فتاوى زيارة القدس المحتلة !

تاريخ الإضافة الثلاثاء 20 آب 2019 - 2:33 م    عدد الزيارات 307    التعليقات 0     القسم مقالات

        


د.أسامة الأشقر

رئيس مجلس إدارة مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية وعضو اتحاد الكتاب العرب

زيارة القدس تحت الاحتلال قضية سياسية بامتياز ، واعتبار المصلحة والمفسدة فيها يقرره الخبراء السياسيون المحترفون من الاستراتجييين والميدانيين العاملين على سياسة تحرير القدس وإزالة الاحتلال عنها، وليس الفقهاء ولا الأمراء ولا المشايخ ولا الصحفيون ولا المثقفون ولا المفكرون ولا كتّاب المقالات ولا زعماء الحارات ولا رجال المال والأعمال ولا خدّام السياسات الأمريكية ...؛ ووجوه المصلحة والمفسدة عديدة متفاوتة وفق سياقات منفصلة عن بعضها غالباً، ولا يجوز للفتوى أن تتدخل بحسم الأمر بالمنع أو الإباحة دون الإحاطة بكل وجه معتبر، فبعض الوجوه ننفتح فيها، وبعضها نتشدد فيه، ويُترك الأمر لأصحاب الشأن في فلسطين لاتخاذ الوجه الأقرب للمصلحة المعتبرة عندهم، ويشاوَرون في حاجاتهم بحسب مصلحتهم بإعلان أو بغير إعلان، وما يرونه ضاراً نمنعه ونحذر منه، وما يرونه مفيداً نقوم به وندعو له، ولا نترك للمحتل فرصة أن يستفيد من منازعاتنا وخلافاتنا في جدال محتدم لا ينبني عليه اعتبارٌ للحاجة؛ وإذا أراد أحدٌ أن يقدّم خدمة للقدس وأهلها في سبيل تحريرها أو تخفيف الضغط عنها أو خدمة أهلها ودعم صمودهم وثباتهم فلا يستخدم القدس في دعواه أو فتواه أو سياسته إلا بما يخدم مصلحة المعنيين من أهلها والقائمين عليها من المجاهدين ومَن شايعهم سراً أو جهراً .


والحذر الحذر من الفتاوى والدعوات والمقالات التي لا تخدم قضية القدس أو تحوّلها إلى مزايدات سياسية ومذهبية أو تركبها لتطبيع علاقاتها مع واشنطن أو تل أبيب؛ والضابط في هذا كله ألا يستفيد المحتل من الزيارة سياسياً أو استثمارياً وأن تكون الزيارة مصلحة راجحة معتبرة للقدس وأهلها وفق سياسة ناظمة تعمل على تحرير القدس ضمن سياق استراتيجي متصاعد.
وإذا أراد أحدٌ الاجتهاد في الأمر فليفتح لنا باب الفتوى في وجوب جهاد المحتلين والإنفاق على المجاهدين العاملين فيها وحرمة التخاذل وتأخّر النصرة.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

زيارة القدس: الانجرار إلى المربع العبثي

التالي

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

مقالات متعلّقة

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »

علي ابراهيم

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

الثلاثاء 20 آب 2019 - 4:48 م

كثيرةٌ هي المشاهد التي تؤثر بك تأثيرًا شديدًا، وتغير في كنهك أمرًا صغيرًا لا تدركه، ولكنه عميق الأثر، غائر المعنى.. وكثيرة أيضًا تلك الأسئلة البسيطة الساذجة ولكنها وفي ثوب البساطة تزخر بأعظم المعاني، … تتمة »