من الأقوال المأثورة عن القدس(2)

تاريخ الإضافة الأحد 6 نيسان 2008 - 9:11 ص    عدد الزيارات 11007    التعليقات 0     القسم

        



وابن الجوزي من يتحمّل ثقة الحديث، "صحيحه من ضعيفه"، ولسنا هنا في موضع بيان ذلك، لكننا نورده كما جاء من جهد العالم الجليل ابن الجوزي وعلى لسانه وبقلمه، ذلك الذي جمعه من بطون الكتب..

والله ورسوله أعلم.


عن إبراهيم بن مهران قال: حدثنا نحيله وكانت ملازمة لصخرة بيت المقدس قالت: أعلم يوماً إلا وقد دخل على من الباب الشامي رجل عليه هيئة السفر، فقلت: الخضر عليه السلام ثم صلى ركعتين أو أربعة ثم خرج فتعلقت بثوبه فقال: أتى رجل من أهل اليمن خرجت أريد هذا البيت فمررت بوهب بن منبه فقال: أين تريد? قلت: بيت المقدس. قال: إذا دخلت المسجد فأدخل الصخرة من الباب الشامي ثم تقدم إلى القبلة فإن عن يمينك عموداً أو أسطوانة، وعن يسارك عموداً وأسطوانة فأنظر بين ذلك تجد رخامة سوداء، فإنها على باب الجنة فصل فيها وأدع الله عز وجل فإن الدعاء عليها مستجاب.

 

وعن عثمان الأنصاري أنه كان يجيء الليل بعد انصرافه من القيام في شهر رمضان على البلاطة السوداء.

 

وقبّة النبي صلى الله عليه وسلم وباب الرحمة وباب السكينة وباب حطة ومحراب الصخور ومحراب عمر رضي الله عنه وقبة السلسلة والصخرات التي في مؤخرة المسجد وغير ذلك. يستحب للزائر أن يأتي هذه الأماكن ويجتهد في الدعاء فيها فهي مواضع مجمع على إجابة الدعاء فيها وقد جربه غير واحد وكذلك متعبدة مريم عليها السلام، وينبغي لزائر هذه الأماكن الشريفة أن يخلص التوبة لله تعالى وأن يقلع عن الذنوب ويشكر الله على ما وفقه لزيارة هذا المسجد الشريف، ويجتهد في الطاعة والصلاة والصدقة، فإن في ذلك فضلاً كثيراً وإذا فعل ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فليستأنف العمل ويصعد إلى طور سيناء وهو الساهرة.

 

وعن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به وقف البراق في موضع الموقف الذي يقف الأنبياء فيه، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم وجبرائيل أمامه فاضلا له فيه ضوء كما تضيء الشمس، ثم تقدم جبريل أمامه حتى كان من شامي الصخرة، فأذن جبريل وحشر الله تعالى الأنبياء والمرسلين وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالنبيين والمرسلين والملائكة، ثم تقدم قدام ذلك فوضعت له مرقاة من فضة وهو المعراج حتى عرج إلى السماء.

 

وعن أبي حذيفة مؤذن بيت المقدس عن جدته أنها رأت صفية في المنام وكعب يقول لها: يا أم المؤمنين صلى هنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالنبيين هاهنا.. وأومئ أبو حذيفة بيده إلى القبة القصوى في دبر الصخرة.

 

وعن وهب: لما كثر الشر وشهادات الزور أعطى الله تعالى لداود عليه السلام سلسلة من ذهب، وقيل من نوف لمفضل الحطاب وكانت معلقة من السماء إلى الأرض بجبال الصخرة شرقي الصخرة وهي القبة التي لقي النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء فيه الحور والعين.

 

وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (وإذ قُلنا ادخُلوا هَذِه القَريَة) هي بيت المقدس وكلوا منها حيث شئتم رغدا الأقصى. وقوله: خطة يعني لا إله إلا الله بخط الذنوب.

 

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: السور الذي ذكره الله تعالى: (فَضَربَ بينَهُم بِسُورِ له بابُ) هو باب بيت المقدس الشرقي باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب، وادي جهنم.

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أختار من المدائن: مكة وهي البلدة والمدينة وهي النخلة وبيت المقدس وهي الزيتونة ودمشق وهي التينة، وأختار من الثغور أربعة: إسكندرية مصر وقزوين خراسان وعدان العراق وعسقلان الشام، وأختار من العيون أربعة قال الله تعالى: (فِيهُما عَينان تَجرِيان) سلوان وبيسان، وقال: (فيهما عينان نضاحتان) زمزم وعين عكا وأختار من الأنهار: سيحان وجيحان، والنيل والفرات.
وعن الرقاشي: من أراد أن يشرب من ماء الليل فليقل بماء بيت المقدس يقرئك السلام فإنه أمان بإذن الله تعالى.

 

وعن شريك بن جباسة النميري أنه جاء ليشفي من جب سليمان فانقطع دلوه، فنزل الجب ليخرجه فبينما هو يطلبه إذ هو بشجرة فتناول منها ورقة فإذا هي ليست من شجرة الدنيا فأتي ابن الخطاب رضي الله عنه قال: أشهد أن هذا هو الحق سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يدخل من هذه الأمة قبل موته الجنة) فأخذ عمر الورقة فجعلها بين دفتي المصحف.

 

وعن أبي عبلة في قوله تعالى: (فَإذا هُم بِالسَاهِرَة) قال هو: البقيع الذي إلى جانب طور زيتا.

 

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات في بيت المقدس فكأنما مات في السماء).

 

وعن كعب قال: يقول الله تعالى في التوراة لبيت المقدس: من مات فيك فكأنما مات في السماء ومن مات حول بيت المقدس فكأنما مات فيها.

 

وعن كعب الأحبار قال: من دفن في بيت المقدس فقد جاز الصراط. وعنه قال: مقبور بيت المقدس لا يعذب.

 

وعن وهب قال: من دفن في بيت المقدس نجا من فتنة القبر وضيقه.

 

وعن عبد الرحمن بن عدي المازني قال: سألني عبد الرزاق عن منزلي فأخبرته أني من بيت المقدس، قال: هل تعرف زبيون الملة? قلت: نعم، قال: بلغني أنها روضة من الرياض.

 

روي عن جعفر بن مسافر أنه قال: رأيت مؤمل بن إسماعيل ببيت المقدس أعطى قوما شيئا، ودور به في تلك الأماكن فقال له ابنه يا أبتِ قد دخل وكيع بن الجراح فلم يدور قال: كل إنسان يفعل ما أراد.

 

والله سبحانه أعلم.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

حملة أهلية لمشروع القدس عاصمة الثقافة العربية

التالي

القدس لنا.. ولكن

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »