15- 21 تموز/يوليو 2015


تاريخ الإضافة الأربعاء 22 تموز 2015 - 2:57 م    عدد الزيارات 13041    التحميلات 481    القسم القراءة الأسبوعية

        


"منظمات المعبد" تدعو إلى اقتحام الاقصى والكنيست يصادق على تشديد عقوبة إلقاء الحجارة

عادت أذرع الاحتلال لسابق عهدها من اقتحام المسجد الأقصى والدعوة لفعاليات تهويدية بعد الهدوء النسبي في شهر رمضان المبارك، ويحاول الاحتلال محاصرة الحراك المقدسي أكثر تارة عبر كاميرات المراقبة وطورًا بقوانين تجريم إلقاء الحجارة التي أضحت تهمة تودي لغياهب السجون.

التهويد الديني:
ترتفع وتيرة اقتحامات الأقصى خلال المناسبات الدينية اليهودية وتستغل الأذرع التهويدية للاحتلال هذه المناسبات لتكثيف حضورها في المسجد. ففي هذا الأسبوع دعت "منظمات المعبد" إلى إعادة اقتحام الأقصى بعد إغلاق باب المغاربة خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان المبارك، كما دعت هذه المنظمات للمشاركة الكثيفة في فعاليات مختلفة ضمن ما يسمى "ذكرى خراب المبعد"، وهي فترة تشهد كثافةً في الاقتحامات والمواجهات داخل باحات المسجد الأقصى. كما دعت "منظمات المعبد" المستوطنين إلى المشاركة بكثافة في المسيرة الشهرية في بداية "رأس الشهر العبري". هذه الأحداث المتتالية هي جزء من خطة عمل تلك المنظمات، وهي نقطة مهمّة ومفصلية كان من المتوقع حدوثها بعد "التسهيلات" التي أقرها الاحتلال خلال شهر رمضان.


وفي متابعة للتغييرات التي يقوم بها الاحتلال للأماكن أسفل المسجد الأقصى، تم الكشف عن استحداث قاعة للمناسبات اليهودية تقع على حدود المسجد الأقصى أسفل وقف حمام العين، ويشرف على عمليات البناء والتحويل "صندوق إرث المبكى" أحد أذرع الاحتلال التهويدية، على أن تستخدم القاعة في أنشطة ثقافية تهويدية للزوار من اليهود الأجانب، وقد جهزت القاعة بالمعدات اللازمة لجعلها منبرًا لتاريخ القدس المزور يعرض فيها تاريخ "المعبد الأول والثاني" كجزء من تحريف الرواية الحقيقية وفرض رؤيته التهويدية على المسجد الأقصى ومدينة القدس.


قضايا:
لا تعاني القدس من مسارات التهويد فقط، وسكانها ليسوا عرضة للإبعاد وهدم المنزل بشكل مجرد، بل تعاني المدينة من ضغوطات كثيرة وهموم حياتية مثقلة نتيجة قرارات الاحتلال من جهة أو نتيجة لتفرد وضعهم وواقعهم المختنق بأزمات متتالية، أول هذه المشاكل زيادة السلطات الاسرائيلية لعدد الكاميرات الموجودة في مركز المدينة وقرب الأقصى ومراقبة جميع أبواب المسجد، كما قامت قوات الاحتلال باستبدال الكاميرات القديمة بأخرى أحدث تستطيع تحديد ملامح الداخلين للمسجد وتتمتع بالقدرة على التصوير الليلي، وإضافةً للإمكانيات الجديدة لملاحقة المرابطين في المسجد الأقصى وتحديدهم بشكل أكبر، تضفي هذه الخطوات جوًا من الترهيب عبر المراقبة الدائمة لكل تفاصيل حياة المقدسيين في هذه الشوراع.


وفي خطوة تستهدف منع أي حراك شعبي في القدس، صادق الكنيست على قانون يشدد عقوبة إلقاء الحجارة لتصل 20 عامًا. وينص القانون الجديد على عقوبة السجن لمدة أقصاها 20 عامًا على من يقومون بإلقاء الحجارة وفي نيتهم إصابة ركاب السيارات، و10 أعوام على من ليس لديهم نية لذلك، وهي عقوبة ستطال العشرات من فتيان وشباب القدس الذين يواجهون جنود الاحتلال عند الحواجز وفي أزقة البلدة القديمة. ولا شكّ في أن المشروع يحمل ضبابية حول النيات، فمن سوف يحدد نية ملقي الحجارة وهل يمكن أن يصبح هذا العقاب أشد من بعض الجرائم التي تحدث في المدن الإسرائيلية؟


ونتيجة لواقع المقدسي وارتباط إجراءاته بالاحتلال بشكل مباشر، حيث لا يملك جواز سفر بل يحصل على "إذن سفر" من وزارة الداخلية الاسرائيلية، وبعد إضراب وزارة داخلية الاحتلال عزل أهل القدس عن العالم، حيث أدى إغلاق مكتب وزارة الداخلية في معبر جسر الملك حسين إلى منع المقدسيين من السفر إلى الأردن، ما يؤدي عمليًا إلى عزل المقدسيين عن العالم وعدم استطاعتهم السفر خارج البلاد، وهي صورة من إهمال سلطات الاحتلال لأهل القدس وعدم إيجاد بدائل تضمن لهم أي ضمانات إنسانية.

 

 

التفاعل مع القدس:
نظمت "سلسة تنوين" خلال هذا الأسبوع لقاء في الأقصى بعنوان (روح وحياة)، جمع نحو 40 شاب وفتاة من مختلف المناطق في القدس والضفة والأراضي المحتلة عام 48، في جولة تعريفية في أنحاء من مدينة القدس وجلسة نقاش وإفطار جماعي في باب الرحمة. وهدف اللقاء إلى استغلال وجود أهالي الضفة الغربية والأراضي المحتلة في مدينة القدس، وهي فرصة غير متاحة في غير شهر رمضان، لإيجاد جو من التنوع وتعرفيهم بمدينة القدس عن قرب.


وفي متابعة للخطوات القادمة التي تنوي "منظمات المعبد" القيام بها من تكثيف للاقتحامات وعودة الحديث عن تقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا، خصوصًا بعد منع الاحتلال للاقتحامات خلال العشر الأخير من شهر رمضان، ومطالبات المستوطنين بالمعاملة بالمثل خلال الأعياد اليهودية، فقد حذّر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، من خطورة دعوات اقتحام الأقصى ودعا الطرفان الشعب الفلسطيني إلى تكثيف تواجده في المسجد الأقصى لإفشال كافة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى السيطرة عليه.


وأكّدت الهيئة الإسلامية العليا ومجلس الأوقاف الإسلامية في القدس في بيان مشترك 'أن المسجد الأقصى المبارك لن يكون إلا للمسلمين وحدهم بقرار رباني إلهي غير خاضع للمساومة ولا للمفاوضة ولا للتنازل عن ذرة تراب منه'. وحمّل البيان المشترك السلطات المحتلة المسؤولية عن أي مساس يلحق بحرمة المسجد الأقصى المبارك. كما أشار الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية، إلى أن تجاوزات الاحتلال تفوق المتوقع بحق المسجد الأقصى، وهذا ما يقرأ من سلوك الإحتلال الذي يسعى أن يكون ثمن ما منحه من "تسهيلات" هو السماح لليهود بالصلاة في الأقصى، في خطة تقضي بفرض أمر واقع داخل المسجد الأقصى.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »