ماذا بعد حظر الحركة الإسلاميّة في مناطق الـ48؟

تاريخ الإضافة الجمعة 20 تشرين الثاني 2015 - 9:30 ص    عدد الزيارات 2135    التعليقات 0    القسم تقارير إخبارية، أبرز الأخبار، شؤون المقدسات

        




بقلم: ياسر الزعاترة
صباح الثلاثاء، أعلنت سلطات الاحتلال الصهيوني قرارها المنتظر بإخراج الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 48، المعروفة بالجناح الشمالي خارج القانون، وحظر أنشطتها.
وفور صدور القرار، قامت سلطات الاحتلال باقتحام مقرات الحركة ومؤسساتها الكثيرة المنتشرة في المناطق المحتلة عام 48، فيما قامت باستدعاء عدد من كبار قادتها، بمن فيهم الشيخ رائد صلاح الذي صدر بحقه مؤخراً حكم بالسجن لمدة أحد عشر شهراً، سيبدأ تنفيذها نهاية الشهر.


ربما كان للأجواء التي صنعتها هجمات باريس صلة باختيار توقيت القرار، لكنه كان قادماً على كل حال، وهو نتاج سنوات من التحريض على حظر الحركة.
والحال أن جوهر الحقد الصهيوني على الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح لا صلة له بالهوية الإسلامية وحسب، بدليل وجود حركة أخرى تحمل ذات الاسم (الجناح الجنوبي) لا يتوقع أن يمسها سوء في الوقت الراهن، بل يتصل بطبيعة النشاط، لا سيما ذلك المتعلق بالمسجد الأقصى الذي لا خلاف على أن الحركة هي حارسه الأهم بكل المقاييس، وهي التي تجيّش الفلسطينيين ومن ورائهم الأمة لتبني قضيته.


ولأن قضية الأقصى (الهيكل بحسب الصهاينة) تحظى بإجماع في الوسط الصهيوني، ولأنها كانت السبب المباشر في الانتفاضة الجماهيرية الأخيرة التي اندلعت مطلع تشرين الأول، وأربكت العدوّ ولا تزال رغم ضخامة المؤامرة عليها من قبل العدوّ والشقيق (السلطة أعني).. لأنها الأمرّ كذلك، جاء القرار الصهيوني بحق الحركة الإسلامية على أمل أن يؤدي إلى وقف نشاطها المتعلق بالأقصى من جهة، إلى جانب ضرب نشاطها المتعلق بتثبيت هوية الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48، وجعله دائم الالتحام ببقية الشعب في الأراضي المحتلة عام 1967 وفي الشتات.
قلنا مراراً إن دور الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح كان حاسماً في بعدين؛ الأول هو المتعلق بالدفاع عن المسجد الأقصى، والثاني الذي لا يقل أهمية، هو المتعلق بتثبيت هوية فلسطينيي 48 في مواجهة سياسة «الأسرلة» التي كانت تؤتي أكلها قبل قبل عقود، لولا تصدي الشيخ وتلاميذه لها.

لكن.. ماذا بعد الحظر؟
صباح الثلاثاء، وبعد الهجوم على مقرات الحركة إثر صدور القرار، أصدر الشيخ رائد بياناً قال فيه: إنني أؤكد ما يلي:

أولاً: كل هذه الإجراءات التي قامت بها المؤسسة الإسرائيلية، هي إجراءات ظالمة ومرفوضة.
ثانياً: ستبقى الحركة الإسلامية قائمة ودائمة برسالتها، تنتصر لكل الثوابت التي قامت لأجلها، وفي مقدمتها القدس والأقصى المباركين.
ثالثاً: يشرفني أن أبقى رئيساً للحركة الإسلامية، انتصر لاسمها، وأنتصر لكل ثوابتها وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى المباركين، وأسعى بكل الوسائل المشروعة المحلية والدولية لرفع هذا الظلم الصارخ عنها». انتهى كلام الشيخ.


والحال أن حظر الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 48 لا يختلف في الجوهر عن حظرها في بعض الدول العربية، فهي ستبقى قائمة، ولكن كتنظيم دون مؤسسات، لكنه في الحالة التي نحن بصددها سيؤدي إلى اعتقالات أكبر، وسيؤدي تبعاً لذلك إلى تطورات ستعتمد بالضرورة على تحولات الوضع في مناطق 67. ولعل ذلك هو السر خلف ما كشفته الدوائر الإسرائيلية عن تحفظ بعض قادة الأجهزة الأمنية على القرار، تبعاً لإمكانية دفع الحركة نحو السرية.
في كل الأحوال، الحركة ستبقى قائمة دون مؤسسات معلنة، وهي لن تتوقف عن نشاطها المتعلق بالدفاع عن المسجد الأقصى، فيما سيكون نشاطها المتعلق بالالتحام بقضية شعبها أكبر دون خوف من الحل، والنتيجة أن ما أراده العدوّ من الخطوة لن يتحقق، بل سيكون أثره أكبر في حال انخرط الشعب الفلسطيني كله في انتفاضة شاملة ضد الاحتلال، وهو ما يعمل نتنياهو وعباس المستحيل من أجل الحيلولة دونه.

الشيخ رائد صلاح: قرار حظر «الحركة الإسلامية» جزء من تفاهمات مع الأمريكان

أكد رئيس «الحركة الإسلامية» في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح، أن قرار الاحتلال إخراج حركته عن القانون تم بناء على تفاهمات مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، تحضيراً لمخطط خطير يستهدف المسجد الأقصى.
وقال الشيخ صلاح خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة الناصرة عقب التحقيق معه من قبل شرطة الاحتلال يوم الثلاثاء (17/11) «إن هذا القرار الذي صدر عن المؤسسة الاسرائيلية هو قرار ظالم ومرفوض، وفي نظري أن الحركة الإسلامية هي حركة تستمد شرعيتها من إيمانها بالله تعالى، ومن تبنّيها لكل ثوابتنا الإسلامية والعروبية والفلسطينية، ومن التصاقها بجماهيرنا والتصاقها بالعمق الفلسطيني والعربي والإسلامي، وستبقى على هذا العهد، وستبقى بهذه الشرعية أقوى من أي قرار ظالم ومرفوض».


وأعرب الشيخ صلاح عن قناعته بأن «إخراج الحركة الإسلامية عن القانون جاء نتيجة لتفاهمات (وزير الخارجية الأمريكي جون) كيري و(رئيس وزراء الاحتلال بنيامين) نتنياهو حول المسجد الأقصى المبارك، والذي يؤكد ذلك ان شخصية فلسطينية معروفة أجرت مكالمة مع مسؤول كبير في القنصلية الاميريكية في القدس، وخلال هذه المكالمة أكد هذا المسؤول أن تفاهمات نتنياهو وكيري ستساعد على إخراج الحركة الإسلامية عن القانون، واتضح لدينا في نفس الوقت ان كيري ونتنياهو يحاولون فرض أمر خطير على المسجد الأقصى، وهو اعتبار اقتحامات صعاليك الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى كأنها زيارات ولذلك هم يحاولون بكل ثمن إبعاد الحركة الإسلامية عن المسجد الأقصى، ظناً منهم ان الجو سيخلو لهم».


وأشار الشيخ صلاح إلى أن قرار حظر «الحركة الإسلامية» جاء وسط أجواء متوترة في العالم على إثر تفجيرات باريس، وأوضح ان المؤسسة الإسرائيلية استغلت هذه الاجواء المتوترة استغلالاً بشعاً.. وأنا كرئيس للحركة الإسلامية أؤكد بلا تردد ان الحركة الإسلامية أعلنت رفضها لتفجيرات باريس، بالإضافة إلى ذلك نحن ما زلنا نؤكد رفضنا للإرهاب الإسرائيلي».

كمال الخطيب يتّهم أطرافاً عربية بالتوافق مع إسرائيل حول حظر الحركة الإسلامية
اتهم نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة، كمال الخطيب، أطرافاً عربية رسمية (لم يُسمّها)، بالتوافق مع إسرائيل، على حظر الحركة.
وقال الخطيب للأناضول، يوم الثلاثاء، إن «هناك أطرافاً عربية رسمية، كانت تشعر بأن نشاط الحركة الإسلامية في الدفاع عن المسجد الأقصى يضرّ بعلاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي، فشاركت في صدور قرار الحظر»، مضيفاً بالقول: «لقد طربت هذه الأطراف لقرار الحظر».
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أصدرت بياناً قالت فيه إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (كابينت)، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قرر الإعلان عن الفرع الشمالي للحركة الإسلامية في إسرائيل، تنظيماً «محظوراً».


ووفقاً للتصريح نفسه، فقد وقع وزير الدفاع، موشيه يعالون، لاحقاً الإعلان، بموجب صلاحياته القانونية، موضحاً أن معنى القرار «هو أن أي طرف أو شخص ينتمي لهذا التنظيم من الآن فصاعداً، وأي شخص يقدم له الخدمات، أو يعمل في صفوفه، سيرتكب مخالفة جنائية، وسيواجه عقوبة السجن».
واعتبر نائب رئيس الحركة، أن السبب وراء قرار الحظر هو «موقفهم من المسجد الأقصى، ودفاعهم عنه»، مستطرداً: «شرف لنا أن نقدم كل ما نملك من نفس ومال، من أجل حماية مسجدنا من التهويد».


وأردف قائلاً: «نتنياهو يظن بحظره للحركة الإسلامية أنه يستطيع تمرير مخططات المس بالأقصى والقدس، هذا الحديث وهم، لأننا بتنا على يقين أن شعار الأقصى في خطر الذي أطلقناه منذ عشرين عاماً، باتت تؤمن به أمة على امتداد أرض الإسلام».
وعن تأثير هذا القرار على نشاط الحركة، قال الخطيب: «واهم نتنياهو وحكومته، إن ظنوا أننا سنغادر ساحة العمل، والدفاع عن الأقصى، لن نعدم الوسيلة، ولن نتراجع يوماً عن هذا الهدف».
 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »