قراءة في عملية القدس.. الفعل الصحيح في المكان والزمان

تاريخ الإضافة السبت 17 حزيران 2017 - 4:00 م    عدد الزيارات 8498    التعليقات 0     القسم مقالات

        



مع موعد الإفطار وصلاة المغرب يوم الجمعة الثالثة في رمضان، نقلت وسائل الإعلام خبر قيام ثلاثة شبان فلسطينيين بمهاجمة عدد من جنود الاحتلال الإرهابيين الذين يعذبون الأهالي الذاهبين للصلاة في القدس المحتلة ويعتقلون الأبرياء.

وأدى هجوم الشبان الثلاثة إلى مقتل واحد أو أكثر من جنود الاحتلال وإصابة آخرين، واستشهاد الشبان الثلاثة.

يعتبر تنفيذ هذا الهجوم في مدينة القدس عملا وطنيا بامتياز؛ فهو يؤكد تمسك الفلسطينيين بأرضهم ووطنهم، وبأن القدس عاصمة موحدة.

خاصة وأن هذا الهجوم جاء بالتزامن مع الذكرى الـ 50 لاحتلال شرق القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

وقيام شبان ثلاثة بمقتبل العمر بتنفيذ الهجوم هو دليل جديد على أن روح المقاومة منتشرة داخل المجتمع، وهو تطور جديد يثبت أن الدفاع عن الأرض ليس بحاجة لقرارات وهياكل وأمر عمليات، إنما بحاجة لقرار عملي بالتنفيذ، وهو ما تميز به الفلسطينيون في السنوات الأخيرة.

إن عملية الشبان الثلاثة في القدس المحتلة في شهر رمضان المبارك جاءت في توقيت زمني مهم، حيث تقوم جهات متعددة باتهام حركة حماس وتصفها بصفات سلبية دون أي دليل أو مصداقية، ويتم استهداف قطاع غزة بإجراءات عقابية من قبل الاحتلال وسلطة عباس.

ويتم قطع الرواتب عن الموظفين والأسرى المحررين وترتفع أصوات التهديدات ضد قطاع غزة، وتزداد إجراءات الاحتلال ضد أهلنا في القدس والضفة الغربية المحتلة.

وتزامنت العملية أيضاً مع الأزمة الخليجية التي لحق حركة حماس بعض شظاياها.

لذلك فإن عملية القدس هي عمل وطني نوعي بامتياز، وهي فعل صحيح ومؤثر في الزمان والمكان.

وهي تأكيد على صوابية النهج الفلسطيني المقاوم بالتوجه نحو عدو الشعب والأمة والإنسانية، وأن مسار المقاومة في فلسطين هو مسار صحيح لا يدخل في صراعات محلية أو إقليمية، وأن هدفه تحرير الأرض والإنسان وتحقيق الحرية.

عملية القدس أمس هي رد عملي بأن غزة ليست وحدها، وبأن الصراع يكون هنا، وليس الصراع العفن الذي تديره سلطة عباس ضد الأبرياء فتحرمهم من المياه والغذاء والدواء والرواتب.

المقاومون في فلسطين يجدّدون المرحلة، ويعيدون تصحيح المسار.

ألف رحمة لأرواح الشهداء الثلاثة وكل الشهداء.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

القُدسُ... خمسون حسرةً وألمًا وحزنًا وأكثر

التالي

من ينهي الحكاية؟

مقالات متعلّقة

تعرّف على الخطوات الأمريكية، وكيف كان الرد الشعبي عليها؟

 الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 - 2:26 م

الفصل الثالث| عين على الأقصى 2019

 الإثنين 9 كانون الأول 2019 - 3:46 م

تخريب أفق القدس

 الأربعاء 4 كانون الأول 2019 - 3:52 م

الفصل الثاني| عين على الأقصى 2019

 السبت 30 تشرين الثاني 2019 - 4:35 م

الفصل الأول| عين على الأقصى 2019

 الإثنين 25 تشرين الثاني 2019 - 1:27 م

شذرات من الحركة العلمية في القدس إبان العصور الإسلامية

 الخميس 14 تشرين الثاني 2019 - 3:09 م

الأونروا في شرق القدس

 الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 - 5:10 م

مجلة زهرة المدائن (العدد 112-113) تموز/ آب 2019

 الثلاثاء 5 تشرين الثاني 2019 - 3:21 م

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

براءة درزي

بأيدينا نعيد القدس!

الخميس 5 كانون الأول 2019 - 1:22 م

ترزح القدس اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على أن يزوّر تاريخ المدينة، وإعادة صياغة حاضرها، ليكون مستقبلها متوافقًا مع روايته، التي تلغي وجودًا عربيًا وإسلاميًا ضاربًا في عمق التاريخ، مستندة إ… تتمة »

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »