الهدم في القدس سياسة إسرائيلية استراتيجية تصاعدت بعد وصول ترمب

تاريخ الإضافة الثلاثاء 29 كانون الثاني 2019 - 11:58 ص    عدد الزيارات 2022    التعليقات 0     القسم مقالات

        


وسام محمد

صحفي في مؤسسة القدس الدولية

 

كثف الاحتلال الإسرائيلي عمليات الهدم في مدينة القدس المحتلة منذ تولي ترمب الإدارة الأمريكية بهدف الوصول إلى تغيير جغرافي/ ديمغرافي بالمدينة يسهل على قادة المشروع الصهيوني أولًا الحصول على قناعة شخصية  بأن هذه المدينة ترتبط بهم قبل أن يقنعوا الآخرين.

وعملت حكومة نتنياهو منذ وصول ترمب إلى الرئاسة على استثمار قراراته المتعلقة بالقدس لا سيما إعترافه بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، وأصدرت عدد من القوانين العنصرية بحق المدينة وأهلها، واستشرست في عدد من الأجراءات التي كانت تتبعها سابقًا لكن بطريقة أسرع، لا سيما سياسة الهدم.
 
وحسب التقرير السنوي لـ "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان"، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلية قد هدمت 471 منشأة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال عام 2018.

تحرم سلطات الاحتلال المقدسيين من الحصول على تراخيص بناء في مدينة القدس المحتلة تحت حجج واهية فيما توافق على مئات المشاريع الاستيطانية والبناء والتوسع الصهيوني في مدينة القدس المحتلة على حساب أهلها وأصحابها.
 وهذا المنع بحق المقدسيين أجبرهم على البناء دون  تراخيص بناء من الاحتلال الإسرائيلي المسيطر على المدينة بقوة السلاح والاستعمار، ولكن الاحتلال وضمن سياسته الخبيثة يسمح بهذا البناء غير المرخص أو يتغاضى عنه حتى استكماله، ومن ثم يصدر قراره بالهدم.

وعند قرار الهدم؛ تعطي سلطات الاحتلال صاحب المبنى خيارين؛ إما أن يهدم منزله بنفسه أو تقوم جرافات الاحتلال بعملية الهدم، وبالتالي يترتب على صاحب المبنى دفع تكاليف عملية الهدم من البداية حتى النهاية بالإضافة إلى كل الأضرار التي قد تنتج خلال عملية الهدم بما فيها طبابة الجنود وإجازاتهم المرضية في حال إصابة أحدهم خلال عملية الهدم وما يرافقها من غضب شعبي من قبل الأهالي والجيران وإلقاء الحجارة والمولوتوف.

إنه الاحتلال العنصري الذي يحاول تزوير الهوية والتاريخ والحضارة، لكن من المؤكد أن هذه الهوية متجدرة في الأرض متأصلة في الزمن لا يمكن لاحتلال زائل أن يغيرها أو يدمرها أو يزيلها من التاريخ.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

كيف نستثمر إعلان القدس عاصمة دائمة للثقافة الإسلامية!

التالي

تلفريك القدس: من الأنفاق إلى التحليق

مقالات متعلّقة

الفصل الأول من تقرير حال القدس 2019: تطور مشروع التهويد في عام 2019

 الإثنين 6 نيسان 2020 - 7:13 م

حال القدس 2019

 الثلاثاء 31 آذار 2020 - 7:43 م

المشهد المقدسي من 1/1/2020 حتى 3/3/2020

 الجمعة 13 آذار 2020 - 3:16 م

المجتمع المدني العربي والإسلامي

 الثلاثاء 21 كانون الثاني 2020 - 2:43 م

مجلة زهرة المدائن (العدد 114-115) أيلول/ تشرين الأول 2019

 السبت 4 كانون الثاني 2020 - 4:22 م

عين على الأقصى 2019

 الإثنين 30 كانون الأول 2019 - 5:32 م

القضية الفلسطينية في عهد ترامب أعوامٌ عجاف

 الجمعة 27 كانون الأول 2019 - 3:06 م

الوجود المسيحي في القدس

 الثلاثاء 24 كانون الأول 2019 - 4:15 م

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

كمال جهاد الجعبري

ثورة النبي موسى و100 عام من مقاومة المشروع الصهيوني

الإثنين 6 نيسان 2020 - 5:59 م

 من القدس تكون البدايات، وتكون النهايات، ويصح فيها وصف الشاعر محمود درويش حينما قال، في فلسطين، أم البدايات، وأم النهايات، ففي القدس كان البناء لأول مستوطنة مغتصبة لأرض فلسطين، والمعروفة بيمين موسى (ي… تتمة »

علي ابراهيم

نفش العهن في الحديث عن صفقة القرن

السبت 1 شباط 2020 - 2:17 م

 وممّا أورده المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان من الأحداث التي جرت في منطقتنا العربية، في العقد الأول من الألفية الثالثة، تلك الخطة الأمريكية التي أرادت إنهاء القضية الفلسطينية، وروجت لها على أ… تتمة »