11-17 أيار/مايو 2016


تاريخ الإضافة الأربعاء 18 أيار 2016 - 4:09 م    عدد الزيارات 5930    التحميلات 723    القسم القراءة الأسبوعية

        


العبوات الناسفة تقلق الاحتلال
والمستوطنون يطالبون بالسيادة الإسرائيلية على الأقصى ليتم بها "الاستقلال"

استمرت خلال الأسبوع الماضي عمليات "انتفاضة القدس" التي شملت عملية طعن في القدس وعمليات رشق حجارة على القطار الخفيف فيما أعلن الاحتلال كشف عبوة ناسفة على طريق حزما بعد ثلاثة أيام من انفجار عبوة على الطريق ذاته ليتبع ذلك بأيام قليلة إطلاقُ نار على مركبة للاحتلال عند حاجز قلنديا. وفي مسلسل التهويد، وجّه الاحتلال إخطارات بإخلاء أو هدم منازل في الشيخ جراح وحارة السعدية والعيسوية بالتوازي مع هدم بركسات للبدو في العيزرية. وفي الأقصى، استمرت اقتحامات المستوطنين ونظم ناشطون من جمعية "عائدون إلى جبل المعبد" مسيرة نحو الأقصى رفعوا خلالها شعارات تقول بأنه "لا استقلال من دون سيادة".
التهويد الديني:
استمرت اقتحامات المستوطنين للأقصى خلال الأسبوع الماضي بحراسة من شرطة الاحتلال التي واصلت إجراءات التضييق على المصلين واحتجاز هوياتهم عند أبواب المسجد فيما تجاوز عدد المقتحمين منذ أول أيار/مايو 415 مستوطنًا.
وكان لافتًا الأسبوع الماضي مسيرة نظمتها جمعية "عائدون إلى جبل المعبد" في 12/5 بدأت الساعة السادسة مساء إلى الأقصى وذلك عشية احتفالات الاحتلال بما يسميه عيد الاستقلال (تأسيس الدولة العبرية) ودعا المشاركون في المسيرة إلى منع "أعمال الشغب" التي يقوم بها العرب في المسجد ورفعوا لافتات تقول بأنه "لا استقلال من دون سيادة"، في إشارة إلى بقاء الأقصى تحت سيادة الأوقاف الأردنية التي منعت اليهود من الصلاة في المسجد. وقالت شرطة الاحتلال إن قائد الشرطة أمر بتفريق المشاركين نظرًا إلى أنّ المسيرة لم تحصل على ترخيص وهي لذلك مخالفة للقانون، وأغلقت الشرطة باب الخليل ومنعت المشاركين من دخول البلدة القديمة. واعتقلت الشرطة أيضًا 10 من ناشطي "المعبد" حاولوا تشكيل سلسلة بشرية عند باب الأسباط لمنع المسلمين من الدخول.

التهويد الديموغرافي:
لم تتوقف محاولات التهويد الديموغرافي في القدس، وهي سياسة أوجدها الاحتلال كي تبقى ليعمل من خلالها على تعزيز الوجود اليهودي في القدس وتقليص الوجود الفلسطيني. وقامت طواقم الإدارة المدنية ترافقها قوات الاحتلال بتفكيك ومصادرة 12 كرفانًا من منطقة جبل البابا شرق العيزرية، وشردت نتيجة ذلك 90 فردًا نصفهم من الأطفال. ويحاول الاحتلال هدم تجمع جبل البابا بشكل كامل مع العلم أن أهله استقروا في المكان بعد تهجير البدو من بئر السبع عام 1948، وإذ يحاول الاحتلال تهجيرهم مرة أخرى فهو يسعى إلى إقامة مشاريع استيطانية ضمن مخطط التهويد الديموغرافي.
كذلك هدمت جرافات الاحتلال منزلين يعودان لعائلتي طوطح والتوتنجي في حي الصوانة- واد الجوز، بحجة البناء من دن ترخيص ووجهت سلطات الاحتلال إنذارًا إلى عائلة طارق أحمد العيساوي بهدم منزلها في العيسوية شرق القدس أيضًا بدعوى البناء غير المرخص. فيما أقرت محكمة "الصلح" إخلاء 3 عقارات في حي الشيخ جراح بدعوى أنها كانت مملوكة لعائلة يهودية. وفي حارة السعدية، أنذرت محكمة الاحتلال مازن قرش بوجوب إخلاء المنزل الذي يقيم فيه مع زوجته وأبنائه، وقد استأجره جده منذ عام 1936 فيما تقول المحكمة إن مازن من الجيل الرابع من المستأجرين ولا يستفيد من قانون حماية المستأجرين. وكان مستوطنون استولوا عام 2010 على المبنى الذي تقع فيه شقة مازن، وفي عام 2011 رفعوا دعوى ضده لإخلاء المنزل، وقد تمكن محامي مازن من اتخاذ بعض الإجراءات لتأجيل الإخلاء، ولكن الاحتلال مصر على الاستيلاء على المنزل ونقله للمستوطنين.
قضايا:
في سياق استهداف قطاع التعليم في القدس، أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام مدرسة عمر بن عبد العزيز صور باهر شرق القدس وحجزت أجهزة حاسوب وطابعات بذريعة تراكم أكثر من 20 ألف شيكل كديون للاحتلال تحت مسمى ضريبة "الأرنونا". ويستهدف الاحتلال قطاع التعليم الذي يعاني من حاجة إلى حوالي 1200 غرفة صفية نتيجة منع الاحتلال بناء المدارس في القدس، بالإضافة إلى محاولته فرض المنهاج الإسرائيلي على الطلاب الفلسطينيين لفرض روايته المحرفة حول تاريخ المدينة المحتلة وهويتها.

انتفاضة القدس:
شهد الأسبوع المنصرم تنفيذ عملية طعن في القدس المحتلة أدّت إلى إصابة مستوطن فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال مشتبه به في تنفيذ العملية، كما فككت قوات الاحتلال عبوة ناسفة على طريق حزما في 13/5، أي بعد 3 أيام من انفجار عبوة على الطريق ذاته أدت إلى إصابة جنديين إسرائيليين. وشهد الأسبوع الماضي انشغال الاحتلال بتحليل العبوة التي انفجرت، ووفقًا لموقع ديبكا الاستخباري الإسرائيلي فإنّ عبوة حزما يستبعد أن تكون عملية "ذئب منفرد" بل هي عملية معقدة نفذها فريق مختص وله خبرة في صناعة وزرع العبوات المموهة. كما تم التخطيط لها بسرية كاملة ولم تتمكن المخابرات أو الشرطة من كشفها، وإن كان ثمة شك حول وجود عبوة لكان تم استدعاء فريق من الخبراء للكشف على الطريق الذي تسلكه دورية الجيش. ووفق ديبكا، فإنّ الحظ السعيد فقط لعب دورًا في منع وقوع المزيد من القتلى والجرحى. كما جرى إطلاق النار على سيارة لحرس الحدود عند مدخل مخيم قلنديا ما أدى إلى تضررها، بالإضافة إلى استمرار عمليات استهداف القطار الخفيف.
وفي سياق متصل بجثامين شهداء انتفاضة القدس، فقد سلم الاحتلال اثنين من الجثامين المحتجزة تعود لفدوى أبو طير ومعتز عويسات واشترطت سلطات الاحتلال مشاركة 45 شخصًا في الجنازة والتشييع، ودفع مبلغ 20 ألف شيكل لضمان الالتزام بالشروط. وكانت المحكمة العليا للاحتلال عقدت جلسة في 5/5/2016 للبت في التماس من أجل تحرير جثامين الشهداء المقدسيين، وقد كشف ممثلو حكومة الاحتلال خلال الجلسة عن نيّة "إسرائيل" تحرير الجثامين في "مدّة وجيزة".
التفاعل مع القدس:
شهد الأسبوع الماضي فعاليات تضامنية مع القدس والأقصى، ففي ماليزيا، اختتم الحزب الإسلامي ومكتب نائب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فعاليات أسبوع القدس الذي بدأ في 6/5، وأكد الحفل الختامي دعم انتفاضة القدس ورفض التطبيع مع "إسرائيل". وقال رئيس الحزب الإسلامي في مؤتمر صحفي الأحد إنّ القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى يجب أن يكون القضية المركزية للأمة الإسلامية مشددًا على دعم حزبه وكذلك حكومة بلاده للقضيّة الفلسطينية. وفي طهران، عقد مؤتمر "كلنا مع الأقصى" الدولي حيث أكد المشاركون ضرورة إنقاذ القضية الفلسطينية من الحالة التهميشية التي تعيشها بسبب الأحداث في المنطقة، باعتبارها القضية المركزية للأمة الإسلامية التي يتفق عليها المسلمون كافة. 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

سلامٌ على إبراهيم في المقدسيّين

الإثنين 5 تشرين الثاني 2018 - 10:06 ص

 قبل أربعة أعوام، في 5/11/2014، نفّذ المقدسي إبراهيم العكاري، من مخيّم شعفاط، عمليّة دهس في شارع عناتا غربي القدس المحتلة. العملية كانت إحدى العمليات التي نفّذها فلسطينيون ضمن ما اصطلح على تسميتها بهب… تتمة »