هنا القدس ... هنا الأمة وعزتها

تاريخ الإضافة الأربعاء 9 أيار 2018 - 2:43 م    عدد الزيارات 1580    التعليقات 0     القسم مقالات

        


وسام محمد

صحفي متخصص في الشأن المقدسي

 

 

تستعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي للاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس دولتها الغاصبة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بسلسلة من الاحتفالات والمهرجانات التهويدية والسياسية، وفي المقدمة منها احتفال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة في الرابع عشر من شهر أيار الجاري بحضور وفد أمريكي رفيع المستوى.

 

اهتمام أمريكي إسرائيلي بالمناسبة الرئيسة "الذكرى السبعين لإعلان دولة الاحتلال الإسرائيلي" واهتمام بنفس المستوى بـ "افتتاح السفارة"، في المقابل حراك فلسطيني ثوري شعبي مقاوم في قطاع غزة يصل بأعلى مستويات الانتماء والتضحية والإرادة، وهو ما اعتدنا عليه من الغزاويين، وحراك شعبي أيضًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة رغم الإجراءات الأمنية الصعبة والمعقدة التي تتخذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، يدعمه حراك فلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وفي الشتات الفلسطيني المنتشر في العالم.

 

تحدِّ إسرائيلي أمريكي ليس لأهل القدس ولا للشعب الفلسطيني وحده رغم أن القدس جزء من أرضه ووطنه، لكن القدس ليست أرضًا عادية، ولا هي بالعاصمة الفخرية لدولة مريخية، إنما هي عصب الأمة وحضارتها، كرامة الأمة وعنوانها، هي القدس عماد أصالة الأمة وتاريخها وحاضرها ومستقبلها، هي قلب الأمة التي لا يمكن أن تحيا من دونها، ولا يمكن لنا كأمة أن نتغنى بالفخر والحضارة والتاريخ، بينما القدس يُعترف بها لغيرنا وتُقام الاحتفالات الأمريكية الإسرائيلية بهذا الاعتراف المهين لنا.

 

أيام قليلة تفصلنا عن ذلك الافتتاح أو الاحتفال أو المهرجان – سمّه ما شئت- لكنه بكل تأكيد هو وصمة عار على جبين الأمة، وسيسجله التاريخ علينا أمام الأجيال القادمة، أيام قليلة إما أن نعيد أمجاد حضارتنا وتاريخنا أو نتركه لهم يسجلوه في تاريخهم بفخر ويسجلوه في تاريخنا بذل وإهانة.

 

المطلوب من الشعب الفلسطيني في غزة والقدس والضفة الغربية المحتلة أمر واحد، هو استمرار الحراك الشعبي النضالي على المستويات كافة، فالاحتلال الإسرائيلي لا يفهم إلا لغة القوة، وعندما نتحدث عن النضال والحراك فيكون عماده المواجهة الشاملة التي ينخرط فيها كل أطياف الشعب الفلسطيني العمرية والحزبية.

 

وفي الوقت ذاته، الذي يخوض فيه الفلسطينيون حراكًا نضاليًا كجزء من مسؤولياتهم وبالنيابة عن الأمة خارج فلسطين، يبقى على الأمة العربية والإسلامية أن تشكل حراكًا شعبيًا رسميًا في كافة المدن والعواصم العربية والإسلامية يبدأ بالتعبير عن رفض الأمة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وصولًا إلى رفض سياسي حزبي ورسمي ضد الحراك الأمريكي الإسرائيلي ضد الأمة في القدس.

 

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

مقبرة باب الرحمة: مقبرة الصحابة في قلب معركة الأقصى

التالي

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »