لقاء مع الأستاذ ياسين حمود

تاريخ الإضافة الخميس 12 أيار 2011 - 10:48 ص    عدد الزيارات 5358    التعليقات 0     القسم

        



 

المدير العام لمؤسسة القدس الدولية:"الاعتداءات على القدس تستدعي إيجاد مرجعية فلسطينية وعربية للدفاع عنها" مقدمة: تتسارع الأحداث في المنطقة العربية، ويتسارع في المقابل مشروع تهويد القدس الذي يقوده الاحتلال الإسرائيلي ليطال كل مناحي الحياة في القدس بشراً وحجراً. ولتسليط الضوء على آخر الاعتداءات على القدس ودور مؤسسة القدس الدولية في مواجهة مشروع التهويد أجرى موقع مدينة القدس مقابلةً صحفية مع الأستاذ ياسين حمود المدير العام للمؤسسة، وفيما يلي نصها: 1)    في ضوء انشغال المجتمع الدولي والعربي بالأحداث في المنطقة، ما هي الإجراءات التي تتخذها مؤسسة القدس الدولية للفت الأنظار إلى أحداث القدس؟ في البداية اسمحوا لي أن أشير أن أحداث مدينة القدس لا تقلّ أهميّة عن الأحداث التي تشهدها بلداننا العربية، وقد شهدت المدينة في الفترة الفائتة انتهاكات لم يسبق حصولها منذ احتلال مدينة القدس كاملةً في العام 1967، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر هدم فندق شيبرد في حي الشيخ جراح في قلب مدينة القدس ومخطط إقامة مجمع استيطاني مكانه.لكن وسائل الإعلام ركّزت في تغطيتها الإخبارية على الثورات العربية دون أن تُعطي مدينة القدس حقّها في هذه التغطية. انطلاقاً من ذلك، قمّنا في المؤسسة بإطلاق حملة لنصرة القدس وإعادة إحياء قضيتها، وكان من أبرز فعالياتها إطلاق تقرير حال القدس للفترة من كانون ثانٍ/يناير إلى آذار/مارس 2011، وهو تقرير يرصد تطوّر الأحداث في مدينة القدس على المستويين الميداني والسياسي، مقدّماً قراءةً منهجيّة لهذه الأحداث تضعها في سياق الصراع بين مشروعٍ تهويديّ شامل يطال مختلف جوانب الحياة في المدينة، تُنفذه وترعاه دولة الاحتلال والجمعيّات المرتبطة بها، وبين محاولات مقاومة هذا المشروع من قبل المقدسيّين المعتمدين على قدراتهم الذاتيّة وقليلٍ من الدعم الخارجيّ. 2)    ما هي التدابير التي تتخذها المؤسسة إزاء الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى خصوصاً في فترة عيد الفصح اليهودي الذي صادف في نيسان/أبريل الماضي؟ لقد جاءت الحملة التي أشرت إليها سابقاً تزامناً مع عيد الفصح اليهودي، لأنه بحسب الديانة اليهودية يتمّ في هذا العيد تقديم قرابين في المسجد الأقصى المبارك أو ما يطلق عليه اليهود "جبل المعبد". وأطلقت المؤسسة تحذيراً من اقتحامات واعتداءات غير مسبوقة للمسجد خصوصاً في ظل غياب الاهتمام الإعلامي. وبالفعل تمّ إطلاق قنبلة على المنطقة الحرجية في المسجد الأقصى إلى جانب عدة اقتحامات في فترة عيد الفصح اليهودي. وإضافةً إلى التحذير التي أطلقته المؤسسة والإعلان عن تقرير حال القدس للشهور الثلاثة الماضية، دعت المؤسسة العلماء ورجال الدين والقيادات والإعلاميين إلى استذكار قضية القدس وحشد الطاقات لنصرتها.وبخصوص المسجد الأقصى المبارك أيضاً، تنظّم المؤسسة كل عام حملة الأقصى بالتزامن مع ذكرى إحراقه في شهر آب/أغسطس وتطلق تقرير عين على الأقصى الذي يرصد الانتهاكات والاعتداءات على المسجد طوال عام كامل، وهذه الحملة هي من الأنشطة الأكثر تميّزاً. 3)    بالرغم من الإدانة الدولية لخطط الاستيطان شرقي القدس لا زالت سلطة الاحتلال تقرّ توسعات في عدد من المستوطنات، فما هي الإجراءات التي تتخذها المؤسسة بهذا الشأن؟ إنّنا في المؤسسة لا نتوجه فقط إلى الشعوب العربية والإسلامية وإلى الجهات الإعلامية، بل أيضاً إلى القيادات السياسية وإلى المنظمات الدولية والإنسانية لأن قضية القدس في نهاية المطاف هي قضية إنسانية بالإضافة إلى كونها قضية عربية وإسلامية. وقمنا في المؤسسة منذ فترة بإرسال مذكرات إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ووزراء الخارجية العرب للضغط على حكومة الاحتلال لوقف الاستيطان والاعتداءات.4)    أين وصلت قضية نواب القدس وكيف تتفاعل المؤسسة معها؟ لقد شهدت هذه القضية مؤخراً تطوراً خطيراً تمثّل بتحديد محكمة العدل العليا الإسرائيلية جلسة في السابع عشر من شهر ايار/مايو الحالي للبت في صلاحية حكومة الاحتلال بإصدار قرار بسحب هوياتهم المقدسية وإبعادهم عن المدينة. إننا في المؤسسة أمام هذا التطوّر قمنا بمراسلة عدد من الهيئات والمنظمات الإنسانية والحقوقية والقانونية والبرلمانية داعين إلى التحرّك لمنع الاحتلال من استكمال مشروعه في تهجير المقدسيين، ولا سيما ممثلي الشرعية الفلسطينية المنتخبة من الشعب الفلسطيني. واشير في هذا السياق أنّنا نولي هذه القضية اهتماماً خاصاً، وقد أفرد الموقع الالكتروني للمؤسسة لهذه القضية صفحة خاصة تُحدّث دورياً بآخر مستجداتها وتطوراتها. 5)    باعتقادكم، هل ستنعكس المصالحة الفلسطينية التي تمّت أخيراً إيجاباً على قضية القدس؟ إن وحدة الصف الفلسطيني أمر ضروري جداً لتوحيد الرؤيا نحو مدينة القدس وتضافر الجهود لنصرتها. وإن أعواماً ثمينة ضاعت وسط خلافات داخلية كانت قضية القدس هي الخاسر الأكبر منها. وإننا إذ نبارك هذه المصالحة اليوم، ندعو إلى إعادة الاهتمام بالقضية خاصة وأن الاعتداءات على القدس تستدعي إيجاد مرجعية فلسطينية وعربية للدفاع عنها ولمتابعة شؤون سكانها وشجونهم. وكلنا أمل أن تكون هذه المصالحة هي بداية اهتمام فلسطيني وعربي لقضية القدس لكي نقدّم لهذه المدينة الصامدة الأبية ما تستحقّه ونحافظ على هويتها العربية والإسلامية.  6)    إلى أين تتجه الأوضاع في مدينة القدس؟ للأسف لقد تقدم الاحتلال أشواطاً في مشروع تهويد المدينة وكذلك مشروع تقسيم المسجد الأقصى. وفي الشهور القليلة الماضية إلى جانب هدم فندق شيبرد في حي الشيخ جراح والنية بإقامة تجمّع استيطاني مكانه، أقرت حكومة الاحتلال بناء حوالي 1500 وحدة استيطانية شرقي القدس وتمّ الكشف عن خطة لبناء قاعدة عسكرية للاحتلال في قلب مدينة القدس، وهذه الخطوات تمهيدية لجعل القدس مدينة ذات ثقل ديموغرافي وسياسي واقتصادي يهودي مما يسمح بجعلها عاصمة للكيان الصهيوني في القريب العاجل إذا استمرّت وتيرة التهويد كما هي عليه.  7)    ختاماً، هل سيكون للتغيير في العالم العربي أثر على قضية القدس؟ لا شك أن التغيير في العالم العربي سيكون له أثر كبير على قضية القدس، خاصة أن بعض الأنظمة كانت متواطأة مع دولة الاحتلال ونأمل أن تكون الأنظمة الجديدة سبّاقة في الدفاع عن قضية القدس وفلسطين. وقد بدأ هذا التغيير يحصد ثماراً إيجابية على مستوى القضية الفلسطينية، فنجد على المستوى الرسمي أن هناك إمكانية لفتح معبر رفح الحدودي بصورة دائمة، وعلى المستوى الشعبي نجد مبادرة تدعو إلى الزحف نحو الحدود الفلسطينية في مختلف البلدان العربية المتاخمة لفلسطين المحتلة في ذكرى النكبة التي تصادف في 15 أيار/مايو الحالي، وهذه الخطوة بادرة تعيد الآمال إلينا أن القضية الفلسطينية لا تزال من أولويات الشعوب العربية وأن ثورات الحرية في العواصم العربية هي بداية مسيرة الحرية لسيدة العواصم مدينة القدس. 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

النائب المقدسي عطون: أسرى فلسطين أقدم الأسرى على وجه الأرض ومن العار استمرار معاناتهم

التالي

خمس قضايا مضيئة في معركة القدس

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »