الزهار: المقاومة وحدها القادرة على منع التغول الإسرائيلي ضد الأقصى

تاريخ الإضافة الجمعة 14 آذار 2014 - 10:53 ص    عدد الزيارات 3902    التعليقات 0

        



الزهار: المقاومة وحدها القادرة على منع التغول الإسرائيلي ضد الأقصى

 شدد الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس على أن المقاومة وحدها ممكن أن توقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المسجد الأقصى ومدينة القدس، مطالبًا بتفعيلها لردع المحتل، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المفاوضات قد أضاعت المقدسات على مدار التاريخ.

وقال الزهار في تصريحات خاصة لـ "قدس برس": "الذي يمنع التغول على المسجد الأقصى هو المقاومة وليس المفاوضات، فالمفاوضات هي التي كانت غطاء للممارسات الإسرائيلية وهي التي أعطت كل هذه الحالة من الضعف".

وأضاف: "في تسعينيات القرن الماضي لم يكن احد يقترب من المسجد الأقصى أو القدس، وذلك حينما كان هناك مقاومة حقيقية واليوم بغياب المقاومة يحدث ذلك".

وأشار الزهار إلى أنه في عام 2000 وحينما تجرأ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ارئيل شارون وقام بزيارة المسجد الأقصى اندلعت انتفاضة الأقصى، ولكن بعد عام 2000 لم يتحرك احد باتجاه حماية القدس والمسجد الأقصى.

وقال: "حينما بدأت السلطة الفلسطينية تتعاون أمنيًا مع العدو ولما بدأت تضعف، وكذلك بدا إضعاف الشعب الفلسطيني الذي يعيش في الأراضي المحتلة عام 48 ومنعه من دخوله للقدس وإضعاف سكان المدينة الأصليين وتهجيرهم أصبح المسجد الأقصى مستباح".

واستعرض الزهار الواقع التاريخي لمدينة القدس، مؤكدًا عدم وجود أي أثار لليهود فيها، وان الاستعمار لهذه المدينة كان يعتمد على ضعف المسلمين.

 

لا أثر لوجود اليهود

وقال: "لو قرأنا التاريخ لا نرى لليهود أي اثر في موضع القدس، وتاريخ هذه الأرض  كله يعود لأصول الفلسطينيين والعرب ووجود اليهود في هذه المنطقة لم يكن له أي اثر وله علاقة بالصهيونية". وأشار إلى انه في عهد سيدنا سليمان وما بعده وبشهادة القران الكريم لم يكن من قطن هذه الأرض يهود.

وأوضح  القيادي في "حماس" أنه وفي كل العهود التي جاءت اعتمد اعتداء الاستعمار سواء الإسرائيلي أو غربي على حالة الفلسطينيين وحالة العرب والمسلمين، وقال: "في الحالة التي كان فيها العرب والمسلمين يدافعوا عن القدس بقوة كان لا احد يقترب منها، والعكس صحيح".

وأضاف: "الدليل على ذلك كان في بداية القرن الماضي وحينما بدؤوا يلعبوا لعبة ما يسمى (حائط المبكى) تصدى لها الفلسطينيون فاضطروا يحضروا لجنة سويسرية بوجود الاحتلال البريطاني فكان تقريرها أن هذا الحائط هو جزء من المسجد  الأقصى وليس لليهود علاقة فيه".

وتابع: "هذه لجنة دولية قالت في هذا الموضوع كلمتها، فما الذي يجعلهم الآن يتغولوا على القدس والمسجد الأقصى حالة الضعف والوهن التي أصابت المسلمين والعرب والفلسطينيين بشكل خاص".

 

غياب البعد العربي

واعتبر القيادي الفلسطيني البارز غياب البعد العربي "أحد أهم الأسباب التي تدفع الاحتلال للاعتداء على المسجد الأقصى ومدينة القدس"، مشيرًا إلى أن لا أحد الآن يرفع صوته في هذا الموضع باستثناء البرلمان الأردني، منوهًا إلى أن هذا القرار غير ملزم.

وقال: "صاحب الحق عندما يضعف أو يغيب أو يقتل تسرق ممتلكاته ومقدساته وتسرق روحه كذلك، لذلك نحن أمام حالة من الضعف سببها حركة "فتح" التي تتعاون امنيا مع العدو الإسرائيلي في التصدي للمقامين".

واعتبر أن موقف رئيس السلطة محمود عباس من القدس "جرأ الاحتلال استباحة المسجد الاقصى وجعل كيري يقدم مقتراحات غير مقبولة لدى الفلسطينيين".

وقال الزهار: "الرجل (عباس) يتحدث بكلام عام ولا يؤكد على أن القدس هي عاصمة فلسطين وليس عاصمة دولته التي ستقام على نسبة 20 في المائة من حدود فلسطين التاريخية مما جرأ كيري، وقال له إن العاصمة ستكون في بيت حنينا (قرية تقع شمال القدس) لو كان هناك موقف صلب لما تجرأ كيري أن يتحدث عن بيت حيننا أو غيرها".

المصدر: قدس برس