عامٌ على "القائمة الذهبية" ومرابطات القدس يزددن صموداً وتحدياً لعنصرية الاحتلال

تاريخ الإضافة الثلاثاء 16 آب 2016 - 10:33 م    عدد الزيارات 2948    التعليقات 0     القسم مقالات

        


علاء عبد الرؤوف

صحفي فلسطيني

في مثل هذه الأيام وقبل حوالي العام وتحديداً في يوم 23 آب/ أغسطس 2015، أصدرت مخابرات الاحتلال قائمة تضم أسماء نحو (20) مرابطة من النساء المقدسيات من مرابطات ورائدات المسجد الأقصى اللواتي يتصدين بشكل يومي لاقتحامات المستوطنين الصهاينة المتكررة للمسجد الأقصى.

حيث حرم الاحتلال وفق ما بات يعرف لاحقاً عند الفلسطينيين بـ "القائمة الذهبية" جميع المرابطات الواردة أسماؤهن من حقوقهن في دخول المسجد الأقصى والصلاة فيه، وذلك في محاولة مفضوحة من الاحتلال لدعم قطعان المستوطنين الذين يسعون جهاراً نهاراً لتدنيس المسجد الأقصى المبارك، وفق خطط ممنهجة يتبعها الاحتلال لإنجاح مشروعه التهويدي الذي يعتمد على فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى المبارك.

إلا أنه ورغم طول المدة، وعنصرية الإجراءات التي ظلّ الاحتلال يتخذها ضد المرابطات المقدسيات، من اعتقال متكرر وحرمان من الحقوق، والتعرض لأسر المرابطات، بقي صمود المرابطات عصياً على الكسر، ولم تزدد المرابطات إلا صموداً وتحدياً لعنصرية الاحتلال، فقد استمرت المقدسيات برباطهن أمام أبواب المسجد الأقصى وفي الطرقات المؤدية له، في تحدٍ واضحٍ للاحتلال ومشاريعه التهويدية.

عامٌ مرّ ولم تزداد قوائم المبعدات إلا طولاً في الأسماء وعنصرية في ممارسات الاحتلال ضد كل من ورد اسمها في تلك القائمة، حيث تعرضت المرابطات للإبعاد والمحاكمة لأكثر من مرة خلال ذلك العام كما هو الحال مع المرابطة "خديجة خويص" والمرابطة "هنادي الحلواني"، اللواتي لم يألون جهداً في دعم باقي المقدسيات اللواتي لم يبعدن بعد.

ونستذكر في هذا الموضوع تعليق المرابطة خديجة خويص التي وصفت عبر منشور على حسابها  في موقع "الفيسبوك" العام الذي مضى على تلك القائمة، وتساءلت عن اليوم الذي تنتهي ممارسات الاحتلال تلك، فقالت في منشورها "عام بكامله مرّ على إصدار هذه القائمة، عام دون انقطاع، إبعاد وحرمان من أبسط الحقوق، الصلاة في الأقصى.. فلا تستطيع أن تجيب المنادي، ولا أن تلبي استغاثة الأقصى ...حتى متى !!!"

قائمة عنصرية حوّلها صمود وتحدي صاحباتها من سوداء إلى ذهبية وذلك بالرغم من تفنن الاحتلال في مضايقتهن وإزعاجهن عبر قوانينه العنصرية المقيتة، فكيف لقوانين يصدرها شرذمة من القتلة والمحتلين أن تتغلب على صمود المقدسيين النابع من إيمانهم بحقهم في أرض القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

وفي هذه المناسبة يحق لأي إنسان حرّ أن يسأل أين الدول العربية والإسلامية مما تتعرض مدنية القدس بمقدساتها وأهلها فقد مرّ عام على إبعاد المرابطات، وعشرات الأعوام على احتلال القدس والتنكيل بأهلها، مع استمرار عشرات المشاريع التهويدية والاستيطانية دون أن نرى تحركاً عربياً وإسلامياً جدياً لنصرة القدس؟ وكما قالت المرابطة خديجة خويص "إلى متى !!!".

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

عامٌ على الإبعادِ.. عامٌ من الإشراقِ

التالي

في ذكرى إحراق الأقصى ... ما هو دور الإعلاميين لنصرة قضية القدس

مقالات متعلّقة