20 كانون ثانٍ/يناير إلى 26 كانون ثانٍ/يناير 2016


تاريخ الإضافة الأربعاء 27 كانون الثاني 2016 - 2:03 م    عدد الزيارات 3390    التحميلات 211    القسم القراءة الأسبوعية

        


قراءة أسبوعية في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس

تصدر عن إدارة الأبحاث والمعلومات

الاحتلال يزيد البؤر الاستيطانية في القدس، وتكميم الأفواه والقتل سياسته الرادعة للانتفاضة

يعمل الاحتلال في مساحات عديدة من التهويد والمواجهة، فعمليات الهدم والسيطرة على المباني والقرارات الاستيطانية المتلاحقة التي تحاول تغيير كفة الميزان الديموغرافي في القدس، وصولًا لمحاولة الاحتلال حصار الانتفاضة عبر كم الأفواه أو سياسة الردع وقتل الفلسطينيين بمجرد الاشتباه، كل ذلك يشكل إطارًا بسيطًا من معاناة المدينة، فهو أسبوع واحد من معركة طويلة الأمد.

التهويد الديمغرافي:
يتخذ الاحتلال طرقًا متعددة لتغيير التركيبة السكانية في القدس المحتلة، فيقوم بكل ما يمكنه ليزيد من عدد المستوطنين في مقابل طرد وإخراج الفلسطينيين خارج القدس. هذا الهجوم الديموغرافي يتخذ أنساقًا مختلفة، وإقامة البؤر الاستيطانية داخل الأحياء العربية تعتبر إحدى هذه الأنساق، ويقوم الاحتلال بإنشاء هذه البؤر عبر احتلال الأبنية السكنية أو عبر تسريبها لهم، وفي متابعة لأحدث حالات التسريب قيام 35 مستوطنًا في 20/1 بالدخول إلى مبنى سكني في حارة بيضون في سلوان، حيث انتشر خبر بأن صاحب البناية قد سربها لهم، والبناء ملاصق لبؤرة استيطانية مقامة من عام 2014، ووصل عدد البؤر في حي بيضون إلى 9 بؤر استيطانية منها منازل وبنايات سكنية وأراض. ومع أن عمليات التسريب حالات فردية ولكنها ذات تأثير سلبي كبير، حيث تسمح للاحتلال بإنشاء بؤر استيطانية وموطئ قدم في الأحياء العربية، كما أنها قابلة للتوسع ودافعة لاستفزاز السكان الفلسطينيين واستهدافهم.
وإن كان تسريب العقارات واحتلالها أحد أنساق الحرب الديموغرافية التي يشنها الاحتلال، تشكل عطاءات الاستيطان وقرارات البناء الاستيطاني وجهًا آخر لهذه الحرب، كما تتنوع الجهات التي تصدر القرارات الاستيطانية، فقد تم الإعلان عن قيام وزارة الجيش بالموافقة على خطط بناء 153 وحدة استيطانية جديدة بالقرب من مستوطنة "أرييل" (شمال سلفيت) وتجمع "غوش عتصيون" الإستيطاني قرب القدس. هذه الموافقة تأتي بعد تجميد البناء في هذه المناطق منذ منتصف عام 2014، والقرار يوحي بأثر رجعي على هذه المستوطنات، كما يرى مراقبون أن الاحتلال لم يعد يكترث بالراعي الأمريكي فالوقت بالنسبة لحكومة نتنياهو هو العامل الأهم أمام أزمات المنطقة والانتفاضة المستمرة.

قضايا:
أمام الانتفاضة المستمرة في القدس والضفة الغربية منذ عدة أشهر، وحالة الغليان الشعبي التي تتنامى مع جرائم الاحتلال وقمعه الوحشي للانتفاضة، يحاول الاحتلال حصارها والحد من تأثير وسائل التواصل لما تشكله من مساحة للتعبير عن الرأي والحشد، ففي تقرير لهيئة شؤون الأسرى والمحررين يفيد بأن الاحتلال اعتقل 130 فلسطينيًّا خلال العام الماضي 2015 بسبب "نشاطهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي"، كما ذكر التقرير بأن 27 أسيرًا جرى تقديم لوائح اتهام ضدهم بتهمة "التحريض"، وعدد آخر صدرت بحقهم أوامر بالاعتقال الإداري. وبلغ عدد المعتقلين بهذه التهمة من أبناء القدس 40 أسيرًا أدين بعضهم لفترات متفاوتة، وفرضت على آخرين الحبس المنزلي، ومنعتهم من استخدام الأجهزة الذكية، أو الدخول إلى حساباتهم عبر مواقع التواصل. وقد أشار حقوقيون بنجاح الاحتلال جزئيًا بسياسة كم الأفواه، خصوصًا بعد أن طالت الاعتقالات فتيات من القدس والأراضي المحتلة عام 1948، وفي المقابل يسمح الاحتلال للمتطرفين بتهديد الفلسطينيين وإن تم اعتقالهم، فلا توجه إليهم أي تهم ويتم الاكتفاء بالاستماع لأقوالهم، وهي صورة جديدة من لعب الاحتلال بالقانون واتخاذه أداة لحصار الوجود الفلسطيني.

انتفاضة القدس:
في متابعة لتطورات الانتفاضة على الساحة المقدسية وأهم مجرياتها خلال الأسبوع الماضي، قامت سلطات الاحتلال بتعزيز قواتها في محطات القطار الخفيف، وخصوصًا بالقرب من بلدة شعفاط، هذه الخطوة تأتي بعد ارتفاع حدة استهداف القطار الخفيف برشقات الحجارة من قبل شباب الانتفاضة منذ بداية عام 2016، والتي وصلت بالمتوسط لعملية واحدة يوميًا، مما يسبب خسائر مادية كبيرة للاحتلال، إضافةً لحالات الرعب والهلع في صفوف المستوطنين.
هذا الحشد الأمني الكبير في مختلف المدينة المحتلة، يتزامن مع متابعة الاحتلال بسياسة القتل لكل من يشتبه بتنفيذه عمليات طعن، ففي 23/1 أطلقت قوات الاحتلال النار على طفلة تبلغ من العمر 13 عامًا وأردتها قتيلة على الفور، بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن قرب مستوطنة "عنتوت" المحاذية لبلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة، كما أعلنت قوات الاحتلال مساء 23/1 عن وفاة شاب فلسطيني بعد انفجار قنبلة كان يحملها بالقرب من مركز لقوات حرس الحدود، ولكن شهود العيان ذكروا بأن جنود الاحتلال أطلقوا النار تجاه الشاب، ثم منعوا طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني من تقديم الإسعاف اللازم له حتى فارق الحياة. وهي حوادث متكررة تأتي ضمن معادلة الرعب التي يحاول الاحتلال فرضها على الشارع المنتفض، والتي أثبتت فشلها فلم تتوقف العمليات الفردية أو الموجهات.

التفاعل مع القدس:
نتيجة لطبيعة المرحلة وسيطرة الانتفاضة على الأحداث والتفاعل معها، تظل بعض القضايا تأخذ حيزًا من الاهتمام العام في الداخل الفلسطيني أو في الخارج. ومتابعة لحظر الحركة الإسلامية أطلقت حملة "مناهضة حظر الحركة الإسلامية" عريضة توقيع بثلاث لغات ضد قرار الإغلاق الجائر، تهدف لرفع القضية إعلاميًا وجماهيريًا على الصعد المحلية والدولية، إضافةً لفضح سياسات الاحتلال في تعامله مع الأراضي المحتلة عام 1948 والمؤسسات الأهلية والأحزاب فيها.
وفي تركيا دعا نشطاء أتراك علماء الأمة وقادة الرأي فيها، إلى اتخاذ الخطوات اللازمة، لوضع قضية القدس على الأجندة العالمية والتركية، وهي دعوة أصدرتها مجموعة "منتدى ملتقيات أيوب" عبر بيان بعنوان "لن نترك المسجد الأقصى لوحده" ، وقد أشار إلى الاعتداءات التي يتعرض لها المسجد الأقصى وسياسات التهويد، وأكد البيان أن القدس هي مسؤولية جميع المسلمين والإنسانية بأكملها.
وأمام التغوّل الإسرائيلي على الفلسطنيين، أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في 21/1 الممارسات العنصرية وغير القانونية التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى وخاصة الأطفال، وطالبت باعتبارها جرائم حرب وإحالة ملفات تعذيب الأسرى إلى المحكمة الجنائية الدولية، وملاحقة المحققين والمسؤولين الإسرائيليين.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »