لقاء موقع مدينة القدس مع الشاعر والكاتب "علي حتّر"

تاريخ الإضافة الأربعاء 26 تشرين الثاني 2008 - 10:01 ص    عدد الزيارات 6987    التعليقات 0     القسم

        



تزداد المخاطر المحيطة بالقدس الأسيرة يوماً بعد يوم ورغم ذلك نرى بروداً في ردود أفعال الجماهير العربية والإسلامية على هذه المخاطر.

 

فأين هو المثقف والأديب العربي من كل ما يجري في القدس؟
وأين هي الأعمال الأدبية المقاومة التي كانت تشعل الجماهير وتنفذ إلى وجدانهم دون رقيب؟

 

إيماناً منّا بدور الأدب المقاوم في حماية مدينة القدس مقدسات وسكاناً، التقينا الشاعر والكاتب الأردني المناضل "علي حتّر" :

 

 

 

 

وأنا العبد المسحوق
لا أطلب إلا
أن يلقى أطفالي اللقمة
أن أزرع أرضي
أن يحمى عرضي
أن يرجع نفطي المسروق
أن يثمر زيتوني
وينور نخلي
أن يكفل حقي
بالقول وبالرفض

 

على هامش الملتقى العربي الدولي لحق العودة و بهذه الكلمات المعبرة  بدأنا حديثنا مع الشاعر المقاوم علي حتّر :

 

1- حظيت القدس عبر التاريخ بمكانة مرموقة في الأدب العربي والإسلامي  ولكنها أمست اليوم تذكر باستحياء فأين هي القدس في الأدب العربي المعاصر؟

 

حقيقة هناك محاولات كبيرة  لتضييع القدس في خندق المصطلحات  كمصطلح القدس الشرقية أو القدس الشريف أو القدس العاصمة ما إلى ذلك من هذه المصطلحات التي تستخدم لتهميش القدس و حصرها في القسم الشرقي من المدينة
والشعراء والأدباء ابتعدوا عن القدس في حين يجب أن تكون بالنسبة لنا جزءاً أساسياً من القضية كما يجب أن لا نقبل عزلها بل أن نعتبرها عنواناً هاماً في إطار القضية الفلسطينية ككل.

 

2- مع استمرار الاعتداءات الاحتلالية على المدينة المقدسة وغياب التحرك العربي  الرسمي والشعبي هل وصل الأدب العربي عامة والفلسطيني خاصة إلى مستوى الحدث؟

 

لم يصل الأدب بشكل عام والشعر بشكل خاص إلى مستوى ما تتعرض له المدينة المقدسة وما يعانيه أهلها حيث أن كثيراً من أدبائنا وبالتحديد العرب يهتمون بالقضية في الوقت الضائع فقط فهم يتسلون في القضية في أوقات الفراغ ولا يخصصون لها الوقت والجهد الكافيين
 ولولا بعض الأدباء والشعراء والمغنيين الملتزمين بقضيتهم في الساحة الفلسطينية  ولبنان وبعض الدول العربية الملتزمة بالخط المقاومة  فإنك لن تجد ذكراً ليس للقدس فحسب بل للقضية الفلسطينية  في الأدب العربي المعاصر .

 

3- تراجع التحرك العربي الشعبي أمسى واضحاً فهل استطاع الأدباء النفاذ إلى وجدان الجماهير العربية ليحققوا الوعي المتلائم مع حجم قضية القدس؟

 

لم يستطع الأدباء العرب على كثرتهم النفاذ إلى وجدان الجماهير العربية والسبب في ذلك أن كتابنا وأدباءنا كتاب نخبة يكتبون للنخبة ولا ينزلون إلى الشارع وقليلون هم الذين يستطيعون مخاطبة الشارع والشريحة الجماهيرية الواسعة كالشاعر الفلسطيني أبو عرب والشاعر والمغني السوري سميح شقير والزجالة في الأردن أولئك هم الذين يستطيعون النفاذ إلى وجدان الأمة وليس الذين يكتبون للنخبة أو يلقون أشعارهم في ندوات اتحادات الكتاب فقط فالشعر اليوم أمسى يكتب بغرض الكتابة فقط.

 

4- أين هي المؤسسات الثقافية والإعلامية مما يجري في القدس من تهويد وطمس للتراث الحضاري والثقافي والفكري؟

 

المؤسسات الثقافية والإعلامية العربية غائبة تماماً عما يجري في القدس من تهويد وطمس للتاريخ والحضارة العربية فيها وأهم الأسباب لابتعادها هي المحاولات الدائمة والمتكررة للإدارات السياسية الكبيرة وحتى الدول في بعض الأحيان بقصد السيطرة على المؤسسات الثقافية وتوجيها يميناً ويساراً حسب رؤية وتوجهات البلد المضيف أو حسب توجه الجهة الداعمة مادياً

 

5- كنا نمني النفس بأن نستمر بهذا الحديث الراقي المتزن فترة أطول من الزمن ولكن في النهاية لا يسعني إلا أن أشكر الشاعر المقاوم "علي حتّر" على وقته الثمين وكلماته المعبرة التي نفذت إلى القلب بدون استئذان شكراً لك أستاذ علي.

 

لا شكر على واجب فالقدس مدينة كل العرب والمسلمين وأتمنى أن نلتقي في رحاب هذه المدينة المقدسة قريباً وشكراً

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

عذراً أيها الشهداء الأسرى المقدسيين ..

التالي

الدكتور عبد الله معروف: أدعو الشباب إلى أن يكونوا "أقصى" يمشي على الأرض

مقالات متعلّقة

علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »

براءة درزي

فلسطين مش للبيع!

الأربعاء 26 حزيران 2019 - 2:01 م

يقف مستشار ترمب قبالة المشاركين في ورشة البحرين يشرح لهم ما يتضمنه الجانب الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام. ويكشف عن المقترحات التي تتضمن استثمار 50 مليار دولار في المنطقة على مدار 10 أعوام، حيث تذ… تتمة »