حوار صريح حول القدس والأقصى والحركة الإسلامية

تاريخ الإضافة الإثنين 15 حزيران 2009 - 11:06 ص    عدد الزيارات 9338    التعليقات 0     القسم

        



 

مقدمة لا بدّ منها:


كثيرون هم الذين يربطون بين اسم فضيلة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948م، والمسجد الأقصى المبارك، حتى أصبح من الصعب الحديث عن واحد منهما دون الآخر.

 

عرفته مبكراً، وكنت أحسبه من مدينة القدس، بل من بلدتها القديمة، لرؤيتي الدائمة له في الأقصى والقدس القديمة، بل إن أهل القدس عرفوا الشيخ صلاح في الميدان وفي مختلف الفعاليات سواء لإعمار الأقصى أو لنصرة الأقصى والقدس، حتى انتزع لقب شيخ الأقصى من الجميع لكثرة ارتباطه به.

 

أحبّته جماهير القدس والوطن قدر حبه ووفائه للأقصى والقدس، لكن الاحتلال ناصبه العداء الشديد ولاحقه في حلّه وترحاله وضيّق عليه تحركاته واعتقله دون تهمة سوى حبه للأقصى، وحاول أن يبعده عن الأقصى بضع عشرات من الأمتار بسبب قيادته للعديد من الفعاليات الجماهيرية نُصرة للأقصى، إلا أن ارتباطه بالأقصى تضاعف وتحركاته الميدانية المحلية والإقليمية والعالمية زادت وباتت تؤرق ساسة وقادة الاحتلال.

 

وبات حضور الشيخ رائد صلاح لافتاً في كل المحافل الإعلامية والميدانية المحلية والدولية وأصبح الجميع على شغف لسماع أدق التفاصيل عما تُحيكه العقلية اليهودية الخبيثة من مخططات خطيرة ضد الأقصى، فهو دائم الملاحقة والمتابعة وكثيراً ما يُفاجئ ويصدم الاحتلال بكم المعلومات التي لديه وبدقة توثيقها.

 

عرفنا الشيخ صلاح زاهداً متواضعاً، ولكنه كان عنيفاً وعنيفاً جداً حينما يتعلق الأمر بالأقصى والأوقاف والأرض.

 

لم يكن أمام هذه الشخصية الديناميكية، وأمام الكم الهائل من الفعاليات والتحركات المحلية والعالمية للشيخ رائد صلاح أن أُجري لقاءً معه بين ليلة وضحاها... وانتظرت إلى أن كان الموعد وكان اللقاء الذي فضل الشيخ صلاح أن يجري في خيمة الصمود المعروفة باسم خيمة "أم كامل" الكرد في حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس المحتلة، وهو الذي قاد حملات دعم ومساندة ونُصرة لقضية الحي والأحياء المقدسية الأخرى التي يتهدد منازلها خطر الهدم أو المُصادرة والترحيل.

 

 

 


بدايةً من هو الشيخ رائد صلاح؟

 


أنا رائد صلاح من مواليد مدينة أم الفحم عام 1958م، تعلمت المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدينة أم الفحم، ثم أكملت دراستي في كلية الشريعة في جامعة الخليل، وبعد أن أنهيت دراستي حاولت أن التحق كمدرس في سلك التعليم إلا أنني واجهت الصدّ وإغلاق الطريق أمامي من قبل المؤسسة "الإسرائيلية".

 

عملت في المهن الحرة، ثم شاء الله لي وانتقلت بعد ذلك كأحد محرري مجلة الصراط الإسلامية، وخلال هذه الفترة كنا نقوم بدورنا المطلوب منا كجزء من الحركة الإسلامية لما تحمل من مهام الدعوة إلى الله وإقامة المؤسسات والنشاطات الإسلامية الإغاثية والاجتماعية والصحية والرياضية والأدبية والفنية.

 

دخلت لأول مرة انتخابات بلدية أم الفحم كمرشح رئاسي عام 1989م عن الحركة الإسلامية والحمد لله رب العالمين الذي أكرمنا بفوز طيب، كانت نسبة التصويت لنا 74% من عدد المصوتين بالإضافة إلى حصولنا في حينه على أحد عشر مقعدا من أصل خمسة عشر مقعداً، وبعد خمس سنوات دخلت مرة ثانية انتخابات بلدية أم الفحم كمرشح رئاسي عن الحركة الإسلامية وأيضاً حصلت على نفس النتيجة تقريباً، ودخلت للمرة الثالثة بعد خمس سنوات كمرشح رئاسي عن الحركة الإسلامية لبلدية أم الفحم وحصلت تقريباً على نفس النتيجة السابقة بفضل الله تعالى.

 

بقيت منذ عام 1989م حتى عام 2000م  في بلدية أم الفحم كرئيسٍ لها، وفي عام 2000م قررت وعن قناعة، وبعد تشاوري مع أبناء الحركة الإسلامية وبالذات مع مسؤوليها، أن أقدم استقالتي من بلدية أم الفحم وأتفرغ للعمل في إطار الحركة الإسلامية، وبشكل خاص بقضية المسجد الأقصى المبارك، والحمد لله هذا التوجه لقي القبول والاستحسان، وأقول أنه لقي شبه إجماع من أبناء الحركة الإسلامية ومسؤوليها وبذلك أنهيت عملي في بلدية أم الفحم عام 2000م، وتفرغت فعلاً للعمل في الحركة الإسلامية بكل نشاطاتها وفعالياتها وبرامجها وخاصة ما يتعلق منها بالمسجد الأقصى المبارك، وفي عام 2003م بتاريخ 13-5-2003 شاء الله واعتقلت تحت تهم باطلة ولا زلت أؤكد أنها باطلة وجهتها المؤسسة "الإسرائيلية" وادعت فيها بأننا كنا نشكل الرافد المالي الذي قوّى من البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية... هذا بالضبط كان مضمون ما كانت تتحدث فيه المؤسسة خلال محاكمتي مع بعض الإخوة الذين كانوا من بين المعتقلين، وبقيت في السجن مدة سنتين وثلاثة أشهر.

 

وبعد ذلك خرجت بفضل الله تعالى وأكملنا مسيرة عملنا بكل ارتباطاتها على صعيد العمق العربي والإسلامي والفلسطيني، وبحمد الله أكملنا مع الإخوة المسؤولين في الحركة الإسلامية ومع أبناء الحركة دور بناء مؤسسات الحركة الإسلامية بعد أن تلقت ضربة كانت ثقيلة في العام 2003م حيث تم إغلاق بعض المؤسسات ومصادرة أوراقها وممتلكاتها وما كان فيها من بعض الأموال إلا أننا تجاوزنا هذا الأمر والحمد لله، ونحن الآن نعمل بهمة عالية وبإمكانيات أقوى من حيث عددنا ومن حيث مؤسساتنا ونشاطاتنا ومن حيث عطائنا ومن حيث شمولية عطائنا بكل الاتجاهات.

 



بوصفكم رئيس للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ما الدور الذي تؤديه الحركة في الداخل الفلسطيني وفي مدينة القدس المحتلة؟

 


الحمد لله في الفترة التي نعيشها الآن نجحت الحركة الإسلامية أن ترتبط ارتباطاً واسعاً مع الجماهير، وأن تتواصل مع العمق الإسلامي والعربي، ولا أبالغ إذا قلت بكل أنحاء الدنيا نجحنا في ذلك مع حفاظنا على حدود الإمكانيات لهذا الارتباط بناء على الظروف التي تحيط بنا والتي قد تكون لها مواقف وتأثير علينا فوق إرادتنا.

 



والحركة الإسلامية تنطلق في الأساس من فهم الإسلام على ضوء الكتاب والسنة، وتعتقد الحركة الإسلامية بناءً على هذا الفهم أن رسالة الإسلام رسالة شاملة لكل مناحي الحياة، فهي تبدأ من بناء المسجد ولكن هذا المسجد يحمل رسالة تعود بالخير على أبناء المجتمع وعلى كل قطاعات حياتهم الصحية والتعليمية و الإغاثية و الاجتماعية و رعاية الأمومة والطفولة و السعي للحفاظ على الأرض والمقدسات و مساندة الطلاب الجامعيين و مساندة حقوق الأهل في القدس والدفاع عنها أمام الظلم الصهيوني و مواصلة الارتباط مع آلام شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس... كل هذه الأبعاد أدركتها الحركة الإسلامية وتفطّنت لها واعتبرت نصرتها واجباً، ولذلك لدينا والحمد لله أكثر من 25 مؤسسه قُطرية.

 

ولمؤسسات الحركة الإسلامية دور مهم لا يمكن لأي مراقب نزيه محايد إلا أن يفتخر بهذه المؤسسات وبدورها فهي تقدم الخدمات لكل من يعاني من أبناء شعبنا، وتسعى للوصول إلى كل ما يطمح له شعبنا في حياته اليومية وفي المواقف المصيرية.

 

 


في الفترة الأخيرة اتسع نشاط الحركة الإسلامية في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وفي مدينة القدس فما هي ماهيّة مؤسسات الحركة الإسلامية وآليات عملها؟

 

أقامت الحركة الإسلامية مؤسسات متخصصة تخدم شعبنا الفلسطيني، كمؤسسة "يوسف الصديق" التي قامت لترعى الأسرى السجناء و في النقب قامت مؤسسة اسمها مؤسسة النقب للأرض والإنسان لترعى قضايا النقب، وفي المدن الساحلية يافا حيفا عكا الرملة واللد قامت مؤسسات لخدمة هذه المدن الساحلية تحديداً، بالإضافة إلى ذلك قامت مؤسسات لرعاية أوقافنا ومقدساتنا في كل فلسطين التاريخية وبشكل خاص في القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى ذلك نجحنا ولله الحمد في إقامة مدارس أهلية مبدعة، وعلى سبيل المثال هناك المدرسة الأهلية في مدينة أم الفحم حصلت على أعلى النتائج بين كل المدارس دون استثناء حتى بين نتائج المدارس اليهودية.

 



يعاني شعبنا الفلسطيني التمييز الاحتلالي بشكل كبير في مختلف قطاعات الحياة، ما هي أهم الإنجازات التي حققتها الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948 والتي تخدم شعبنا الفلسطيني؟

 


أولاً في قطاع التعليم نجحنا ولله الحمد في إقامة مدارس أهلية مبدعة، وعلى سبيل المثال هناك المدرسة الأهلية في مدينة أم الفحم، كما بنينا مدرسة قريبة منها اسمها المعالي في قرية كفر كنا، ولدينا مدرسة أهلية نموذجية من الروضة فصاعداً في قرية المشهد، ولدينا بدايات مدارس أهلية في اللد وفي مجد الكروم وفي قرى متعددة.

 

كما لدينا على سبيل المثال جمعية اقرأ للطلاب الجامعيين التي تضم قسم للطلاب وآخر للطالبات والتي لها نشاطها وتواجدها في كل الجامعات، ولها متابعاتها لشؤون طلبتنا الجامعيين أينما تعلموا في هذه الجامعات أو غيرها من جامعات الدنيا.

 


وفي القطاع الصحي هناك الآن بداية قوية لمشفى في مدينة طمرة يضم أربعة أقسام للعلاج، حيث  بدأ العمل في هذا المشفى الذي يعد النواة الواعد بهدف الوصول إلى مشفى كبير بعون الله، وهذا المشفى قد بدأ يقوم بدوره الخادم الأمين الأهلي لمجتمعنا الفلسطيني ولأهلنا في الجليل بشكل خاص.

 

كما نسعى الآن لإقامة مشفى كبير جداً في مدينة أم الفحم حيث أنجز تقريباً بناء الهيكل العظمي لهذا المشفى، ونحن الآن على وشك التشطيب وإدخال المعدات الطبية اللازمة لكي نبدأ بتشغيل هذا المشفى، بالإضافة إلى ذلك لدينا عيادات أهلية تعمل على مدار 24 ساعة في اليوم في أكثر من قرية ومدينة مثل أم الفحم، كفر كنا، كفر مندا.

 

وفي الجانب الرياضي والفني تم تنظيم دوري كرة قدم إسلامي للكبار ودوري كرة قدم إسلامي للأطفال ولدينا مؤسسة الفجر للاهتمام بالنشيد الإسلامي، وهي ترعى الآن أكثر من تسع فرق أناشيد إسلامية متألقة وذات دور عالمي منها من أصبح له الدور العالمي المشهود بكل أنحاء الدنيا مثل فرقة الاعتصام وفرقة النور وفرقة الأقصى وغيرها.

 

وبجانب كل ذلك، لدينا مؤسسات نسائية كثيرة مثل مؤسسة "سند للأمومة" و"الطفولة" ومؤسسة "مسلمات من أجل الأقصى" ومؤسسة "حراء" التي تعمل على تحفيظ القرآن الكريم والحمد لله نجحت الآن في استقطاب 12 ألف طالب وطالبة يدرسون في هذه المؤسسة التي خرّجت حتى الآن قرابة 150 حافظ وحافظة لكتاب الله تعالى.

 

ولدينا مؤسسة الأقصى ودورها البارز والريادي المعروف، ولدينا مؤسسة القدس للتنمية وأيضاً لها دور خاص بالاهتمام بقضايا القدس وقضايا الأرض والعقارات، كما لدينا مؤسّسة البيارق، ومؤسسة الميزان لحقوق الإنسان، ولدينا قائمة طويلة بحمد الله.

 

نحن نحاول من خلال  كل هذه النشاطات والمؤسسات أن نجسّد بشكل عملي شمولية رسالة الإسلام، وقبل ذلك نجحنا بإقامة كلية الدعوة والعلوم الإسلامية منذ عام 1990م وحتى الآن خرجت هذه الكلية أكثر من 150 طالب وطالبة من حملة البكالوريوس بالدراسات الشرعية وهؤلاء الطلبة انتشروا في العمق والداخل الفلسطيني من النقب إلى الجليل إلى المثلث إلى المدن الساحلية، وهؤلاء لهم دورهم المميز والمؤثر والهام في مسيرة شعبنا الفلسطيني.

 

و من أهم الأمور التي وفقنا الله بإقامتها والتي ضاعت واندثرت قبل نكبة فلسطين وأعدناها من جديد هي إقامة "مجلس الإفتاء الأعلى" كي يكون في خدمة جماهيرنا في الداخل الفلسطيني لكي يتم متابعة قضايانا اليومية ومشاكلنا وما تتحراه من ميزان الحلال والحرام في حياتنا اليومية. وهذا المجلس يتابع مشاكل ومسائل المواطنين. ولا زلنا نسير جنباً إلى جنب على طريق الدعوة إلى الله ورد الناس إلى عبادته والتوبة إليه والحفاظ على الهوية الإسلامية بكل أبعادها العربي والإسلامي والفلسطيني".

 


في  ظل سياسة التهويد الممنهجة والمحاولات المستمرة للاعتداء على المسجد الأقصى ما هو دور الحركة الإسلامية في إعمار المسجد الأقصى المبارك؟

 

في التسعينات من القرن الماضي وتحديداً عندما بدأ يتردد على لسان المتحدثين في البيت الأبيض الأمريكي من طرحٍ خبيث لحل الصراع على المسجد الأقصى وكان الطرح الأمريكي يقوم على جملة تقول "إن ما تحت الأرض لليهود وما فوق الأرض للمسلمين"، وهذا يعني أن الطرح الأمريكي كان يعمل على إعطاء المُصلى المرواني والأقصى القديم ومُصلى البراق ومُصلى قبة الصخرة المشرفة لليهود تحت الأرض وهذا كان الدافع الأساس لإعمار المُصلى المرواني.

 

فعندما درسنا هذا الطرح وهذا الخطر وجدنا أن أفضل وخير وسيلة لمواجهة هذا الخطر هو إعمار المُصلى المرواني والأقصى القديم وفتحهما أمام المُصلين المسلمين، لإبعاد الخطر، وهذا كان دافعنا الأساسي.

 

وفي الساعات الأولى التي بدأنا فيها بالعمل لإعمار المرواني، وبعد أن دخلنا إليه وجدناه بحالة مأساوية جداً ويعاني من إهمال مئات السنين وبداخله أكوام متراكمة من الأوساخ، وبداخله مئات الأزواج من الحمام التي كانت اتخذت أعشاش بالمئات في كل أروقة المُصلى وكانت الرائحة كريهة جداً، فضلاً عن طبقات من الأوساخ كانت على امتداد كل المصلى المرواني. بالإضافة لكل ذلك لم تكن فيه أي شبكة للكهرباء ولم يكن فيه أي شبكة للسماعات. بمعنى أنه كان مهملاً لمئات السنين وفي خطر الضياع بكل لحظة.

 

بدأنا بجمع الأموال ووجدنا العون من أهلنا في مدينة القدس ومن الداخل الفلسطيني ، وفي نفس الوقت بدأنا ندعو الأهل للتطوع من أجل إعمار المُصلى، وأذكر ولا أبالغ أنه في بعض الأيام كان يجتمع معنا أكثر من خمسين بلاطاً محترف، وكان كل واحد منهم يعمل في جزء من المُصلى في الوقت نفس هوكان المنظر رائعاً جداً، وأنت عندما تريد أن تخدم خمسين بلاطاً فأنت بحاجة إلى أيدي عاملة بالمئات حتى يقوموا على رعايتهم وتوفير كل مواد الإعمار التي يحتاجونها. والحمد لله كنا نجد هذه الأعداد جاهزة. بالإضافة إلى ذلك كانت القرى والمدن تشاركنا هذا العمل، حيث كانت كل قرية أو مدينة تنتدب نفسها في أحد الأيام أو الأسابيع لإعداد الطعام الوافر لكل العاملين، في وكان الجميع يجلسون معاً بشكل أخوي، حتى إن بعض الوفود التي كانت تأتي لزيارة المسجد الأقصى من بلاد إسلامية بعيدة كان البعض منهم يقدم بعض الدريهمات البسيطة كمساهمة منه في إعمار المصلى المرواني، والبعض كان يشمر عن سواعده لينضم ويشاركنا بالعمل حتى اكتمل العمل وافتتح المصلى المرواني للصلاة.

 


ثم انتقلنا مباشرة إلى الأقصى القديم، والحمد لله رب العالمين بدأنا نصلي فيه، كما كانت هناك حاجة ماسّة لتبليط قسم كبير من الجامع القبلي المعروف عند المسلمين بالمسجد الأقصى، وقمنا بتبليط مساحة واسعة جداً تمتد خارج المصلى المرواني، وأكرمنا الله بافتتاح تلك البوابات العملاقة التي كانت مداخل تاريخية للمصلى والتي دُفنت بطبقة ترابية عالية جداً وظلت مدفونة مئات السنين والحمد لله بإدارة ورعاية الأوقاف قمنا بإزالة هذه الطبقة الترابية وقمنا بافتتاح بوابات المصلى المرواني، وبطبيعة الحال بنينا درج واسع بمنظر جميل جداً وهو الذي ينزل عليه  الآن المصلون إلى هذه البوابات حتى يدخلوا إلى المصلى المرواني.

 

بالإضافة لذلك أقمنا وحدة حمامات ومتوضأ عند باب الأسباط وآخر عند باب حطة وثالث عند باب فيصل وخدمنا المسجد الأقصى، وحتى الآن لا زلنا نخدمه من خلال نشاطات كثيرة أهمها مسيرة البيارق والحمد لله التي لا زلنا من خلالها نحرص على توفير عشرات الحافلات اليومية من أجل نقل أهلنا مجاناً من الداخل الفلسطيني من النقب والجليل والمثلث والمدن الساحلية إلى المسجد الأقصى.
ومسيرة البيارق متعدّدة في نظامها بمعنى أنها بدأت بحافلات في ساعات الصباح، ثم أدخلنا نوع ثاني من مسيرة البيارق وهو حافلات بعد الظهر من أجل أن يستمعوا لدرسٍ بعد  صلاة المغرب في المسجد الأقصى ولكي يؤدوا صلاتي المغرب والعشاء في رحاب الأقصى، ثم انتقلنا إلى توفير حافلات بعد منتصف الليل من أجل المشاركة في أداء صلاة الفجر في الأقصى المبارك. ولقد أكرمنا الله ولا زلنا نقوم بإعداد عشرات الآلاف من وجبات الإفطار في شهر رمضان للصائمين في المسجد الأقصى وخاصة في ليلة القدر.

 

ولازلنا نقوم بإحياء مساطب العلم في المسجد الأقصى خصوصا أيام الثلاثاء والخميس. وبحمد الله أقمنا مشروعاً كبيراً جداً أسميناه صندوق طفل الأقصى وهو الذي يضم اليوم 23 ألف طفل انضموا لهذا المشروع وبحمد الله يقيمون مهرجاناً سنوياً داخل المسجد يحضره أكثر من أربعين ألف من الأطفال مع أمهاتهم وآبائهم.

 

كما حرصنا أن نقيم مهرجانا أصبح عالمياً وهو مهرجان "الأقصى في خطر" بمدينة أم الفحم وهو الذي يتمكن من حشد أكثر من سبعين ألفاً من أهلنا من كل أنحاء بلادنا بما في ذلك القدس يحتشدون سنويا مؤكدين نصرتهم للمسجد الأقصى، وأعددنا عشرات الأفلام الوثائقية عن مأساة القدس الشريف والمسجد الأقصى وكثير منها لا يزال يبث حتى الآن في كثير من الفضائيات العربية.
 كما نشرنا عشرات الكتب والنشرات والخرائط ومعارض الصور التي تصب كلها باتجاه نصرة المسجد الأقصى. وهناك جهد كبير من مؤسسة القدس للتنمية حديثة العهد والتي بدأت قبل سنة تقريباً ولها عملها الذي ينمو ويكبر يوماً بعد يوم باتجاه حمل معاناة القدس على صعيد معاناة أهلها وسكانها وبيوتها ومقدساتها ومؤسساتها، وتقوم المؤسسة بدور المساند لكل هذه القضايا وقد أنجزنا حتى الآن عشرات المشاريع في هذا الاتجاه".

 

في ظل واقع مدينة القدس المرير ما هي أكبر الأخطار والتحديات المحيقة بالمدينة المقدسة؟

 

إن مدينة القدس تمر حالياً بمرحلة مصيرية، ولا أبالغ إذا قلت أنها تُحدّد ما إذا ستبقى القدس أم ستًهوّد؟ لا أقول ذلك من باب التهويل بل من خلال القرائن التي اجتمعت لدي حتى الآن، والتي تتعلق  بمخططات الاحتلال التي بدأ ينفذها  والتي سينفذها في فترات قريبة فبلدية الاحتلال في مدينة القدس اتفقت الآن مع طواقم مهندسين لإقامة مسح لكل بيوت المواطنين الفلسطينيين في المدينة من جديد لقياس هذه البيوت، ولدى البلدية قرار تدعي فيه أن كل زيادة في أي بيت عن الخارطة الأساسية ستقوم البلدية بهدمها، وهذا يعني أن بلدية الاحتلال في القدس تهدد بأسلوب أو بآخر بأنها ستهدم أكثر من سبعين بالمائة من بيوت الأهل في مدينة القدس.

 

يكفي أن نقف عند هذا المشهد لنعلم أن القدس مقبلة على كارثة على مجزرة هدم بيوت من قبل الاحتلال بكل معنى الكلمة. بالإضافة إلى أن المؤسسة الاحتلالية أصدرت أوامر هدمها في عام 2009م وقررت أن تهدم أو تخلي أكثر من 1700 بيت لأهلنا في مدينة القدس، مما يعني أنها قررت هكذا بلا أي تأنيب ضمير أن تُرحّل 17 ألف شخص من القدس بلا مأوى بلا أي مستقبل أو حاضر وبلا أي شيء.

 

كما أن المؤسسة الاحتلالية، بجانب كل ذلك، أصدرت أوامر هدم وإخلاء في حي الشيخ جراح والبستان والعباسية وراس خميس والطور وهناك حالات متفرقة قرر الاحتلال أن يهدم أو يصادر البيوت فيها وتحديدا في القدس القديمة.

 

ما هي الأخطار التي تواجه مدينة القدس في ظل وصول اليمين المتطرف إلى رئاسة حكومة الاحتلال؟

 

بداية أؤكد أنّ نتنياهو بقراءتي لحياته هو رجل يميل إلى المغامرة المجنونة والهستيرية، وأضرب على ذلك مثال أنه قام بفتح نفق كان قد حفر منذ سنوات طويلة تحت المسجد الأقصى، وكانت قيادة الاحتلال تتردد هل تفتحه أم لا، ولكن جاء نتنياهو بسلوك أهوج وبدون تفكير، قام بفتح ذاك النفق في عام 1996م، وبناء على ذلك ثارت انتفاضة النفق، والتي قدم فيها شعبنا الفلسطيني أكثر من 80 شهيداً.

 

وفي مثال آخر على سلوكيات نتنياهو المغامرة بلا حسابات للعواقب هي عندما أوعز إلى بعض عناصره في الموساد من أجل اغتيال خالد مشعل في عمان، وكما هو معلوم فشلت تلك العملية الإجرامية، وبناء عليها حدث ما حدث من تداعيات كادت أن تودي بالعلاقة ما بين الأردن وحكومة نتنياهو على الأقلّ في تلك الأيام وأن هذه الأمثلة تكشف عن نفسية نتنياهو وأنه شخص مغامر لا يحسب العواقب.

 

كما أخشى ما أخشاه أن تكون لنتنياهو تصرفات مفاجئة وخطيرة تتعلق بمصير المسجد الأقصى، والدليل على هذه التخوفات هو ما قرأته عن لقاء كان بين نتنياهو في فترة رئاسته لحكومة الاحتلال مع الرئيس المصري حسني مبارك، وفي ذاك اللقاء أبدى الرئيس حسني مبارك لنتنياهو مخططات "إسرائيلية" تتحدث عن مشروع بناء هيكل أسطوري على حساب المسجد الأقصى المبارك كانت في عهد حكومته، وفي حينه لم ينكر نتنياهو، وهذا يعني أنّ لتلك المخططات أصل، ومن يدري لعلّ تلك المخططات لا تزال حتى الآن في جارور نتنياهو، وفي نيته تنفيذها.

 

ونحن ومما لا شك فيه أمام أشهر حبالى بالمفاجآت وبالأحداث المصيرية التي قد تطال القدس الشريف وقد تطال المسجد الأقصى

 

تسعى المخططات الاحتلالية بشكل حثيث إلى تهويد المدينة المقدسة والسيطرة على المسجد الأقصى ما هي هذه المخططات التي تعاني المدينة والمسجد من ويلاتها؟

 

واضح أن الاحتلال بدأ يسارع في خطواته المجنونة من أجل تهويد القدس الشريف، وكل القرائن تقول إن الاحتلال يطمع بأن ينفذ مخططاته التي كان حدّد لها عشر سنوات، أن ينفذها خلال عشر أشهر، وعلى هذا الأساس بدأ يتصرف كالمجنون، سعياً منه لتهويد أرض القدس وعقاراتها  ومؤسساتها، وسعياً منه لفرض التطهير العرقي على أهلنا في القدس، ولقد بات واضحاً أنّ الاحتلال حدّد لنفسه عام 2020 م كحدّ أعلى لتطهير القدس القديمة من الوجود المقدسي لأهلنا كي تبقى ذات طابع يهودي فقط، وحدّد لنفسه عام 2050م لتطهير كل القدس التي يسميها في مصطلحاته الاحتلالية باسم "القدس الكبرى" كي لا يبقى فيها وجود لأهلنا، وكي تبقى وفق حساباته ذات وجود يهودي فقط، ونراه اليوم يعلن بشكل واضح عن نيته لهدم أو إخلاء آلاف البيوت كما قد سمعنا عن مأساة الأهل في حي الشيخ جراح وحي سلوان وحي العباسية وحي الطور وحي شعفاط والقائمة طويلة.

 

لقد وصل الأمر بالاحتلال إلى أن يستعمل سياسة الترغيب المجنونة لاستدراج بعض الأهل لبيع عقاراتهم، ولقد وقعت بين أيدينا وثيقة باللغة العبرية لما يسمى " جمعية عطيرات كوهنيم" يبدون فيها استعداداً لدفع 2،2 مليون دولار مقابل كل متر مربع في بعض العقارات الهامة، وهذا رقم جنوني، إن دلّ فإنما يدلّ على أن كل الصهيونية العالمية، ومن ورائها المؤسسات الغربية، وبالذات البروتستانت الصهيونيين احتشدوا بأموالهم، بإعلامهم، بسياساتهم من وراء تهويد القدس.

 

كما بدأ الاحتلال بتصعيد وتكثيف وتطوير أساليبه في الاعتداء على المسجد الأقصى، طامعاً في أحلامه السوداء أن يهدم المسجد الأقصى، وأن يبني هيكلاً أسطورياً على أنقاض المسجد الأقصى، وقام في هذه الأيام ببناء أكثر من مائة كنيس يهودي تحيط بالمسجد الأقصى من كل الجهات، وقام في هذه الأيام بنصب شمعدانٍ كبير طويل عريض  بلون ذهبي على بعد أمتار من باب المغاربة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، وأعلن أنّ مكان هذا الشمعدان سيكون مؤقتاً خارج المسجد الأقصى، ريثما يتسنّى له أن يبني هيكله الأسطوري، ونقل هذا الشمعدان كأحد معالم هذا الهيكل الأسطوري المنتظر الموعود، وهذا يؤكد أن الاحتلال جادّ في سعيه المحموم والمتوحشّ لمواصلة اعتداءاته على المسجد الأقصى المبارك.

 

كما  بدأ الاحتلال اليوم بالتخطيط لإقامة قطار أرضي في أحد الأنفاق التي تبدأ أصلاً من تحت المسجد الأقصى؛ من أجل أن يربط القدس بحائط البراق، والذي يسميه زوراً وبهتاناً باسم حائط المبكى، والاحتلال اليوم بدأ يفرض بقوة السلاح إدخال سوائب المستوطنين اليهود لأداء طقوس يهودية دينية في داخل المسجد الأقصى، ومن يعترض منّا أو من حرّاس المسجد الأقصى يتعرض للضرب، يتعرض للاعتقال، يتعرض للطرد والمنع من دخول المسجد الأقصى المبارك لأيام أو لأشهر أو لسنوات، ويواصل الاحتلال في هذه الأيام منع إدخال أية مواد بناء لإعمار ما يلزم المسجد الأقصى، والذي يلزم المسجد الأقصى مئات المشاريع الضرورية التي يجب أن تقام فوراً لمتابعة صيانة المسجد الأقصى المبارك، ولكن الاحتلال يأبى كل ذلك.

 

ما هي دلالات سماح سلطات الاحتلال لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى؟

 

هناك أكثر من دلالة، ولعلّ أخطرها أن الاحتلال يحاول أن يفرض اليوم سيادته الاحتلالية من خلال أداء هذه الصلاة المبتذلة في المسجد الأقصى، وكذلك يحاول من خلال هذه الصلاة الإدعاء أنّ ساحات المسجد الأقصى الداخلية، ما هي إلا ساحات عامة، وليست كما يقول المسلمون إنها جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، ويحاول أن يقوم بهذا النشاط لفرض أجواء استباحة هذه الساحات، وكأنها قابلة أن يقام عليها كل شيء، إن كان أداء مثل هذه الصلوات الاحتلالية المعادية، أو كان استقبال آلاف السائحين يومياً شبه عراة على هذه الساحات الداخلية، التي كما نعلم هي جزء لا يتجزأ من مساحة المسجد الأقصى المبارك والتي تبلغ 144 دونماً.

 

صدرت فتوى عن علماء الأمة الإسلامية قمتم بتلاوتها نيابة عنهم من وجهة نظركم  هل سيكون من تجاوب مع هذه الفتوى؟

 

نحن نقف من وراء علماء الأمة الإسلامية بكل فتاواهم خصوصاً إذا كانت فتوى بالإجماع، وهذه الفتوى تحمل إجماعاً من علماء المسلمين، وأنا على يقين أنه لن تكون إلا أيام معدودة حتى يوقع عليها المئات وقد يكون الآلاف من علماء الأمة، هذه الفتوى تضع كل الأمة الإسلامية والعالم العربي على صعيد الحكام والشعوب وعلى صعيد نفس العلماء عند حدود مسؤولياتهم.

 

إن قضية القدس والمسجد الأقصى ليست مجرد قضية سياسية بل هي قضية حق إسلامي عربي فلسطيني، وهي حق مقدس، حق له جذوره التاريخية الحضارية الإسلامية العربية، ومن هذا الباب واجب عليهم أن ينصروا قضية القدس والمسجد الأقصى. وإنه لا يجوز لأي مسلم أو عربي أو فلسطيني كائناً من كان أن يتنازل عن القدس والمسجد الأقصى أو عن قسم منهما  وأن يقبل التقسيم أو التدويل لان كل هذه السلوكيات حرام شرعاً ومن سوّلت له نفسه أن يرتكبها أو يرتكب بعضاً منها فقد خان الله ورسوله والمؤمنين.

 

أما بالنسبة للتجاوب فما نلاحظه أن هناك تجاوب كبير من علماء الأمة وهناك تجاوب كبير من الشعوب العربية والإسلامية ونأمل أن نجد هذا التجاوب من الحكام المسلمين والعرب وعليهم أن يعلموا أن قضية القدس والأقصى المبارك ليست قضية مزاجية لا يجوز لأي حاكم أن يتصرف فيها وفق مفاهيمه السياسية أو وفق ميوله المزاجية هذه قضية حلال وحرام قضية عقيدة وأحكام شرعية يجب على كل واحد فينا أن يلتزم في أحكام كل كلمة وردت في هذه الفتوى القوية والشجاعة والتي جاءت في الوقت المناسب.


كرئيس للحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 ما هو الحل برأيكم لقضية القدس الشريف والمسجد الأقصى؟

 

أجزم أنه لا يوجد إلا حل واحد للقدس والأقصى وهو زوال الاحتلال عنهما؛ فما دام الاحتلال جاثماً بسلاحه وظلمه وقواته واعتداءاته على القدس والأقصى فهي في خطر وسيبقى هذا الخطر  يزداد يوماً بعد يوم ولن يزول إطلاقاً إلا إذا زال الاحتلال عن القدس والمسجد الأقصى، وهذه القضية ثقيلة  جداً لا يمكن لشعبنا الفلسطيني تحقيقها لوحده ولو اتحد بكل أبنائه، بل على الأمة الإسلامية والعالم العربي أن يدركا أنها قضيتهم كما أنها قضية شعبنا الفلسطيني وأن واجب نصرتها هو واجب شرعاً على الأمة الإسلامية والعالم العربي وهي أمانة في أعناقهم سيسألون عنها أمام الله يوم القيامة وعليهم أن يعدوا الجواب سلفاً هل أدوا هذه الأمانة أم قصروا بها؟.

 

وأنا على قناعة تامة  بأن هدف الاحتلال في القدس هو تهويدها وفرض التطهير العرقي على أهلنا فيها حتى لا يبقى أي واحد منهم. أما على صعيد المسجد الأقصى فهدفه الأخير الذي يخطط له بأسلوب خبيث هو هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل أسطوري على حساب المسجد الأقصى.

 

وأرى من الضروري أن أذكر أن كل ما ذكرته من أعمال قام الاحتلال بتنفيذها بالمسجد الأقصى أو بالقرب منه أو في القدس، كل ما قام به حتى الآن هي بالنسبة له أهداف مرحلية لا قيمة لها إلا إذا أوصلته لطمعه الأسود في بناء هيكل أسطوري على حساب المسجد الأقصى.

 

ولكن الاحتلال مع كل مساعيه الحمقاء والخرقاء لتهويد مدينة القدس، في المحصلّة هي مساعي فاشلة، ولن يطول الزمان  حتى تكون القدس الشريف عاصمة إسلامية عالمية، لخلافة إسلامية عالمية، ستملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً و جوراً.

 

ما هي رسالتكم إلى الأمة في ما يتعلق بقضية القدس والأقصى؟

 

رسالتنا إلى المسلمين كافة، كنا ولا زلنا نؤكدها ونقول إنّ قضية القدس والمسجد الأقصى هي قضية كل مسلم وكل عربي وكل فلسطيني، إنّ القدس الشريف والمسجد الأقصى ما داما محتلين فكل مسلم محتل، وكل عربي محتل، وكل فلسطيني محتلّ، وما داما محتلين في هوان وذلّ فكل مسلم في هوان وذل، وكل عربي في هوان وذلّ، وكل فلسطيني في هوان وذلّ، ولن نحلم، ولن ننعم بحرية ولا بكرامة ولا بسعادة ما دام الاحتلال رابض على القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، ولذلك علينا أن نستحي من الله أولاً، ثم علينا أن نستحي من أنفسنا، وعلينا أن نستحي من صغارنا، كيف سوّلت لنا نفوسنا حتى الآن أن نسكت على احتلال شرقي القدس الشريف والمسجد الأقصى أكثر من أربعين عاماً، منذ عام 1967م حتى هذه اللحظات .

 


 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

التراث الشعبي الفلسطيني ملامح وأبعاد

التالي

مشروع سفراء القدس يواجه مشروع سفراء الهيكل الذي أطلقته "إسرائيل"

مقالات متعلّقة