيري فقط بإبني ثائر، حيث يوجد في القسم 120 سجينا، إلا أني لم أرهم من شدة التفكير فيه”.

فما كان يشغل تفكير أبو ثائر، هو الافراج عنه فقط لتسلم جثمان إبنه ودفنه.

الجرح ما زال موجود لعدم دفني ابني

“كنت أشعر بالخوف الشديد من تسليم جثمان ثائر لعائلتي، وأنا قيد الاعتقال الاداري دون رؤيته وتوديعه قبل دفنه، والحمد الله تبدد هذا الخوف بعد الافراج عني، ولغاية الآن لم يسلم جثمان ثائر”.

ولفت إلى أنه أبلغ عائلته في حال تسلمها جثمان ثائر، أن تبقيه في الثلاجة حتى يخرج من السجن.

وعن تجدد الجرح بالإفراج عنه من سجن النقب قال: “الجرح ما زال موجودا سواء سجنت أو لا، ولن أرتاح إلا بدفن إبني”.

تجربة الأسر مع والد الشهيد أبو ثائر

وتحدث والد الشهيد ثائر أبو غزالة عن تجربة الأسر قائلا: “تجربة صعبة جدا، لأنه لم يتم تسليمي جثمان إبني ثائر بعد، واعتقلوني بعد 11 يوما من استشهاده، مع أنه في اليوم الأول من استشهاده طلبتني المخابرات في تل أبيب وذهبت، وبعد التحقيق أخلوا سبيلي، وفي اليوم الثاني طلبتني شرطة مركز صلاح الدين في القدس وبعد التحقيق معي أخلت سبيلي”.

وأضاف: “بعد 11 يوما فوجئت باقتحام منزلي في الساعة الرابعة صباحا ووضع القيود بيدي واقتيادي إلى مركز شرطة القشلة، ثم نقلوني إلى مركز عوز في جبل المكبر، وهناك أجروا معي تحقيقا ووجهوا لي تهمة – أني أريد قتل نفسي -، وبعدها تم تحويلي إلى مركز شرطة المسكوبية، وأخلوا سبيلي في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، بشرط الحضور لمحكمة الصلح صباح اليوم الثاني، وخلال تواجدي في جلسة المحكمة قدم المدعي العام، ملفات لقاضي المحكمة ولكنه لم يقتنع فيها وطلب إخلاء سبيلي، ولكن المخابرات حينها طلبت مني الانتظار لمدة خمسة دقائق خارج القاعة، وبعدها أحضر المدعي أوراقا أخرى لقاضي المحكمة، وفوجئت بحضور المدعي العام عندي لإبلاغي أني معتقل، فوضع الشرطي القيود في يدي واقتادني إلى معتقل المسكوبية، وبعد ثلاثة أيام تم نقلي لسجن النقب لأقضي 3 شهور في الاعتقال الإداري”.

وتابع: “لحظة اعتقالي شعرت بالصدمة، وكأن جسدي أصبح مخدرا لا أعرف ماذا يجري حولي، ولغاية هذه اللحظة لا أعرف لماذا تم إعتقالي ..؟!”.

وتطرق إلى وضعه الاعتقالي داخل سجن النقب، ومعاناته كبقية الأسرى من البرد القارس بسبب حلول فصل الشتاء، كونه كان معتقلا في الخيام.

وعلق على أجواء البرد في السجن قائلا: “بحياتي لم أرتد 4 بلاطين وعدة بلايز وجاكيتين، وأثناء وجودي بالسجن كنت أرتديهم ورغم ذلك أشعر بالبرد”.

وأشار إلى أنه خلال تواجده في سجن النقب شاهد عبر التلفاز مشهد ليهودي توفت ابنته” تائير” قبل 10 سنوات في المدرسة، بينما كان يتحدث لوسائل الاعلام ويقول، “هو لغاية اليوم حزين على ابنته التي قتلت قبل 10 سنوات، ويشعر أنها قتلت بالأمس، علما أن ابنته دفنت”.

وأضاف، “فما بالك نحن آباء وأمهات الشهداء، المحرومون من استلام أبنائهم لدفنهم، رغم أنه مر على استشهادهم نحو أربعة أشهر”.

وكان قد أفرج عن والد الشهيد ثائر أبو غزالة مؤخرا من سجن النقب، بعد اعتقال استمر 3 شهور.

أما عمة الشهيد جمانة غوشة فتقول ولسان حالها يشكو الألم المشترك لديها والعائلة، “ما زال بيت عزائنا لثائر مفتوحا، نستقبل المعزين بشهيدنا منذ نحو أربعة شهور، ولن يتوقف إلا بتسلم جثمانه ودفنه”.

يذكر أن الشهيد ثائر أبو غزالة (17 عام) هو أكبر أبناء المقدسي عبد السلام، وأول حفيد في عائلته، وبقي لديه ولدين وبنت أكبرهم عمره 6 سنوات وأصغرهم 3 أعوام.

كيوبرس

صالخ النعامي

ما وراء "سيلفي" غوفشتيان في الأقصى

الأربعاء 18 تشرين الأول 2017 - 10:15 ص

وسام محمد

نور أم الفحم

الثلاثاء 10 تشرين الأول 2017 - 1:15 م

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »