16 آذار/مارس إلى 22 آذار/مارس 2016


تاريخ الإضافة الأربعاء 23 آذار 2016 - 1:41 م    عدد الزيارات 7718    التحميلات 839    القسم القراءة الأسبوعية

        


 قراءة أسبوعية في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس

تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى عشية الأعياد ينبئ بالمزيد منها، والقدس محطّة على الطريق إلى البيت الأبيض
تفاعلت خلال الأسبوع الماضي مسألة تركيب كاميرات المراقبة في المسجد الأقصى ما بين مواقف مؤيدة وأخرى معارضة أشارت إلى أن المشكلة في اعتداءات الاحتلال على الأقصى ليست في غياب التوثيق بل في تأكد الاحتلال أن اعتداءاته، الموثقة منها وغير الموثقة، ستمر من دون حساب أو مساءلة. وبينما يستمر الاحتلال في تدعيم مشروعه التهويدي في القدس والمسجد الأقصى يطرح المتسابقون إلى البيت الأبيض مواقفهم من القضية الفلسطينية وحيث يعد دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس فإن هيلاري كلينتون تتعهد بنقل العلاقات الأميركية الإسرائيلية إلى مستوى أكثر تقدمًا.


التّهويد الديني والثقافي، وكاميرات الأقصى الأردنية:

عقد المجلس القطري للتخطيط والبناء في 22/3/2016 جلسة لإعادة البحث في ملف مشروع "المعبد التوراتي - مركز كيدم"، ومجمل الاعتراضات المقدمة حول المشروع. وكان المجلس صادق في أيار/مايو 2015 على قرارات تقضي بإجراء تقليصات في المبنى الذي يمتدّ على مساحة إجماليّة تصل إلى 16 ألف م2 وبارتفاع 7 طبقات. ويعتبر هذا المشروع الذي تنفذه وتشرف عليه جمعية "العاد" الاستيطانية من أخطر المشاريع التهويدية التي يقيمها الاحتلال في مواجهة الأقصى، وهو يقام على أراضٍ صادرها الاحتلال من أصحابها المقدسيين لتنفيذ مشاريعه التهويدية. وتعكس مناقشة الملف تمسّك الاحتلال بتنفيذ المشروع وتصميمه على المضي فيه، وهو الأمر الذي يستدعي موقفًا جديًا وحاسمًا رافضًا لهذا المشروع لما يشكله من اعتداء على هوية الأقصى وتهويد للقدس والمقدسات.
وفيما ألغت سلطات الاحتلال في 16/3 سفر 300 مصلٍّ من قطاع غزة لأداء الصلاة في المسجد الأقصى يوم الخميس فإنها لا تزال تمنع  "مرابطات القائمة السوداء" من دخول الأقصى للشهر السابع على التوالي ويعتدي عليهن عند اقترابهن من أبواب المسجد. كما اعتقل الاحتلال في 21/3 المرابطة سحر النتشة واقتادها إلى التحقيق في الوقت الذي كان فيه الحاخام المتطرف يهودا غليك يبتسم أمام عدسات المصورين خلال اقتحامه للمسجد في اليوم ذاته، وكل ذلك توثقه التقارير المكتوبة والمصورة التي تنشرها مختلف وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت. وبهذا يتبين أنّ موضوع الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى والاقتحامات واستمرارها وتمادي الاحتلال فيها ليس مرتبطًا بتوثيق هذه الاعتداءات حيث يؤكد التاريخ الطويل للاحتلال على أرض فلسطين التاريخية أن جرائم الاحتلال كانت تتم على مرأى العالم وسمعه وتصورها الكاميرات وتوثقها الجهات المختلفة لكن الإسرائيلي كان يصعّد من جرائمه واعتداءاته في ظل تأكده من غياب أي مساءلة أو حساب.
ومن هنا يمكن الحديث عن مشروع تركيب كاميرات المراقبة الأردنية في الأقصى وقد تفاعل الحديث عنه خلال الأسبوع الماضي مع تأكيد الاتجاه إلى الانتهاء من تركيب الكاميرات قبل "عيد الفصح العبري" في نيسان/أبريل في ظل حديث أردين رسمي عن أهمية الكاميرات التي "تؤكد الوصاية الأردنية على المقدسات"، و"تساعد الأردن سياسيًا ودبلوماسيًا وقانونيًا إذا لزم الأمر للجوء إلى القانون الدولي عند وقوع انتهاكات إسرائيلية على المسجد الأقصى". لكن أظهرت المواقف التي عبرت عنها جهات فلسطينية مختلفة كالشيخ رائد صلاح والشيخ عكرمة صبري، عدم ارتياح فلسطيني لهذا المشروع الذي يخدم الاحتلال ويعطيه "رخصة الشراكة والشرعنة القانونية مع الأردن في إدارة الأقصى".


القدس في سباق الرئاسة الأميركية:
تحضر القدس والقضية الفلسطينية بشكل لافت في السباق إلى البيت الأبيض حيث تشكل مادة انتخابية يسعى من خلالها المتسابقون إلى تقديم مواقف غالبًا ما تكون لكسب الناخبين المؤيدين لدولة الاحتلال وسياساتها، ولكسب الدعم المالي من متمولين رضوا عن هذا المرشح أو ذاك.
فأعلن الجمهوري دونالد ترامب ولاءه لـ "إسرائيل"، مبديًا تفهمه لعدم استئناف المفاوضات مؤكدًا ألا مجال لفرض حل على "إسرائيل". كما تعهد بالضغط على الفلسطينيين للاعتراف بيهودية "إسرائيل" وبنقل السفارة الأميركية إلى القدس التي قال أنها "العاصمة الأبدية لإسرائيل". أما الديمقراطية هيلاري كلينتون فوعدت بنقل العلاقات الأميركية الإسرائيلية إلى مرحلة متقدمة. كما تعهد الجمهوري تيدي كروز بنقل السفارة الأميركية إلى القدس مؤكدًا أن ترامب وكلينتون لن يفعلا ذلك.

وعلى مرّ السّنوات السابقة، أثبت الرؤساء الأميركيون انحيازهم إلى دولة الاحتلال، وحتى عند الحاجة إلى انتقادها كان لا بد لهم من "موازنة" مواقفهم عبر انتقاد الفلسطينيين، أما في موضوع نقل السفارة فإن كل الرؤساء الذين وصلوا إلى البيت الأبيض منذ ما بعد صدور القانون عام 1995 كانوا يتعهدون بنقلها إلا أن النتائج الكارثية المتوقعة لتطبيق هذا القرار كانت تدفعهم إلى استعمال صلاحياتهم الرئاسية لتأجيل تنفيذ القرار سنويًا. ومن شأن ذلك أن يجعل التعهد بنقل السفارة من باب الدعاية الانتخابية التي يسهل إطلاقها وقت محاولات كسب الأصوات والفوز بالترشيح ولكن يجعل تنفيذها بعد الوصول إلى البيت الأبيض أمرًا مستحيلاً أو صعبًا أقله إن قاسته الإدارة الأميركية بمعيار مصالحها بشكل حصري.

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »