القدس مدينة مقدسة أم كازينو لليهود؟!!

تاريخ الإضافة الأحد 20 حزيران 2010 - 11:53 ص    عدد الزيارات 8482    التعليقات 0     القسم

        



على مدار سبعة أيام والعالم العربي والإسلامي مشغول بتحضير أنوار وشاشات كأس العالم العملاقة!، على مدار سبعة أيام والعالم العربي والإسلامي بعيد كل البعد عن القدس والمسجد الأقصى، إلا من رحم ربي، فهناك ما هو أهم!، هناك احتفالات في جنوب أفريقيا!، سبعة أيام قضتها القدس العتيقة وهي تبكي بحرقة تكاد تنفجر، سبعة أيام ومدينة الأنبياء وقبلة الجهاد ومسرى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام أشبه بمرقص كازينو صهيوني كبير، سبعة أيام والقدس تكتوي بجمر الأنوار الصهيونية، أيام مرت على مدينة الطهر والقداسة ليست كالأيام، فقد تحول ليلها إلى صالات رقص وتمايل لأشباه البشر!.

 

باب العمود وقد تحول إلى شاشة عرض صهيونية

 

فخلال الأيام الماضية قامت شركة تطوير القدس الصهيونية وبلدية القدس بتحضيرات مكثفة وقاموا بنصب شاشات هي الأكبر في العالم، لكن ليس لمشاهدة كأس العالم!، قامت بتحضريات سريعة فالعالم العربي والإسلامي مشغول بما هو أهم من القدس!!، فقد نصبت الكشّافات وأجهزة العرض أمام كل من: أسوار القدس العتيقة، وأمام أبواب القدس وداخل القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى مباشرة، وداخل سوق أفتيميوس في القدس، وفي منطقة حارة الشرف قديما بجوار كنيس الخراب، وشرقي المسجد الأقصى في وادي قدرون عند ما يعرف بقبر فرعون.

 

على أسوار القدس

 

وبدأ منذ 9-6-2010 وحتى 16-6-2010 مهرجان صهيوني ضخم عرف بمهرجان ((أنوار القدس)) الصهيوني والذي يهدف إلى إنارة أسوار المدينة العتيقة، وتحويل القدس إلى صالة عرض كبيرة، وكأن المدينة هي الشاشة أو منصة الرقص، مهرجان صهيوني يتجمع فيه ما يزيد عن 200,000 مشارك صهيوني ومتصهين، فقد تحولت المدينة خلال سبعة أيام إلى مراقص وعروض بهلوانية، وقد أثقلت سماء القدس بأصوات البوق التلموذي، وهو ليس كالففوزيلا الإفريقية!. وتحولت الأسوار إلى كتاب توراة صهيوني كبير، عرض عليها خلال تلك الأيام صور للشمعدان الصهيوني وصور لتابوت العهد، وعلى أسوار المسجد الأقصى الجنوبية تحديدا عرضت صور للهيكل المزعوم!، وتحولت البوابة الثلاثية إلى شاشة مرت عليها آيات التوراة المزورة، وصور الراقصات الصهيونيات وهن يرقصن لهذا المهرجان التهويدي، وقد تحولت ساحة باب الخليل إلى ما يشبه كنيس صهيوني واسع، أما سوق أفتيميوس المقدسي العربي فلم أعرف كيف تغيرت ملامحه وطغت عليه أنوار الحقد الصهيوني.

 

جنوب المسجد الأقصى مباشرة!


قدسنا تهود وتبدل ملامحها، قدسنا تحولت لمدة سبعة أيام إلى كازينو!، أقصانا تنتهك قدسيته وطهارته، ونحن نلهث وراء نسيان تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا.
مرّت أيام المهرجان الصهيوني إلا أن القدس لم تُجَرّد بعد من الرجس!

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

" استراتيجية إساءة وجه إسرائيل"

التالي

حائط البراق والفهم الكامل للتاريخ؟؟

مقالات متعلّقة

علي ابراهيم

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

الثلاثاء 20 آب 2019 - 4:48 م

كثيرةٌ هي المشاهد التي تؤثر بك تأثيرًا شديدًا، وتغير في كنهك أمرًا صغيرًا لا تدركه، ولكنه عميق الأثر، غائر المعنى.. وكثيرة أيضًا تلك الأسئلة البسيطة الساذجة ولكنها وفي ثوب البساطة تزخر بأعظم المعاني، … تتمة »

علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »