الأقصى: معركة السيادة

تاريخ الإضافة الإثنين 17 تموز 2017 - 3:00 م    عدد الزيارات 6570    التعليقات 0     القسم مقالات

        



 

 

إنه صراع صعب وقديم ومعقد..تستخدم فيه كل القدرات وتسيطر عليه الإجراءات والتدابير.

أهم رموز الحضارة الإسلامية، وأقدم بيوت الله في الأرض، وقبلة المسلمين الأولى، ومعراج رسول البشرية محمد صلى الله عليه وسلم، وبوابة السماء.

يقع في قلب القدس عاصمة فلسطين، وهو تعبير عن رمزية القضية الفلسطينية، ودليل تعلق الأمة بفلسطين والقدس.

يدعي الصهاينة أحقية تاريخية ودينية لهم، وهي ادعاءات كاذبة تفتقد الأدلة العلمية والتاريخية ..لكن هذا الادعاء هو أساس نظرية السيطرة على الأقصى والقدس، ومبرر لوجود الاحتلال وللإجراءات الأمنية والسياسية للتحكم والسيطرة على المسجد.

يحاول الاحتلال الإسرائيلي بسط سلطته على المسجد الأقصى من خلال تغيير الطابع العربي والإسلامي، وتغيير الهوية، وهدم مرافق وبناء منشآت جديدة، وإدخال مستوطنين، وفرض إجراءات أمنية، ومنع المصلين الفلسطينيين، وإضعاف سلطة الإدارة الإسلامية للمسجد، وفصل الأقصى عن محيطه.

يدرك الاحتلال أنه يخوض معركة صعبة ومعقدة نظرا لأهمية المكان وحساسية المسجد، لذلك يلجأ لاتخاذ تدابير متدرجة، والتغيير الهادئ والعمل بخطوات متباطئة لكنها متواصلة، لكنه يشرك فيها جميع مقدرات حكومة الاحتلال من جيش ووزارات ومؤسسات وبلدية وشرطة.

ويستعين بمنح مالية ودعم خارجي من منظمات الاستيطان، بينما نجد أن عبء المواجهة في الطرف الفلسطيني والعربي والإسلامي ضعيف.

فالسلطة الفلسطينية غائبة عن التأثير، والجهات الرسمية العربية تكتفي بمواقف إعلامية، والدعم المالي والإعلامي ضعيف، والموقف السياسي الرسمي العربي غائب.
لذلك تقع المواجهة في ساحات الأقصى على عاتق الشباب والرجال والنساء اللواتي يتمكن من الوصول للمسجد.

ويصبح جميع هؤلاء في موقع مواجهة آلة ضخمة من الجهود والممارسات الإسرائيلية.

الاحتلال الإسرائيلي استغل عملية القدس لمزيد من السيطرة فقام بالاستيلاء على مفاتيح بوابات المسجد الأقصى، ومنع الصلاة والأذان، ووضع بوابات إلكترونية وكاميرات.

إنها الحرب الواضحة للاستيلاء على المسجد الأقصى المبارك والتحكم فيه، والسيطرة على مرافقه، وإضعاف الإدارة الإسلامية التي تسير شؤونه.

لذلك ينبغي القيام بتحركات واسعة لإجبار الاحتلال على وقف إجراءاته وإبطالها ..لأن نجاحه في ذلك هو خطوة إضافية نحو السيطرة على المسجد.

يجب أن نشجع قرار المقدسيين ومشايخ الأقصى برفض الانصياع للإجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة.

ينبغي العمل على إعادة أوضاع المسجد الأقصى إلى ما كانت عليه في السابق، إنها معركة على السيادة وينبغي أن لا ينجح الاحتلال الإسرائيلي بها.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

محاولة فرض التقسيم الزماني للأقصى: بين الأمر الواقع وميزان القوى

التالي

​اشتباك الأقصى: دلالات المكان والزمان

مقالات متعلّقة

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »

علي ابراهيم

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

الثلاثاء 20 آب 2019 - 4:48 م

كثيرةٌ هي المشاهد التي تؤثر بك تأثيرًا شديدًا، وتغير في كنهك أمرًا صغيرًا لا تدركه، ولكنه عميق الأثر، غائر المعنى.. وكثيرة أيضًا تلك الأسئلة البسيطة الساذجة ولكنها وفي ثوب البساطة تزخر بأعظم المعاني، … تتمة »